71 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء المعركة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء المعركة اصطفى المسلمون واصطفى المشركون ثلاثمائة وبضعة عشر مقابل ألف من المشركين فخرج من أهل مكة ثلاثة عتبة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فانفصلوا من صف المشركين وطلبوا المبارزة قالوا من يبارزنا وهذا نوع من الإحماء للقتال كانت تستخدمه العرب فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار عوف ومعوذ ابن الحارث وعبد الله بن رواحة فلما التقوا قال المشركون للمسلمين من أنتم قالوا رهط من الأنصار فقالوا لهم أكفاء كرام ما لنا بكم حاجة إنما نريد بني عمنا ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة بن الحارث وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي معه في عبد مناف فهو من أبناء المطلب بن عبد مناف والنبي من أبناء هاشم بن عبد مناف قال قم يا حمزة وقم يا علي فاختار أقاربه صلى الله عليه وسلم فلما قاموا ودنوا منهم قالوا أكفاء كرام فتبارز عبيدة بن الحارث مع عتبة بن ربيعة وحمزة مع شيبة وعلي مع الوليد بن عتبة فأما حمزة فقتل صاحبه وأما علي فقتل صاحبه وقرنه في ضربتين فكل واحد ضرب الثاني ضربه ثم كر علي وحمزة على عتبة فقتلاه واحتملا عبيدة بن الحارث وهو مصاب وقد قطعت رجله ومات بعد ذلك بثلاثة أيام رضي الله عنه وانتهت هذه المبارزة فغضبت قريش عند ذلك وكروا على المسلمين كرة رجل واحد وقال النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه تعالى فقال اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا وبالغ في الابتهال ورفع يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فرده عليه أبو بكر الصديق وقال حسبك يا رسول الله ألححت على ربك عندها أوحى الله تبارك وتعالى إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب وأوحى الله تبارك وتعالى إلى رسوله أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين أي إنهم ردف لكم يساعدونكم فأغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة واحدة ثم قال أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع وفيهم نزل قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ولكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب العريش وهو يثب في الدرع ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر ثم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا فقال ورمى بها صلى الله عليه وسلم فما من أحد إلا وأصابه ما رماه الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا قول الله تبارك وتعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وشد المسلمون على الكفار فكان النصر كنوز السيرة