65 - قراءة كتاب كنوز السيرة - بدء السرايا - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة بدء السرايا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا حتى أنزل الله تبارك وتعالى والله يعصمك من الناس فأخرج الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة
فقال يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله وهذا يبين شدة اليقين بالله جل وعلا وكان الله عز وجل قد أمر نبيه بالصبر والكف عن المشركين حتى أذن الله تبارك وتعالى بالقتال والدفاع بقوله
جل وعلا أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير وبعد هذا الإذن من الله بالقتال بدأت السرايا وكان من هذه السرايا سرية نخلة وذلك أنه في السنة الثانية من الهجرة بعث
الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الأسدي إلى مكان يقال له نخلة في 12 رجلا من المهاجرين كل اثنين يعتقبان على بعير وكان الرسول صلى الله عليه وسلم كتب له كتابا فسار عبد الله
بن جحش ثم قرأ الكتاب بعد يومين فأيذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فامضي حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها عير قريش وتعلم لنا من أخبارهم فقال عبد الله بن جحش عندما قرأ الكتاب
سمعا وطاعة
ثم أخبر أصحابه بذلك وأنه لا يستكرههم فمن أحب الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع وأما أنا فناهض فنهضوا كلهم ولكن في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعثبة بن غزوان بعيرا لهما كانا
يعتقبانه فتخلفا في طلبه وسار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة وقالت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة وفيها عمر بن الحضرمي وعثمان ونوفل بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان فتشاور
المسلمون وقالوا نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام وإن تركناهم دخلوا الحرام وواحد فرد والثلاثة السرد هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم والواحد الفرد
رجب هذه أشهر محرمة منذ أن خلق الله السماوات والأرض إلى يومنا هذا قال تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك
الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ورجب من الأشهر الحرم فإذا أخذوا ما عندهم من مال وقاتلوهم فقد قاتلوا في الشهر
الحرام وإن تركوهم دخلوا إلى البلد الحرام مكة فوقعوا بين ثلاث حالات الحالة الأولى أن يقاتلوهم في الشهر الحرام الحالة الثانية أن يتركوهم حتى يدخلوا مكة ويقاتلونهم غدا في الأشهر
الحرام الحكاية الثالثة وهي أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام ولا يقاتلوهم في البلد الحرام ولكن تفلت العير وتدخل إلى مكة وتنجو وكان كفار قريش كما هو معلوم قد أخذوا أموال المسلمين بل
أخذوا دورهم وآذوا من آذوا وقتلوا آخرين وقد عزلوا من ذلك الخمس وأفلت منهم نوفل وقدموا بالعير والأسيرين إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وقد عزلوا من ذلك الخمس وذلك كان أول خمس في
الغنيمة وهذان كان أول أسيرين وذاك كان أول قتيل في الإسلام فلما وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه بما حدث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلوه وقال ما أمرتكم بقتال في
الشهر الحرام ثم أوقف النبي صلى الله عليه وسلم أي تصرف في العير والأسيرين أما قريش فبدأوا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا إنه أحل ما حرم الله وأكثروا في القيل
والقال حتى أنزل الله تبارك وتعالى الوحي يدافع به عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال الله تبارك وتعالى قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه
أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل يقول الله تبارك وتعالى للمشركين أنتم تنكرون على المسلمين أن قتلوا رجلا في الشهر الحرام وقافقكم على أن هذا العمل لا يجوز ولكن أنتم يا من تعيبونهم
في هذا انظروا ماذا تفعلون يقول الله تبارك وتعالى وصد عن سبيل الله أي الذي تفعلونه وكفر به والمسجد الحرام أي وصد عن المسجد الحرام وإخراج أهله منه وهو طرد المسلمين من مكة وإخراجهم
بالتهديد والتعذيب أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل أي فتنة الناس عن دينهم أكبر من قتلهم فكانت هذه الآية مما طيب الله تبارك وتعالى بها قلوب المؤمنين فكأن الله جل وعلا يقول لهم
ليس هؤلاء من لهم أن يعيبوا عليكم ذلك لأن فعلهم أكبر من فعلكم بكثير عند ذلك أطلق النبي صلى الله عليه وسلم سراح الأسيرين وأدى الدية عن المقتول إلى أوليائه كنوز السيرة