14 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حادثة النبي ﷺ مع الراهب بحيرى - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حادثة النبي صلى الله عليه وسلم مع الراهب بحيرا ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام في تجارة له فمر
الركب على راهب يقال له بحيرا في مكان يقال له بصرا ولما نزل به أبو طالب ومن معه أكرم ضيافتهم ثم قال من معكم قالوا نحن قال ما معكم أحد آخر قالوا معنا صبي عند متاعنا قال أتوني به فلما
جاء النبي صلى الله عليه وسلم ورآه بحيرا الراهب نظر في وجهه وكان يعرف أن هذا الوقت وقت خروجنا
ثم بحث فوجد خاتم النبوة وهو عبارة عن ورمة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم من الخلف بحجم البيضة فقال بحيرا لأبي طالب إنكم حينما أشرفتم من العقبة لم يبقى حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا
ولا تسجد هذه إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروفه وقد وجدناه في كتبنا فرجع به فإني أخاف عليه اليهود فرجع به إلى مكة قال الذهبي رحمه الله وهو حديث منكر جدا وأين كان أبو
بكر كان ابن عشر سنين فإنه أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ونصف وأين كان بلال في هذا الوقت فإن أبا بكر لم يشتره إلا بعد المبعث ولم يكن ولد بعد وأيضا فإذا كان عليه غمامة
تظله كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها ولم نرى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أبا طالب قط بقول الراهب ولا تذاكرته قريش ولا حكته أولئك الأشجار
مع توفر هممهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك فلو وقع لاشتهر بينهم أي مشتهار ولبقي عنده صلى الله عليه وسلم حس من النبوة ولما أنكر مجيء الوحي إليه أولا بغار حراء وأتى خديجة خائفا على
عقله ولما ذهب إلى شواهق الجبال ليرمي نفسه صلى الله عليه وسلم فلو أثر هذا الخوف في أبي طالب ورده كيف كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجرا لخديجة وفي الحديث ألفاظ منكرة
تشبه ألفاظ الطرقية كنوز السيرة