41 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الدعوة في الطائف - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الدعوة في الطائف وبعد وفاة أبي طالب ووفاة خديجة رضي الله عنها خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف يدعو إلى الله تبارك وتعالى فالنبي
صلى الله عليه وسلم ظل تلك السنوات العشر في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى
ثم رأى صلى الله عليه وسلم أن يخرج من مكة ويبدأ بالدعوة خارجها فأول ما فكر صلى الله عليه وسلم بالطائف فخرج مشيا على قدميه ومعه زيد بن حارثة مولاه وخادمه وكان النبي صلى الله عليه
وسلم قد تبناه في أول الأمر فكان يسمى بزيد بن محمد وقال الله تبارك وتعالى أدعوهم لآبائهم فصار ينادى بعد ذلك بزيد بن حارثة ولما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف عمد إلى ثلاثة
إخوة من رؤساء ثقيف وهم عبد ياليل ومسعود وحبيب أبناء عمر بن عمير الثقفي ودعاهم إلى الله وإلى نصرة دينه إنه يمزق ثياب الكعبة إن كان الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم وقال الآخر لنبي
الله صلى الله عليه وسلم أما وجد الله أحدا غيرك وقال الثالث والله لا أكلمك أبدا إن كنت رسولا لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام هكذا عامل هؤلاء الثلاثة النبي صلى الله عليه وسلم
بتلك القسوة وذلك الاستهزاء وهو قد خرج من بلده ودخل إلى بلد هو غريب فيها يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم واجهوه بهذه الكلمات التي ملؤها الاستهزاء والسخرية وليت الأمر بقي على ذلك
ولكن الطين زاد بذلك فإنهم قالوا له أخرج من بلادنا ثم أغروا به سفهاءهم فلما أراد الخروج تبعه السفهاء والعبيد والصبيان يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس فوقفوا صفين وجعلوا
يرمونه بالحجارة وبكلمات من السفه حتى أصابوا عراقيبه واختضب النعال بالدم وقال وكان زيد رضي الله عنه يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه فصار النبي صلى الله
عليه وسلم يمشي وهؤلاء يضربونه صلى الله عليه وسلم حتى التجأ إلى حائط لعتبة وشيبة ابن ربيعة في الطائف فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحائط فجلس تحت ظلها إلى جدار ودعا بدعاء ملؤه
اللجوء والرغبة بما عند الله تبارك وتعالى والذي من خلاله يظهر للمؤمن كيف أنه يجب عليه دائما أن يصدق مع الله وأن يلتجأ إليه في كل أمره فقال صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم
وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بغضبك أو يحل علي سخطك لك العتبة حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك فلما رآه ابن ربيعة عتبة وشيبة تحركت له الرحم وذلك أنهما من ولد عبد شمس بن
عبد مناف فدعوا غلاما لهما وهو نصراني وقال له عداس وقال له خذ قطفا من هذا العنب واذهب به إلى هذا الرجل فلما جاء عداس وضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فمد يده صلى الله عليه وسلم
وقال بسم الله ثم أكل كنوز السيرة