الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 3

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الشاعر عش ما بدالك سالما في ظل شاهقة القصور يسعى إليك بما اشتهيت لدى الرواح وفي البكور فإذا النفوس تقعقعت في ضيق حشرجة الصدور فهناك تعلم موقنا ما كنت إلا في غروري والله الذي لا إله إلا هو إن الأمر لك ذلك إذا حشرجت الروح علم الإنسان يقينا أنه كان في هذه الدنيا في غرور وأنه سيقبل على رب عظيم كريم ولكنه عزيز غفور ولكنه جبر سبحانه وتعالى فعلى المسلم أن لا ينسى هذا ولا هذا لا ينسى الخوف ولا الرجاء بل يدرك ويوقن أنه قادم على رب غفور رحيم شديد العقب سبحانه وتعالى ثم ينظر إلى أعماله وماذا قدم بين يدي ربه تبارك وتعالى دخل المبزني الذي مات فيه فقال له كيف أصبحت يا إمام قال الشافعي أصبحت من الدنيا راحلة وللإخوان مفارقة ولسيء عملي ملاقية ولكأس المنية شاربة وعلى رب واردة فلا أدري روحي إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها هكذا كانوا ينظرون إلى أحوالهم وإلى أمورهم وكذا لا يعظ الإنسان نفسه قال إبراهيم التيمي مثلت نفسي في النار يعني جلست أتفكر فيما لو دخلت النار يقول مثلت نفسي في النار تعالج في النار سلاسلها وأغلالها وزقومها وعذابها وهي تتعدم في النار يتمثل ذلك يتخيل ذلك ثم كلمت نفسي قلت لها ماذا تتمنين يا نفس وأنت تتعذبين الآن في هذه النار ماذا تتمنين يا نفس قالت أتمنى أن أرجع إلى الدنيا فأعمل صالحا قال فأنت في أمنيتك الآن فأعمل الآن ما زلت في هذه الأمنية عندك وقت ليس كالذي مات وقال رب ارجعون لا هذا الإنسان الذي يفكر في آخرته يفكر في العاقبة يفكر في ما سيأتي قلت لها فما زلت في أمنيتك فأعمل الآن قال الشاعر إن الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبري مثله فيما مضى هلك المداوى والمداوي والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى الكل هلك الكل يهلك من سيبقى كل من عليها فعل ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فإذا كان الأمر كذلك فلا بد للإنسان إذن أن يستعد لهذا الموت لا بد أن يستعد لهذا القادم قادم مخيف نعم أهل الصلاح أهل التقوى أهل الدين أهل التقوى أهل الدين أهل التزام أهل الصلاح هؤلاء يفرحون بقدومه هؤلاء إذا جاءهم الموت تقول أرواحهم عجلوني عجلوني لماذا؟ لأنهم شغلوا أوقاتهم في طاعة الله تبارك وتعالى كان أحد السلف وهو على فراش الموت وخالد الحداء كان ولده يبكي عند رأسه وهو قد جات غيبوبة ثم فاق وكان ولده ظن أنه قد مات فقال يا بني لا تبكي والله لقد ختمت القرآن في هذا المكان أكثر من خمسمائة مرة لا تبكي يا بني أنا قادم على رب رحيم رب لا يضيع عنده العمل لا تبكي وهو يحسن الظن بالله تبارك وتعالى وهذا لا يكون إلا من استعد لهذا اليوم استعد استعدادا صحيحا لهذا الموت ولهذا اليوم لهذا اللقاء وحتى يستعد الإنسان لذلك لا بد أن يكون أول استعداده هي كثرة ذكره أن يكثر من ذكر الموت لا ينسى الموت في غمرات هذه الدنيا من ظنه سيعيش إلى الأبد لا بد أن يتذكر دائما أنه إذا خرج من بيته قد لا يعود وإذا نام في فراشه قد لا يستيقظ لا بد أن يتذكر الموت دائما ولذلك انظروا بماذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لنا تذكر الموت ولو قال لنا تذكر الموت لكان حريا بالعاقل أن يستجيب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأن يتذكر الموت ولكنه صلوات ربي وسلامه عليه تجاوز ذلك وقال أكثر من ذكر هذه من لذات أكثر ليس فقط تذكر بل أكثر من ذكر أكثر من ذكر هذه من لذات فالإنسان إذا أكثر من ذكره لا شك إنه سيستعد له لأنه دائما على باله دائما يفكر فيه وأنت إذا كنت تفكر في ضيف سيزورك إن كان هذا الضيف غير مهم وقال لك سأزورك بعد أسبوع تقول حياك الله يمر الأسبوع ثم تتفاجأ وإذا هو يطرق عليك الباب من قالوا فلان قال إنه سيزورني قبل أسبوع حيا ويرتبك كيف يستقبل هذا الضيف لكن الضيف هذا إذا كان مهما فإنه كل يوم يتجهز لهذا الضيف فلان أخبر فلانا وفلانا أن الضيف هذا سيأتي اليوم أشتري الأمر الفلاني اليوم الثاني أرتب المجلس وكل يوم يستعد لهذا الضيف ويتكلم سيزورني فلان سيزورني فلان ولعله إذا وضع رأسه على وسادتي لينام يتذكر متى سيأتي وكيف سيقابله وماذا سيقول له وهكذا لماذا لأنه ضيف مهم فكيف إذا كان هذا الضيف تتعلق به حياتك الأخرى الأخيرة له هي الحيوان حياة الحقيقية أفلا يستعد الإنسان لهذا الضيف بلى والله العاقل لا بد أن يستعد ويفكر ويتجهز لهذا الضيف