4 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم الوقعة الثانية مجيء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة وقصة أبرهة كما ذكرها أهل العلم هي بنا أبرهة الحبشي كنيسة عظيمة بصنعاء لم ير في زمانها مثلها وكتب إلى النجاشي كنيسة لم يبنى مثلها لملك قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب يريد أن يضاهي بها الكعبة فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة إلى النجاشي غضب رجل من كنانه فخرج حتى دخل الكنيسة في وقت لم يره فيه أحد فجاء وأحدث في الكنيسة أي تبرز داخل هذه الكنيسة فقال أبرهة بذلك قال من صنع هذا فقيل له صنعه رجل من أهل هذا البيت الذي تحجه العرب بمكة لما سمع بقولك إنك تريد أن تصرف حج العرب إلى بيتك هذا فغضب غضبا شديدا وقال لأهدمن الكعبة وهنا لا بد من التنبيه على نقطة مهمة وهي أنه لا شك أن هذا البيت الرجل سمع بمنكر وهو أن أبرهة أراد أن يصرف حج العرب من مكة إلى هذه الكنيسة فغضب لأجل هذا الأمر فأنكر ذلك المنكر بأن لطخ الكنيسة بالعذرة وهذا في مقابله أوجد عند أبرهة غضبا شديدا فعزم بعد ذلك على هدم الكعبة وقد نص أهل العلم على أنه لا يجوز إنكار المنكر بإيقاظه بل لا بد أن يكون إنكار المنكر بحيث أن لا يقع بعد ذلك أو على إثره منكر أعظم منه غضب أبرهة لهذا الفعل وحلف ليسيرا إلى البيت حتى يهدمه ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت وسار بستين ألفا وأخرج معه الفيلة والعرب لا تعرف الفيلة في ذلك الوقت ويذكر أن رئيس الفيلة فيل يسمونه محمودا فلما تجهز وسار سمع العرب بذلك فأعظموه وفضعوا به ورأوا أن قتاله حق عليهم وهم وإن كانوا على الشرك لكنهم كانوا يعظمون بيت الله تبارك وتعالى فكان ممن قابله رجل من أهل اليمن يقال له ذو نفر فدعا قومه ومن أجابه من العرب إلى حرب أبرهة ولكن أبرهة هزم ذا نفر وأصحابه وأسره معه ثم مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن معت بن الثقفي فقال له أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف وليس بيتنا هذا الذي تريد يعنون الله إنما تريد البيت الذي بمكة ونحن نبعث معك من يدلك عليه فبعثوا معه رجلا يقال له أبو رغال ليدله على الطريق فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى نزل بالمغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هناك فبعد ذلك رجم العرب قبر أبي رغال وذلك أنهم يرونه أنه كان رجل سوء لأنه كان دليلا لأبرهة إلى هدم بيت الله الحرام وفيه يقول جرير في هجوه الفرزدق وكان يتهاجيان دائما وبينهما نفرة يقول جرير إذا مات الفرزدق فارجموه كرجمكم لقبر أبي رغال كنوز السيرة