27 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام الطفيل بن عمر الدوسي رضي الله عنه كان الطفيل سيدا مطاعا شريفا في دوس ودوس في اليمن وكان قد قدم مكة فاجتمع به أشراف قريش وحذروه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونهوه أن يجتمع به أو أن يسمع كلامه قال الطفيل بن عمر فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت على أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفا فرقا
فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة فقمت منه قريبا فآب الله إلا أن يسمعني بعض قوله فقلت كلاما حسنا فقلت في نفسي واثك لأمي والله إني لرجل لبيب
شاعر ما يخفى علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته
فقلت يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا فوالله ما برحوا بي يخوفوني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لألا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك فسمعت قولا حسنا فعرض علي أمرك فعرض علي رسول
الله صلى الله عليه وسلم الإسلام وتلا علي القرآن فقلت يا نبي الله إني مرء مطاع في قومي وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادعوا الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم
إليه فقال اللهم اجعل له آية حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع بين عيني نور مثل المصباح فقلت اللهم في غير وجهي فإني أخشى أن يظن بها مثله فتحول فوقع في رأس سوطي فجعل الحاضرون
يتراءون ذلك النور من رأس سوطي كالقندي ليضي وأنا أتهبط عليهم من الثنية حتى جئتهم فأصبحت فيه فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت إليك عني يا أبتي فلست منك ولست مني قال لم يابني
قلت أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم قال أي بني فدينك ديني قلت فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك
ثم أتني حتى أعلمك مني فاذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم ثم أتتني صاحبتي فقلت إليك عني فلست منك ولست مني قالت ولما بأبي أنت وأمي قلت فرق بيني وبينك الإسلام
وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم قالت فديني دينك فاذهبي إلى حما ذي الشرا وتطهري منه قالت بأبي أنت وأمي أتخشى على الصبية من ذي الشرا شيئا قلت لا أنا ضامن لذلك قالت فذهبت فاغتسلت
ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت ثم دعوت دوسا إلى الإسلام فأبطأوا علي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت يا رسول الله أبطأوا علي فادعوا عليهم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم اللهم اهدي دوسا ارجع إلى قومك وادعهم وارفق بهم قال فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق ثم قدمت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين كنوز السيرة