21 - قراءة كتاب كنوز السيرة - دعوة النبي ﷺ في مكة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة الفصل الثاني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره امتن الله تبارك وتعالى على الإنسانية أجمع
بمبعثه صلى الله عليه وسلم هاديا ومبشرا ونذيرا وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحدثنا عن قصة مبعثه صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل
أن ينزع إلى أهله ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها وهكذا حتى جاءه الحق فقال اقرأ فقال صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما
أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلمه فرجع بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم يرجف فؤاده من الخوف فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني قالت فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة بعد أن أخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي قالت خديجة وهي
المثبتة والتي اختارها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم كلا والله ما يخزيك الله أبدا وهذا الكلام من خديجة تبدأه بالنفي ثم بالقسم والله ما يخزيك الله أبدا وتؤكده بقولها أبدا كل هذا دليل
على ثقة هذه المرأة بربها تبارك وتعالى ومعرفتها الحقة بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن الذي من أجله بنت هذا الكلام هو ما ذكرته بعد ذلك بقولها إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم
وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وكأنها تقول للنبي صلى الله عليه وسلم من كانت هذه صفاته لا يمكن أن يقع الخزي من الله عليه أبدا لأن هذه الصفات صفات كما تقول
ثم انطلقت به حتى أتت به ورقة ابن نوفل وهو ابن عم لها وكان قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من
ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزله الله على موسى يا ليتني فيها جذعا إذ يخرجك قومك عندها استبعد الرسول صلى
الله عليه وسلم أن يخرجه قومه وذلك أنه يرى أن قومه يحبونه حبا شديدا ولا يسمونه إلا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم قال أوى مخرجيهم قال نعم لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي
وهذه قاعدة مهمة وأصل عظيم بنا عليه ورقة ابن نوفل رأيه وذلك أن كل الأنبياء أوذوا وعودوا فمنهم من قتل ومنهم من طرد ومنهم من أوذي ومنهم من خوف وهذا كثير قال وفتر الوحي بعد ذلك وهذه
المدة قدرها أهل العلم بستة أشهر وقال بعضهم إنها بلغت ثلاث سنين وورقة ابن نوفل رحمه الله يعتبر مسلما وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كنوز السيرة