5 - قراءة كتاب كنوز السيرة - تتمة مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم فلما نزل أبرهة بالمغمس بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود على خيل له حتى أتى مكة فساق إليه أموال تهامة من قريش وغيرهم وأصاب فيها مئتي بعير
لعبد المطلب وهو يومئذ كبير قريش وسيدها فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم لقتاله ثم عرفوا أنه لا طاقة لهم لقتال أبرهة وبعث أبرهة رجلا يقال له حناطة إلى مكة وقال سل عن سيد
أهل هذا البلد وشريفهم ثم قل له إن الملك يقول إني لم آت لحربكم وإنما جئت لهدم هذا البيت فإن لم تعرضوا لنا دونه فلا حاجة لي بدمائكم فإن هو لم يرد حربي فأتني به فجاء حناطة وكلم قريشا
بما قال أبرهة وخرج معه عبد المطلب لأنه سيد قريش في ذلك الزمن فلما دخل عبد المطلب على أبرهة احتار أبرهة ماذا يفعل وذلك أنه أراد أن يكرم عبد المطلب قال إن أجلسته معي على عرشي كان في
هذا منقصة لي وإن تركته وأنا على العرش كان في ذلك منقصة له فنزل عن عرشه وجلس مع عبد المطلب على الأرض وأول ما كلمه قال لعبد المطلب ماذا تريد قال لقد أخذتم مئتين من الإبل لي فأعيدوها
فغضب أبرهة وقال لقد ظننتك أكبر من هذا وأعظم جئتني تسألني عن إبلك ولا تطلب مني أن أرجع عن البيت وأن لا أهدمه فقال عبد المطلب كلمة كانت في وقتها حساسة جدا ثم صارت بعد ذلك مثلا يضرب
قال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه فقال أبرهة ما كان لي امتنع مني قال أنت وذاك فقال أبرهة ردوا عليه إبله فلما رجع عبد المطلب إلى قريش أخبرهم الخبر وقال لهم أخرجوا من مكة
فلا طاقة لكم بقتال أبرهة فخرجوا إلى الجبال ثم قام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة ويستنصرونه على أبرهة وجنده وقال عبد المطلب اللهم إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لا يغلبن صليبهم
ومحالهم غدوا محالك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدى لك ثم أرسل عبد المطلب حلقة الباب وانطلق ومن معه إلى الجبال يتحرزون فيها ينتظرون ماذا يفعل أبرهة فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة
وهيأ فيله وعبأ جيشه فلما وجه الفيل محمودا إلى مكة برك ولم يمشي معهم وبالتالي لم تمشي بقية الفيلة فقال بعضهم ما منع الفيل قالوا لا ندري قال اضربوه فضربوا الفيل فأبى فوجهوه إلى اليمن
فقام ووجهوه إلى الشام فقام ووجهوه إلى المشرق فقام فلما وجهوه إلى مكة برك ثم بعد ذلك فوجئوا بأن أرسل الله تبارك وتعالى عليهم الطير الأبابيل كما قال الله تبارك وتعالى نعم هكذا أرسل
الله تبارك وتعالى الطير الأبابيل ورمت أبرهة ومن معه بحجارة من سجيل فأهلكهم الله تبارك وتعالى جميعا وقيل إنه بقي بعضهم حتى يخبروا قومهم بما فعل الله تبارك وتعالى بهم كنوز السيرة