الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال فما العمل قال عرض نفسك على كتاب الله قال وأين في كتاب الله قال عند قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره إذن هي أعمالكم فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فقال سليمان مقولة يقولها كثير من الناس اليوم قال وأين رحمة الله جاءه الجواب إن رحمة الله قريب من المحسنين ليست لكل أحد فنحن نعلم أن الله غفور رحيم ولكننا يجب علينا أن نعلم أن الله شديد العقاب وسريع العقاب سبحانه وتعالى فلا يجوز لنا أبدا أن نجعل القرآن عظيم نأخذ بعضه ونرد بعضه بل لا بد أن نأخذه كاملا قال سليمان التيمي شيئان قطع علي لذة الدنيا قيل ماهما قال تذكر الموت وتذكر الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى هذان الأمران قطع علي لذة الدنيا وقيل لبعض السلف رحمهم الله تبارك وتعالى ما هو الشيء الأقرب ما أقرب شيء أجلك أقرب شيء إليك الإنسان لا يدري متى يموت يخوض الشيخ في بحر المناية ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حتفه قبل الفطامي ما أقرب شيء قال الأجل قال فما أبعد شيء قال الأمل الإنسان يموت وأمله لم ينتهي أبدا أبعد شيء قال الأمل قال فما هو أرجى شيء قال العمل هذا أرجى شيء فإن جاء الأجل وفات الأمل فينفعك العمل أرجى شيء قال العمل وقال الحسن البصير رحمه الله تعالى يا ابن آدم يا ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك أنت أيام يغيب يوم ذهب بعضك ينقص ينقص ابن آدم في كل يوم ينقص ينقص ينقص حتى يأتيه الأجل حتى يأتيه الأجل فيموت عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لما تولى الحكمة وبويع له بالخلافة دخل بيته وذهب ليرتاح كان الضحى آخر الضحى فذهب ليقيل يعني ينام القيلولة فجاءه ولده عبد الملك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز جاءه قال إلى أين يا أبي قال أريد أن أقيل أرتاح قليلا قال وما ظالم الناس متى تقضي في المظالم هذا ابنه يقول له ذلك قال وما ظالم الناس قال بعد أن أستيقظ أقضيها أقضي مظالم الناس بعد أن أستيقظ فإن محتاج إلى هذه القيلولة حتى أطيق مظالم الناس قال وهل تضمن أن تستيقظ ولده يقول له هل تضمن أن تستيقظ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تموت في منامها قال وهل تضمن أن تستيقظ فقال له تعالى يا ابني فاقترب منه وقبله وقال جزاك الله عني خيرا ثم ترك النوم وقام يقضي مظالم الناس لا يضمن أن يستيقظ من نومه أرجى شيء العمل أن يعمل الإنسان ويحرص على أن ينقذ هذه النفس من ذلك العذاب العظيم الذي يرتقبها إن لم تكن صالحة وإذلك قال الشاعر يقول تزود من التقوى فإنك لا تدري وإذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري وكم من صغار يرتجى طول عمرهم وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر وكم من عروس زينوها لعرسها وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر وكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر فمن عاش ألفا وألفين إنه لابد من يوم يسير إلى القبر إذن لا فرار من الموت أبدا لا فرار كل نفس ذائقة الموت يقول الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ولكن أكثر الناس لا يشكرون مهما فر الإنسان من هذا الموت فإنه يأتيه لا فرار منه أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ولما حضرت الوفاة أبا بكر الصديق في مرض موته قيل له أن أدعو لك الطبيب فقال إن الطبيب قد رعاني قال وماذا قال لك قال قال لي إني فعال لما أريد يعني الله تبارك وتعالى فقالت أم المؤمنين عائشة ابنته رضي الله عنها بين يدي أبيها لعمرك ما يغني الثراء عن الفتاة إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فالتفت إليها أبو بكر وقال هل لا قلت يا ابني وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد نعم إذا جاءت سكرة الموت فلا مفر من الموت أين فرعون أين الأكاسرة الجبابرة الأولى كنز الكنوز فما بقين ولا بقوا من كل من ضاق الفضاء بجيشه حتى ثوى فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلال مطلق والموت آت والنفوس نفائس والمستغر بما لديه الأحمق فإذا حضر الموت فلا رد له كما قال الله تبارك وتعالى فلولا إذا بلغت الحلقم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين لا أحد لا أحد يستطيع أن يرجع الروحة إذا قرر وأمر ربنا تبارك وتعالى بأن تقبض