37 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة نقض الصحيفة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة قصة نقض الصحيفة وبعد ثلاث سنوات نقضت هذه الصحيفة والذي أشعل فتيل نقضها رجل يقال له هشام بن عمر من بني عامر بن لؤي وكان هذا الرجل يصل بني هاشم في
الشعب ويوصل إليهم بعض الأطعمة فذهب إلى زهير بن أبي أمية وزهير هذا أمه عاتكة بنت عبد المطلب فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا زهير أرضيت أن تأكل الطعام وتشرب الشراب
وأخوالك بحيث تعلم فقال ويحك فما أصنع وأنا رجل واحد أما والله لو كان معي رجل آخر قال قد وجدت لك رجلا آخر قال أنا قال له زهير أبغنا رجلا ثالثا فذهب هشام بن عمر إلى المطعم بن عدي
والمطعم من بني المطلب فجاءه وذكره أرحام بني هاشم وبني المطلب ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم فقال المطعم ويحك ماذا أصنع إنما أنا رجل واحد قال قد وجدت لك رجل آخر قال وجدت
ثانيا قال من هو قال أنا قال أبغنا ثالثا قال فعلت قال من قال زهير بن أبي أمية قال أبغنا رابعا فذهب هشام بن عمر إلى أبي البختري بن هشام فقال له نحوا مما قاله للمطعم فقال فهل من أحد
يعين على هذا قال نعم قال زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأنا معك قال أبغنا خامسا وهذا يبين لنا أن الكثيرين ما كانوا يرضون بهذا ولكنها سلطة الكبار اتخذ القرار أبو جهل وعتبة وأبو
سفيان وأبو لهب والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم وكان على الجميع السمع والطاعة فذهب هشام بن عمر إلى زمعة بن الأسود بن المطلب ويقال إنه والد سودة بنت زمعة أم
المؤمنين فكلمه وذكر له قرابتهم وحقهم فقال له زمعة وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد قال نعم قال من قال زهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأبو البختري بن هشام وأنا فقال زمعة
بن الأسود وأنا معكم فاجتمعوا وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة ولكن كيف وكبار قريش هم الذين كتبوها وهم الذين اتفقوا عليها كيف يستطيع هؤلاء الخمسة أن ينقضوا تلك الصحيفة قال زهير
فوافقوا على ذلك فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم حول الكعبة وغدا زهير فطاف بالبيت سبعة ثم أقبل على الناس وقال يا أهل مكة أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكا لا يباعون ولا يبتاع
منهم والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة فقام أبو جهل وقال كذبت والله لا تشق هنا قام زمعة بن الأسود فقال لأبي جهل أنت والله أكذب ما رضينا كتابتها حين كتبت فقام أبو
البختري فقال صدق زمعة لا نرضى ما كتب فيها ولا نقر به فقام المطعم بن عدي فقال صدقتما وكذب من قال غير ذلك نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها فقام هشام بن عمر فقال صدقتهم وكذب من قال
غير ذلك نبرأ إلى الله منها عندما تكلم هؤلاء الخمسة بهذه الصورة أمام الناس جميعا قال أبو جهل هذا أمر قضي بليل تشور فيه بغير هذا المكان وكان أبو طالب موجودا فقال وقد أخبرني ابن أخي
أن الله أرسل عليها الأرض فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم إلا ما فيه حق فإن كان ابن أخي صادقا فتنهو هذه المقاطعة وإن كان كاذبا خلينا بينكم وبينه قالوا أنصفت فقام المطعم بن عدي
إلى الصحيفة فوجدها قد أكلت وما بقي فيها إلا قولهم باسمك اللهم وما كان غير ذلك قد أكل كله فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ورجع من معه إلى مكة مرة ثانية كنوز السيرة