الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 4

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كذلك من الأمور التي ينبغي من خلالها الاستعداد لهذا الضيف أن يعتبر بمن مضى وإياك أن يعتبر بك الناس ولا تعتبر بالناس إن لم تعتبر اليوم سيعتبر بك غدا كم من شخص تعرفه قد واريته التراب بعضكم وأنا منكم قد يكون يزور المقبرة كل يوم أو في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة ويدفن شخصا وشخصين وثلاثة وأكثر ألا يعتبر بهؤلاء الذين يدفنهم ألا يقول في يوم من الأيام سأدفن بدل أن أدفن سيكون سيكون هذا الأمر اليوم تدفن غدا تدفن سيكون من سيعمر من سيعيش إلى الأبد كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محموله كل ابن أنثى رجلا كان أو امرأة سيحمل يحمل اليوم ويحمل غدا فعلينا أن نعتبر بمن نحملهم وغدا سيعتبرون بنا من يحملوننا فالإنسان إذن يعتبر بمن يموت في هذه الدنيا ولذلك قال ابن مسعود السعيد من اتعظ بغيره هذا هو السعيد الذي يستفيد يتعظ بغيره وما كانوا مهتدين يعني لا ربحوا في تجارتهم ولا استفادوا من هذه الخسارة بحيث أنهم يهتدون ويبدون يعملون بالطريقة الصحيحة فعلينا أن نعتبر بغيرنا إذن كذلك من الأمور التي بها يكون الاستعداد لهذا اليوم العظيم زيارة القبور النبي صلى الله عليه وسلم يقول كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكرون يقول أهل العلم في زيارة القبور ثلاثة منافع أو ثلاث منافع المنفعة الأولى للزائر حيث يعتبر ينظر في القبور هذا فلان وهذا قبر فلان وهذا قبر فلان أين سيكون قبري أين سيكون مكاني ترى ما أحوالهم الآن في قبورهم هل هم نعمون فإذا كان يعرف عن شخص منهم الصلاح فيقول هنيئا له لعله الآن يتنعم في قبره والعكس صحيح من كان يعرف في صخص الفساد فيقول لعله الآن يعدب في قبره فأعوذ بالله أن أكون مثله فيتعظ يعتبر في هذه الزيارة المنفعة الثانية للزائر أيضا وهو الأجر الذي يحصله في الصلاة على الأموات أو في حملهم أو في دفنهم فهذا كله فيه أجر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على جنازة فله قراط ومن تضر حتى تدفن فله قراطان المنفعة الثالثة للمزور الميت يمتفع بدعائك إذا دعوت الله تبارك وتعالى ولذلك أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا زرنا المقابر أن ندعو للأموات وكان يقول السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين نسأل الله لنا ولكم العافية أنتم السابقون ونحن اللاحقون فيدعو للأموات فيستفيد الميت من هذا الدعاء فيكثر الإنسان من زيارة القبور ففي زيارة القبور نفع عظيم لهذه النفس أنها تكون متزينة تعرف أنها سترحل عن هذه الدنيا في يوم من الأيام كذلك من الأشياء التي تعين التقلل من الدنيا كما ذكرنا قصة سليمان بن عبد الملك مع أبي حازم لما قال له لماذا نكره الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فالإنسان إذا تقلل من هذه الدنيا لم يحرص عليها كثيرا وإذا عمل للآخرة سيحرص عليها كثيرا أن نعلم علم اليقين أن هذه الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تعدل عند الله جناح بعوضة تعرفون البعوضة جناحها ما ثقله ما وزنه ما قيمته يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر فيها شربة ماء إذن هي لا تعدل عند الله شيئا ولا جناح بعوضة لا شيء عند الله وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا ولما راه عمر ينام على الحصير وقد أثر في جنبه قال يا رسول الله كسر وقيصر ينامون على الحرير وأنت تنام على الحصير قال يا عمر ألا يسرك أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فالإنسان إذا تقلل من هذه الدنيا لم يهمه بعد ذلك ذهبت أو جاءت يكون زاهدا بهذه الدنيا أما إذا كان يجمع ويجمع ويجمع ويجمع لهذه الدنيا وأنه سيكون حريصا متعلقا بها لا يمكن الفكاكة منها أبدا فالتقلل من الدنيا يعين على الاستعداد لهذا اليوم العظيم كذلك أن يتذكر سكرات الموت يتذكر سكرات الموت وأن هذه السكرات صعبة على النفس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوعك رجلين صلى الله عليه وسلم كما قاله أبو سعيد الخدري إنك توعك وعكا شديدا قال إني أعك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم صلوات ربي وسلامه عليه فالإنسان عندما يتذكر هذه السكرات وذلك الموقف العصيب في تلك اللحظات لعله أن يستعد حتى يثبته الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم