104 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ليخرجن الأعز منها الأذل - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة ليخرجن الأعز منها الأذل كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجير يقال له جهجاه الغفاري فازدحم جهجاه مع سنان بن وبرن الجهني على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني قائلا يا معشر الأنصار يا معشر المهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدعوا الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها منتنة فلما سمع عبد الله بن أبي بن سلول بذلك قال أو قد فعلوها قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا والله ما نحن وهم إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ثم أقبل على من حضره فقال لهم هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم وسمع زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا الكلام فأخبر عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عنده عمر رضي الله عنه فقال عمر يا رسول الله مر عباد بن بشر فليقتله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يا عمر إذا تحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم فلما ارتحل الناس جاء أسيد بن حضير رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبكم فقال وما قال فقال الرسول صلى الله عليه وسلم زعم إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال أسيد بن حضير رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرجه منها إن شئت هو والله الذليل وأنت والله العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به والله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه يرى أنك استلبته ملكه ثم مشى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس حتى أصبح وصدر يومه ذلك ثم نزل بالناس ووقعوا نياما وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدهم أن يتكلموا بهذا الأمر فأتعبهم في المشي حتى إذا وصلوا ناموا أما عبد الله بن أبي فإنه علم أن زيدا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحلف وقال وإنما كذب علي زيد وقال من حضر من الأنصار يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل فصدقه قال زيد بن أرقم فأصابني هم لم يصبني مثله قط لأنه يتهم بالكذب أو بعدم الفهم يقول فجلست في بيتي من الحزن فأنزل الله جل وعلا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إلى قوله تعالى ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين لا يعلمون هنا بيّن الله تبارك وتعالى أن زيدا لم يكذب رضي الله عنه وإنما صدق بما قال وأن عبد الله بن أبي بن سلول كاذب في مدعاه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زيد فقرأها عليه ثم قال له إن الله قد صدقك وكان عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول رجلا صالحا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فبلغه أن والده قال هذا الكلام عن رسول الله وأصحابه فوقف في وجه والده عند دخوله المدينة وقال له أأنت الذي تقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لرسول الله هو الأعز فحمية العقيدة طغت على حمية الولادة ثم قال والله لا تدخل إلى المدينة إلا وأنا قاتلك أو يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتركه ودخل إلى المدينة وفي رواية أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه قد بلغني أن والدي قال كيت وكيت فإن أردت قتله فدعني أنا أقتله فإني أخشى أن أرى قاتل والدي فلا أصبر كنوز السيرة