62 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة المؤاخات بين المهاجرين والأنصار ثم آخر رسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وذلك في دار أنس بن مالك وكانوا تسعين رجلا نصفهم من
المهاجرين ونصفهم من الأنصار آخى بينهم على المواساة وأنهم يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام وذلك إلى أن أنزل الله تبارك وتعالى بعد بدر وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فرجع التوارث
إلى الأقارب ومعنى هذا الإخاء أن تذوب عصبيات الجاهلية فلا حمية إلا للإسلام وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن فالقضية قضية تقوى واتباع ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة آخى
بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال سعد لعبد الرحمن بن عوف إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لأطلقها فإذا انقضت عدتها تزوجها فقال
عبد الرحمن بن عوف فدلوه على سوق بني قينقاع فمن قلب إلا ومعه فضل من إقط وسمن ثم تابع الغدو ثم جاء يوما وبه أثر صفرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم أي ما الأمر قال تزوجت قال كم
سقت إليها قال نواتا من أجلك وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل فقال لا فقالوا فتكفون المؤنة ونشرككم في الثمرة قالوا
نعم سمعنا وآطعنا وهذا يدلنا على أمرين اثنين أيضا أولا سخاء الأنصار والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ثانيا يظهر لنا كذلك موقف المهاجرين وذلك أنهم لم يستغلوا طيبة الأنصار ولذلك لم يقبل عبد الرحمن بن عوف عرض سعد بن الربيع ولم يقبل
المهاجرون عرض الأنصار أن يقاسموهم نخيلهم كنوز السيرة