الشيخ عثمان الخميس النفس والهوي والشيطان جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فعجب ولا ينتهي العجب نعم الله الذي لا إله إلا هو إن الإنسان لا يعجب يعجب من ماذا يعجب الإنسان عندما يعلم أن الجنة حق وأن النار حق وأن من سمع بهذه الجنة وما أعد الله فيها سبحانه وتعالى من النعيم المقيم لأهلها ويسمع عن النار وما أعد الله تبارك وتعالى فيها فالعذاب المقيم لأهلها يعجب كيف لا يدخل أحد للجنة وكيف يدخل الناس النار إنه لأمر عجب ولذلك جاء في الحديث أن جبريل قيل له انظر في الجنة فنظر فقال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها وقيل له انظر في النار فنظر قال والله لا يسمع بها أحد فيدخلها فإن الأمور واضحة فهذا عذاب مقيم وذاك نعيم مقيم وأرسل الله تبارك وتعالى الرسل مبشرين ومنذرين والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير فأرسل الرسل سبحانه وتعالى بلسان قومهم وهم من هم في العلم والفضل والتقوى والإخلاص والجهد والبذل الذي بذلوه في سبيل هذه الدعوة المباركة ثم نجد النتيجة أن الله تبارك وتعالى يقول ونسمع قول الله تبارك وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ألف يمرون على الصراط ينجو واحد فيعجب الإنسان أما للناس من عقول أما يعقلون لماذا يدخلون النار ولا يدخلون الجنة والأمور واضحة بينت ترى هل غابت عنهم عقولهم هل غبي عنهم الحق أم أن هناك أمور أخرى هي التي جعلتهم يدخلون النار ويبتعدون عن الجنة لا شك إن الأمر عجب وإن الإنسان لا ينتهي عجبه من هذا الأمر ولكن عندما يسمع قول الله تبارك وتعالى إذن يعلمون الحق ونسمع قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك فإنهم لا يكذبونك يعلمون أنك حق وأنك جئت بالحق وتدعو إلى الحق يعلمون ذلك فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون هكذا الأمر إذن ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ولذلك نقول دائما إن الحق أبلج أي واضح بين وإن الباطل لجلج أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ولقد علمت بأن دين محمد هذا الدين الذي أرسل الله به محمد يقول عنه أبو طالب الذي لم يؤمن به ولقد علمت أن دين محمد هذا الدين العظيم أهدى دين وأعظم دين وأصدق دين من أهدى أديان البدية دينا ينص على ذلك لماذا لا تتبع لماذا لا تسلم لماذا لا تقول الشهادتين جاء الجواب إني أستحي إذا سجدت أن ترتفع إستي على رأسي وأن يكون رأسي بالأرض ومقعدتي أعلى كبر كبر ما الذي منع إبليس وهو يعلم أن الله رب العباد وأنه الخالق البارئ وأنه تجب طاعته لماذا لم يسجد لآدم فأبى واستكبر فلا يمكن أبدا أن يدخل الله النار أحدا وهو مظلوم أو لم يعرف الحق أو لم يتوصل إليه أبدا ولكن الله تبارك وتعالى قد بيّن الأمر كله ولذا قال حتى نبعث رسوله نحن الآن لما صلينا وقرأ إمامنا حفظه الله تبارك وتعالى كلمة نقرأها كل يوم كلنا نقول في كل يوم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم كلنا نقول هذه الكلمة اهدنا الصراط المستقيم ونحن نعرف الصراط المستقيم ونعرف الحق من الباطل ومع هذا نقع في الباطل ونقصر في الحق ترى ما السبب ما السبب الذي يدخل الناس النار الذي يبعد الناس عن الجنة ذكر أهل العلم أسبابا كثيرة وسنتكلم عن ثلاثة أسباب السبب الأول نفسك هذه النفس التي قال الله تبارك وتعالى عنها ونفس وما سواها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها إذن الفلاح وضده متعلقان بصلاح هذه النفس فإذا صلحت هذه النفس كان الفلاح وإذا فسدت هذه النفس كان الضياء أبدا قد أفلح من زكاها قد خاب من دساها بيدك أنت وفعليك أنت وبيدي أنا وفعلي أنا لا يظلم ربك أحدا سبحانه وتعالى أبدا لا يظلم جل وعلا وإذا قيل والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمي أبدا أبدا هكذا هي النفس