26 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وممن أسلم في أول الأمر أبو ذر الغفاري وقصته كما يأتي قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وهم يحلون الشهر الحرام
وخرجت وأنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس يعني أنه يخونه في أهله فجاء خالنا فنثى علينا الذي
قيل له أي أذاع وأفشى الذي قيل له فقلت له أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد فأتي الكاهنة فخير أنيس فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها أي أن أنيس كان شاعرا فجاء إلى
مكان قريب من مكة ففاخر الناس بالشعر على ناقة مقابل ناقة ثم احتكموا إلى الكاهن فحكم لأنيس أنه أشعر فأخذ الناقتين قال أبو ذر للراوي عنه عبد الله بن الصامت وقد صليت يا ابن أخي قبل أن
ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قلت أي عبد الله بن الصامت لمن قال لله قلت فأين توجهت قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى
تعلوني الشمس قال أبو ذر فقال لنا أخي أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني مع أمي حتى أذهب وأرجع فانطلق أنيس حتى أتى مكة فراث علي أي تأخر علي ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت بمكة رجلا على دينك
يزعم أن الله أرسله قال أبو ذر فقلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر قال لأحد بعدي أنه شعر والله إنه لصادق
وإنهم لكاذبون قال أبو ذر قلت لأنيس فاكفني حتى أذهب فأنظر فآتيت مكة فتضعفت رجلا منهم أي ذهبت إلى رجل أرى أنه ضعيف فيهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابع فأشار إلي وقال الصابع الصابع
فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي من الضرب فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فآتيت زمزما فغسلت عني الدماء وشربت من مائها وقد لبثت يبن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما
كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكان بطني فأتيت أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب على أسمختهم أي على آذانهم فما يطوف بالبيت أحد وامرأتان تدعوان إسافا ونائلة فأتتا علي
وهما في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الآخر فما تناهتا عن قولهما قال فأتتا علي فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا فاستقبلهما رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان قال ما لكما قالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ الفم فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته صلى الله عليه وسلم فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام فقلت له السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك يا رسول الله
ثم قال من أنت قلت من غفار قال فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن انتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده عن جبهته فقدعني صاحبه وكان أعلم به مني ثم رفع رأسه ثم قال متى كنت
ها هنا قلت قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي سخفة جوع فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم إنها مباركة إنها طعام طعم فقال أبو بكر يا رسول الله فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام
أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني قد وجهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلا يثبتها فأتيت أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فأتيت
أمنا فقالت ما بي رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم وكان يأمهم إماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم المدينة أسلمنا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إخوتنا نسلم على الذي أسلموا عليه فأسلموا فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله لها وأسلموا سالمها الله كنوز السيرة