57 - قراءة كتاب كنوز السيرة - سراقة بن مالك يبحث عن المكافأة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة سراقة بن مالك يبحث عن المكافأة وتابع النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رجل يقال له سراقة بن مالك بن جعشم ويحدثنا سراقة بقصته قال بينما أنا جالس
في مجلس من مجالس قومي بني مدلج إذ أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس فقال يا سراقة إني رأيت آنفا أسودة بالساحل أراها محمدا وأصحابه قال سراقة وعرفت أنهم هم فقلت له إنهم ليسوا بهم
ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا ثم لبثت في المجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج فرسي من وراء أكمة فتحبسها علي فأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجه الأرض
وخفضت عالية حتى أتيت فرسي فخررت عليها فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام فاستقسمت بها أضرهم أم لا قال فركبت فرسي وعصيت الأزلام حتى إذا اقتربت من النبي صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات قال فساخت يدى فرسي في الأرض حتى بلغت الركبتين فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها
فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان فاستقسمت بالأزلام مرة ثانية فخرج الذي أكره فناديتهم بالأمان فوقفوا فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت
من الحبس عنهم كيف أن فرسي امتنعت أن سيظهر أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وقلت له إن قومك قد جعلوا فيك الديه وعرضت عليه الزاد والمتاع فلم يرزآني ولم يسألاني إلى أن قال أخفي عنا
فسألته أن يكتب لي كتاب أمن فأمر عامر بن فهيرة فكتب لي في رقعة من أدم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد الناس في الطلب فجعل يقول لهم قد استبرأت لكم الخبر قد كفيتكم ما ها هنا
سبحان الله في أول الأمر يريد قتلهما يريد المكافأة وفي آخر النهار جعل يدافع عنهما ويخفي أمرهما فهذا من الله تبارك وتعالى كيف أنه يحفظ نبيه صلى الله عليه وسلم كنوز السيرة