3 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حفر زمزم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة تتم الحادثة الأولى حفر زمزم خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام كان قد تزوج سارة ولكنه لم يرزق منها بولد فأهدته سارة جارية لها اسمها هاجر فولدت له
إسماعيل
ثم وقعت الغيرة في قلب سارة وطلبت من إبراهيم عليه السلام أن يبعدها عنها فانطلق بإسماعيل وأم إسماعيل ومعهم شنة فيها ماء إلى مكة المكرمة وتركهما هناك فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا
كداء نادته من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا قال إلى الله فرجعت وظلت في مكة مع ولدها إسماعيل حتى فني الماء فقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا قال فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت هل
تحس أحدا فلم تحس أحدا فلما بلغت الوادي سعت حتى أتت المروة ففعلت ذلك أشواطا فقالت لو ذهبت فنظرت ما فعل تعني الصبي فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت فلم تقرها نفسها فقالت
لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا حتى أتمت سبعا فقالت لو ذهبت فنظرت ما فعل فإذا هي بصوت فقالت أغث إن كان عندك خير فإذا جبريل فقال بعقبه هكذا
وغمز عقبه على الأرض فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحفر قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم لو تركته كان الماء ظاهرا فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها على صبيها فمر ناس من قبيلة
جرهم ببطن الوادي فإذا هم بطير كأنهم أنكروا ذاك وقالوا ما يكون الطير إلا على ماء فبعثوا رسولهم فنظر فإذا هم بالماء فأتوا إليها فقالوا يا أم إسماعيل أتأذنين لنا أن نكون معك أو نسكن
معك فبلغ إسماعيل مبلغ الرجال تزوج امرأة منهم ثم إن إبراهيم قال لسارة إني مطلع تركتي فجاء فسلم فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد قال قولي له إذا جاء غير عتبة بابك فلما جاء
أخبرته فقال أنت ذاك قال ثم إنه بدى لإبراهيم أن يزورهم بعد أن تزوج إسماعيل فجاء فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد فقالت ألا تنزل فتطعم وتشرب فقال وما طعامكم وما شرابكم قالت
طعامنا اللحم وشرابنا الماء وشارك لهم في طعامهم وشرابهم فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بركة بدعوة إبراهيم ثم إنه بدى لإبراهيم أن يزورهم مرة رابعة قال الشيخ في الهامش لأنه زارهم
وإسماعيل كان صغيرا لما أمره الله أن يذبح ولده ثم لما كان مع زوجته الأولى التي طلقها ثم مع زوجته الثانية وهذه هي الزيارة الرابعة فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له فقال يا
إسماعيل إن ربك أمرني أن أبني له بيتا قال أطع ربك قال إبراهيم إنه قد أمرني أن تعينني عليه قال إذن أفعل أو كما قال إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت
السميع العليم حتى ارتفع البناء وضعف إبراهيم عن نقل الحجارة فقام على حجر المقام فجعل يناوله الحجارة ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
ثم مرت السنون تلو السنين حتى خفيت معالم زمزم وقد ذكر أن عبد المطلب كان نائما يوما ما فرأى في المنام أنه يؤمر بحفر زمزم ودل على مكانها في النوم فقام إلى المكان الذي أمر في المنام
بحفره فحفره ووجد الماء ثم أقام بعد ذلك سقايا كنوز السيرة