33 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام حمزة وعمر رضي الله عنهما جاء نصر من الله تبارك وتعالى بإسلام رجلين أما الأول فهو حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وآخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وسبب إسلامه أن أبا جهل عدو الله مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصفا فآذاه وسبه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت لا يكلمه ثم قام أبو جهل فحمل حجرا فضرب به رأس النبي صلى الله عليه وسلم فشجه حتى نزف منه الدم ثم انصرف عنه إلى نادي قريش فجلس معهم وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان رأت ذلك فلما أقبل حمزة من القنص متوشحا قوسا جاءته هذه الأمة فأخبرته بما رأت وبما فعل أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم فغضب حمزة رضي الله عنه وكان رجلا شديدا في عنفوان شبابه ومن أشجع قريش في ذلك الوقت ومحمد بن أخيه وكان رجل يسعى حتى جاء أبا جهل فلما دخل قام على رأسه وقال له تشتم ابن أخي وأنا على دينه ثم سبه وضربه بالقوس فشج وجهه شجة منكرة فثار رجال من بني مخزوم قوم أبي جهل وثار رجال من بني هاشم لحمزة حتى كادت أن تكون معركة بين الحيين فقال دعوا أبا عمارة فإني سببت ابن أخيه سبا قبيحا قال حمزة رضي الله عنه فلما خرجت فكرت في الأمر فقلت كيف قلت أنا على دينه وأنا لم أسلم بعد فما هو إلا أن شرح الله تبارك وتعالى صدره للإسلام فذهب للنبي صلى الله عليه وسلم فقال فماذا أصنع فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرح الله صدره للإسلام فشرح الله جل وعلا صدره وأسلم وكان إسلامه نصرا للمؤمنين والنصر الثاني عمر بن الخطاب فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه قال اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب وكان أحبهما إليه عمر وقصة إسلامه فيها أكثر من رواية ولكن أقرب الروايات إلى الصحة هي أن عمر رضي الله عنه قال خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وأنا أستمع وأعجب من تأليفه فقلت في نفسي هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ صلى الله عليه وسلم إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون فقرأ ولا بطول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين فوقع الإسلام في قلبي ولما أسلم عمر جاء إلى رجل يقال له جميل بن معمر وهذا الرجل نقالة للحديث لا يحفظ سرا قال وما هو فقال له أسلمت فقام هذا الرجل فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ وعمر بن الخطاب يجري خلفه ويقول كذب ولكني أسلمت فقاموا إلى عمر رضي الله عنه فصاروا يضربونه وهو يضربهم وهكذا حتى ارتفعت الشعب وذكرت بعض الروايات أنهم ضربوه حتى سقط مغشيا عليه من شدة ضربهم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر وقال ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر كنوز السيرة