11 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مرضعاته ﷺ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة مرضعاته صلى الله عليه وسلم لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته ثويبة وهي مولاة عمه أبي لهب وكانت قد أرضعت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عمه حمزة فيكون أخا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة وأمهما جميعا من الرضاعة ثويبة مولاة أبي لهب ولم يدم هذا الأمر طويلا لأنه كان من عادة العرب أنهم يلتمسون المراضع لأولادهم لمدة سنتين ثم تفطمه وتعيده إلى أمه ونترك حليمة السعدية تذكر لنا قصتها مع النبي صلى الله عليه وسلم تقول حليمة السعدية وابن اللي صغير أرضعه في نسوة من بني سعد بن بكر التمس الرضعاء وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا فخرجت على أتان اللي قمراء أي بيضاء معنا شارف لنا أي ناقة والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع وما في ثدي ما يغنيه وما في شارفنا ما يغذيه ولكننا كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وذلك إذا قيل لها إنه يتيم وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم وما عسى أن تصنع أمه وجده فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه قال لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل فيه بركة سبحان الله هذه المسكينة حليمة السعدية لا تدري أن الخير والبركة كلها في هذا اليتيم صلى الله عليه وسلم قالت فرجعت إليه فأخذته وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره فلما أخذته رجعت به إلى رحلي فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثديايا بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما وما كنا ننام معه قبل ذلك من بكائه وقام زوجي إلى شارفنا تلك فإذا هي حافل أي مملوءة لبنا فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهي ناريا وشبعا وقال لي صاحبي حين أصبحنا تعلمي والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة فقلت والله إني لأرجو ذلك ثم خرجنا وركبت أنا أتاني وحملته عليها معي أي حملت النبي صلى الله عليه وسلم فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم وقال لهم في المسير حتى إن صواحبي ليقلن لي يا ابنة أبي ذؤيب ويحكي أربعي علينا أي لا تسرعي أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول لهم بلى والله إنها لهيهي فيقول والله إن لها شأنا ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا بها معنا شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن لأن الأرض جدبا حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم أسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنة وفصلته أي فطمته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا أي قويا فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته فكلمنا أمه وقلت لها لو تركت ابني عندي حتى يغلب فإني أخشى عليه وباء مكة وهي لا تخشى عليه الوباء ولكنها تريده لما رأت من الخير عند مجيئه صلى الله عليه وسلم قالت فما زلت بها حتى ردته معنا كنوز السيرة