36 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المقاطعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة المقاطعة بعد أن خرج عتبة بن ربيعة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما قال رأت قريش أنه لا بد من حل لهذه المشكلة التي وقعت لهم فرأوا أن تكون المقاطعة التامة لبني هاشم فاجتمعوا وتحالفوا على بني هاشم وقالوا على أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يكلموهم وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق أن لا يقبلوا من بني هاشم صلحا أبدا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتلوه وتم هذا الميثاق وعلقت الصحيفة في جوف الكعبة فانحاز المسلمون وبنو هاشم مؤمنهم وكافرهم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدا أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وبعض بني المطلب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى شعب يقال له شعب أبي طالب واستمرت هذه المقاطعة ثلاثة أعوام واشتد الحصار على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه حتى بلغهم الجهد وألجئوا إلى أكل الأوراق والجلود والغريب في هذه المقاطعة أن كفار بني هاشم وكفار بني المطلب خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا أن الحمية العربية كانت قوية ومؤثرة ولم يخرج بنو عبد شمس وبنو نوفل مع أن عبد شمس ونوفلا وهاشم والمطلب كل هؤلاء إخوة أبوهم عبد مناف والجواب أن بني المطلب وبني هاشم علاقتهما مع بعضهما أقوى من علاقة بني هاشم مع بني عبد شمس أو بني نوفل وكذلك من علاقة بني المطلب مع عبد شمس أو نوفل وهذا من قديم فعن جبير بن مطعم قال لما كان يوم خيبر وضع النبي صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني نوفل وبني عبد شمس فأتيت أنا وعثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم بالموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نفترق في جاهلية ولا إسلام إنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وكانت العرب في الجاهلية قبل الإسلام بل وقبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم يقولون عن هاشم والمطلب البدران ويقولون عن عبد شمس ونوفل الأبهران وكان أبو طالب خلال هذه السنوات الثلاث يخاف على النبي صلى الله عليه وسلم من الاغتيال أراد أن ينام تركه أبو طالب فترة ثم أيقظه وغير مكانه لينام غيره مكانه كنوز السيرة