الشيخ عثمان الخميس الاستعداد ليوم الرحيل جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ابتداء أشكر الإخوة القائمين على هذا المسجد على هذه الدعوة وإحسانهم الظن في أخيهم فأسأل الله تبارك وتعالى أن نكون عند حسن ظنهم وبعد فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين الحمد لله خالق الخلق أجمعين بالموت رقاب الجبابرة وكسر به ظهور الأكاثرة وجعله مخلصا للمتقين إن حديثنا في هذه الليلة عن حقيقة يعرفها كل مسلم حقيقة لا بد أن يصيبها أو تصيبه ألا وهي حقيقة الموت إن هذه الدنيا كما جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام هي دار ممر والآخرة هي دار المقر وكل ابن أنثى وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حجباء محموله مهما طالت هذه السلامة وكلكم قد رأى أناسا قد حملوا على هذه الآلة الحجباء ثم ووروا في التراب وصاروا حديثا وسيكون هذا الأمر مصير كل واحد منه والله الذي لا إله إلاه لو عمر أحد في هذه الدنيا وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كيف وقد قال الله تبارك وتعالى له إنك ميت وإنهم ميتون وقال سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت وقال سبحانه وتعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فكل من يعيش على هذه الأرض ويسير يوما عليها وسيكون قطعا في يوم فيها إن الموت طالب لا يمل الطلب ومهما حاول الإنسان أن يفر منه فإنه ملاقيه فإن الموت الذي تفرون منه يلاقيكم حتما كما قال سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت فحري بمن كان الموت مصرعه والقبر مضجعه أن يتنبه لهذا الأمر وأن يستعد لهذا اليوم ولكن الواقع أن أكثر الناس غافلون والأمر كما قال الله تبارك وتعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون قال الحسن البصري رحمه الله تعالى فضح الموت الدنيا فضح الموت الدنيا فلم يبقي لذي لب فرحه فضح هذه الدنيا أنها لا تستقر على حال ولا تدوم لأحد أبدا ومع هذا يجد الإنسان نفسه متعلقا بهذه الدنيا ولا أعني كل إنسان ولكن أعني كثيرا من الناس يتعلقون بهذه الدنيا ويحرصون عليها ويبذلون كل شيء نعم كل شيء في سبيل تحصيل هذه الدنيا والبقاء فيها وهذا سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي يقول لأبي حازم سلمة ابن دينار يا أبا حازم لماذا نكره الموت وكأن سليمان بن عبد الملك يتكلم بلسان عامة الناس اليوم لماذا نكره الموت فجاءه الجواب من ذلك الرجل الزاهد التقي الورع رحمه الله تبارك وتعالى والذي كان ينظر بعين البصيرة فقال له عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر كلمات يسيرة ولكنها تلمس واقعا عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة أليس هذا حال كثير من الناس اليوم تفكيرهم في الدنيا همهم الدنيا رغبتهم الدنيا عملهم للدنيا سهرهم للدنيا يصلي يفكر في الدنيا وقضي صلاة يفكر في الدنيا على فراش يفكر في الدنيا بل وهو نائم يحلم بالدنيا فصارت الدنيا هما وصارت الدنيا شغلا شاغلا وأهمل الآخرة وقصر فيها ولم يلقي إليها بالا ولا اهتم بها فلم تكن للآخرة قيمة وبذلك لم يبذل لها وقتا ولا جهدا ولا مالا ولا صحة ولا شيء أبدا فالآخرة خرب والدنيا عمر قال خربتم الدنيا عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة والنتيجة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر ماذا حضرت لنفسك في الآخرة ماذا وضعت في بيتك الذي في الجنة إن كنت من أهلها هل جهزت هذا البيت هل عمرته بالطاعة هل غرست فيه النخيل هل بنيت لك القصور أو أن الهم كله في هذه الدنيا إجابة واضحة عمرتم الدنيا فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمار