39 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة أبي طالب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة وفاة أبي طالب سكتت قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة من الزمن ثم كانت وفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك سنة عشر من النبوة بعد
خروجهم من الشعب بستة أشهر وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد
الله بن أبي أمية فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لهما يعيدان والنبي يعيد وهما يعيدان فلم يزال به حتى قال آخر كلمة هو على ملة عبد المطلب ثم مات بعد ذلك فقال النبي صلى الله عليه
وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك وقال قول الله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ونزل كذلك قول الله
تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وفي هذه القصة من الفوائد الشيء الكثير منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على إسلام أبي طالب وبالله لو قال أبو طالب
تلك الكلمة لنفعته وذلك أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل على غلام يهودي وهو على فرد فقال له قل لا إله إلا الله فالتفت الغلام إلى أبيه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فقال
الغلام أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم مات فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار وقال الله لو قالها أبو طالب لنجاه الله من النار ووالله
تمنينا جميعا أن يكون أبو طالب قالها والله ما حزنا أبدا ولن نحزن أبدا لو آمن أبو طالب ونتمنى أن يؤمن جميع الناس ولكننا مع النصوص وهو أن أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلم
مع أنه ناصره ودافعه وحماه وخرج معه إلى الشعب بل ورباه في صغره ومع هذا كله يموت على الشرك قال ابن كثير رحمه الله كان أبو طالب يصد الناس عن أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
بكل ما يقدر عليه من فعال ومقال ونفس ومال ولكن مع هذا لم يقدر الله تبارك وتعالى له الإيمان لما له تعالى من الحكمة العظيمة والحجة القاطعة البالغة الدامغة التي يجب الإيمان بها
والتسليم لها ولولا ما نهان الله عنه من الاستغفار للمشركين لا استغفرنا لأبي طالب وترحمنا عليه والغريب في هذه القضية أن عبد الله بن أبي أمية
وقد ثبت لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أسلم عام الفتح وذكروا أنه استشهد في حنين وقد ثبت أن العباس بن عبد المطلب قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك أي أبا طالب فإنه كان
يحوطك ويغضب لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو في ضحضاح من نار وقال أنا لكان في الدرك الأسفل من النار نسأل الله تبارك وتعالى الهداية والعافية كنوز السيرة