11 - الصبر في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الأمر الثالث وهو الصبر الصبر عدم استعجال النتائج الصبر لبث نوح في قومه تسعمائة وخمسين سنة يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وصبر والله تبارك وتعالى أمر نبيه قال واصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا أيها الذين صبروا يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا الصبر لا نستعجل النتائج صبر وأنت تدعي الله تبارك وتعالى قال نوح عليه الصلاة والسلام قال ربي إني دعوت قومي ليلة ونهارة فلم يزدهم دعاء إلا فرارة وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ورغيب وترغيب وصابر وهو يدعو إلى الله تبارك وتعالى لأن النتائج في النهاية بيد الله ليست في أيدينا القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء إن أراد الله بك خيرا جعل الهداية على يديك سبحانه وتعالى وإن لم يجعل الهداية على يديك فأنت قد أديت الذي عليك وانتهى ما أمرك الله به واصبر وادعو إلى مكان آخر وهكذا ليس بأيدينا هداية الناس نحن مبلغون نحن دعاة والهادي هو الله سبحانه وتعالى ألم يقول الله تبارك وتعالى لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ألم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الكثير والكثير في سبيل هداية أبي طالب أمه حتى إنه جاء هو على فرش المرد يقول له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فرفض أن يقولها فحزن النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عليه سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء لا تحزن أنت أديت الذي عليك الهداية بيد الله سبحانه وتعالى نحن نحتاج إلى أمرين معذرة إلى ربكم ولعلهم يهددوا نحتاج إلى هذه الأمور أن نعتذر إلى الله بأن أدينا الذي علينا هذا الذي علينا أما الأمر في النهاية بيد الله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يهدي نحن مبلغون الهادي هو الله سبحانه وتعالى أمر ألقيس شاعر جاهلي وكان مشغولا باللذات بالنساء والخمر حتى جاء اليوم وكان أبوه ملكا على كنده فجاء اليوم الذي انقلب فيه عمه على أبيه فقتله وأخذ الملك منه فقال كلمته المشهورة اليوم خمر وغدا أمر ومن الغد ذهب إلى قيصر يستنجده لأنهم نصارى أمر القيص كان نصرانيا فذهب إلى قيصر يستنجده ليرد له ملك أبيه وهو في الطريق إلى قيصر وكان له صاحب معه يقال له عمر بن قمئة وكانت له يعني مشكلة مع قومه وهما في الطريق يستريحان دمعت عينا عمر بن قمئة يعني من تغير الحال وكان وكيف صار فقال مرء القيص بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعدر نحاول هداية الناس أو نموت فنعدر عند الله تبارك وتعالى لا يكون هذا الجاهلي أجلد منا في طلبه للدنيا ونحن أضعف منه في طلبنا للآخرة ولذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن الفاجر قد يكون عنده من الجلد وهذا واقع اليوم كفار دعاة ضلالة جادون مجتهدون في نصرة دعوتهم بالمال بالوقت بالجهد البدني وغير ذلك جادون مجتهدون وهم يدعون إلى النار فكيف بنا نحن من كنا على الجادة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة والتابعين وأتباع التابعين منقصروا في هذا الجانب عجبت من جلد الفاجر وعجز المؤمن هكذا يقولها عمر بحزر رضي الله عنه وأرضاه فكيف لو رأى حالنا اليوم فلابد إذن من الصبر في الدعوة والجلد وبذل الوقت وبذل الجهد وبذل المال في الدعوة لله تبارك وتعالى عند ذلك سينصر الله تبارك وتعالى هذا الدين وسيعزه سبحانه وتعالى وسنتذكر عند ذلك قول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض فيستخلفنا سبحانه وتعالى ويمكننا ديننا ويؤمننا بعد أن صرنا نعيش في خور الله المستعان