6 - الإخلاص في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تحتاج أولاً إلى الإخلاص أن نخلص أعمالنا لله تبارك وتعالى والأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه الذي خلق الموت والحياة ألوكم أيكم أحسن عملاً سبحانه وتعالى قال الفضيل بن عياض رحمه الله تبارك وتعالى أخلصه وأصوبه أحسن عملاً أي أخلصه وأصوبه فإن كان العمل خالصاً غير صواب لم يقبله الله تبارك وتعالى وإن كان صواباً غير خالص فلا يقبله الله تبارك وتعالى حتى يكون خالصاً صواباً حتى يكون خالصاً صواباً فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً هذا هو الخالص الصلاة أن يخلص الإنسان في دعوته إلى الله تبارك وتعالى أنه يريد وجه الله لا رياء ولا سمعة فالله أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لأنه غني غني عن عبادتنا غني عن صلاتنا غني عن صيامنا غني عننا سبحانه وتعالى لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيء غني عننا سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله غني عن عبادتنا نحن المحتاجون إلى الله تبارك وتعالى ولذلك تسمى بالغني والغني هو المستغنى عن غيره ولذلك قال الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به فالله غني عن عبادتنا غني عن طاعتنا غني عن كل شيء نقوم به سبحانه وتعالى فلابد للإنسان إذا أراد أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يخلص النية لله وأنه لا يدعو رياء ولا سمعة ولا لأجل أن يعرفه الناس ولا لأجل أن يشير إليه بالبنان وإنما يفعل ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعة لأمر الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس لكن بشرط كما قال عمر لا يتم أول هذه الآية إلا إذا تم آخرها كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله إذا لم نحقق هذه الأمور الثلاثة فلن نكون خير أمة ولذا نرى أننا لما قصرنا في هذا الباب في هذه الأزمنة المتأخرة ما صرنا خير أمة تسلط علينا أعداؤنا وذل المسلمون وصاروا هم الذين يدفعون الجزية وذلك لبعدهم عن أمر الله تبارك وتعالى فهذه الخيرية مرتبطة بما أمر الله تبارك وتعالى في الأرض استخلاف لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنة ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى الاستخلاف والتمكين والأمن ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه وتعالى ثلاثة وعود من الله تبارك وتعالى لكنه جعل لها شرطاً قال يعبدونني لا يشنكون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون كأنه يقول فلا يلومن إلا نفسه لأن الله تبارك وتعالى جعل لتنفيذ هذه الوعود شرطاً إن حققنا نحن هذا الشرط حقق الله لنا الوعود سبحانه وتعالى وقد وقع وقد فعل سبحانه وتعالى لما حقق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه هذه الوعود هذا الشرط حقق الله لهم الوعود أنهى بلاد فارس أنهى بلاد كسرى أنهى بلاد الروم وظهر دين الله تبارك وتعالى وعلت كلمة المسلمين ثم لما قصروا في هذا تسلط عليهم الكفار فلما رجعوا إلى الله تبارك وتعالى أعاد لهم العزة وهكذا حتى يأتي آخر الزمان وينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويعود الناس إلى ربهم فيعيد الله لهم العزة حتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر أو بذل دليل فالقصد أن الله تبارك وتعالى جعل لنا هذه الشروط أو هذا الشرط مقابل هذه الوعود سبحانه وتعالى فلابد إذا لنا من الإخلاص لله تبارك وتعالى في الدعوة إليه حتى يقبل الله تبارك وتعالى منا ذلك ويسدد أمورنا ويوفقنا جل فعلا