آداب طالب العلم لفضيلة الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
56:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والصلاة والسلام على خير من علم فتعلم ثم علم وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد فإنه لا يشرفني ويسعدني ويثلج صدري أن أجلس بين أيديكم لأتحدث عن قضية مهمة
جدا وذلك أن أخي الدكتور خالد شجاع حفظه الله تبارك وتعالى قد سبقني وتكلم عن فضل العلم ومكانة أهله وكان الدور لي ليتكلم عن الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طلبة العلم خاصة ونحن جميعا
مقبلون على هذه المدرسة التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها طيبة مباركة وأن يبارك فيها وفي أهلها والقائمين عليها هذه المدرسة التي تعنى بنشر العلم الصحيح إن شاء الله تبارك وتعالى
فأقول ابتداء إن الله تبارك وتعالى زكى أهل العلم في كتابه فقال سبحانه وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ويستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقد ذكر أهل
العلم أن خير ما صرفت فيه الأوقات وبذلت فيه الأموال هو طلب العلم وذلك لما لأهله من المكانة العظيمة عند ربهم ويكفيهم فخرا قول الله تبارك وتعالى مادحا لهم إنما يخشى الله من عباده
العلماء وإياكم من هؤلاء أو من السائرين في ركابهم المحبين لهم ولن أطيل فأبدأ فيما قصد الكلام عنه ألا وهو آداب طلب العلم إن أول أدب ينبغي لطالب العلم بل لكل مسلم أن يتحراه ألا وهو
إخلاص النية لله كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوى ولذا
قال الإمام أحمد والإمام إسحاق وابن رجب وأبو داود وغيرهم من أهل العلم قالوا مدار هذا الدين العظيم على ثلاثة أحاديث وحديث عائشة من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فه ورد وحديث النعمان
إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى العلم لا يعدله شيء إذا صحت فيه النية فقيل له وما صحيح النيتي قال أن ينويه بها هذا العلم رفع الجهل
عن نفسه ثم رفع الجهل عن غيره إذن هكذا تكون نياتنا أن نرفع الجهل عن أنفسنا حتى نعبد الله على بينة من أمرنا ثم أن ننشر هذا العلم بين الناس ولذا عمر بن ذر يقولون إنه كان إذا وعظ الناس
أبكاهم ويعظ غيره ولا يبكي نفسه وقال الناس كما يبكون إذا وعظ عمر بن ذر فقال له ابنه يوما يا أبتي إذا وعظت الناس أبكيتهم ولا أراهم يبكون إذا وعظ غيرك قال يا بني ليست النائحة الثكلة
كالنائحة المستعارة يريد أن يقول أنا إذا وعظت الناس خرج الكلام من صميم قلبي أريد لهم الخير أريد النصحة فيقع الكلام في القلبي دخل إلى القلبي فلا بد أن نخلص في أعمالنا وأن نريد بذلك
وجه الله تبارك وتعالى لأن العكس خطير ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إن أول من تسعر فيهم نار جهنم ثلاثة الشجاع والجواد والعالم قال فيؤتى بالشجاع الجريء فيذكره الله
بنعمه عليه فيقال له ماذا فعلت فيقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت فيقال له كذبت إنما قاتلت ليقال جريء وقد قيل خذوه إلى النار ثم يقال للجواد الكريم بعد أن يذكر بنعم الله تبارك وتعالى
عليه ماذا صنعت بها فيقول يا رب ما تركت بابا من أبواب الخير إلا وبذلت فيه المال قال كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل خذوه إلى النار ثم يقال للعالم بعد أن يذكر بنعم الله عليه
ماذا فعلت بها فيقول يا رب تعلمت العلم وعلمته فيك فيقال له كذبت إنما صنعت ذلك ليقال عالم وقد قيل خذوه إلى النار فإذا كان الأمر كذلك فإن الإنسان يحرص تماما على تصحيح هذه النية وعلى
العناية بها وقد كثر كلام أهل العلم في هذا العالم وكانوا يعالجون نياتهم ولا أعني بذلك أن الإنسان يشك في مقصده ولكن أيضا لا يتساهل إن انحرفت نيته وحرص على الظهور والبروز وكلام الناس
ومديحهم بل يريد بهذا كله أعني الطلبة يريد به وجه الله تبارك وتعالى الأمر الثاني أن يحرص على تصحيح النية فإن الإنسان إذا اتق الله تبارك وتعالى يسر الله له أموره كلها ومنها طلب العلم
كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم فإن الله تبارك وتعالى يجعل لك نورا
تمشي به في الناس تكون على بينة وعلى بصيرة في أمرك كله كذلك من الآداب وأنا أقولها اختصارا وأيضا اقتصرت على ما أظن في نفسي أنها أهم الآداب قد تكون بعض الآداب عند بعضكم مهمة ولم
أذكرها فليعذرني من يسمع فأقول من الآداب التي ينبغي على طالب العلم أن يحرص عليها هي أن يعرف ابتداء الهدف الذي من أجله طلب العلم لماذا تطلب العلم؟
لماذا قصدت هذا الباب؟
لابد أن يكون هدفك واضحا في أي عمل تريد أن تعرف الهدف ماذا تريد منه؟
إلى أين تريد أن تصل؟
لابد أن يكون هذا الأمر واضحا رفع الجهل عن النفس أن أعبد الله على بينة ألا أكون كالجهال بل أكون في مصاف العلماء من الذين قال الله فيهم شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو
العلم قائما بالقسط هذه الأولى وهي أن يرفع الجهل عن نفسه الثانية أن يعمل بهذا العلم أن يعمل به ولذلك قيل هتف العلم بالعمل يناديه فإن أجابه وإلا ارتحل لا يبقى هذا العلم يرتحل لابد أن
يعمل به ومن العمل به مذاكرته يقول مكحول الشامي رحمه الله تعالى دخلت الشام وما من أحد أعلم مني بالفرائض علم الموارث ضللت فيها سنتين لم يسألني فيها أحد عن فريضة فأنسيته أنسيت هذا
العلم يقول لم أسأل عنه لم أذاكره فلابد أن يعمل الإنسان بعلمه وهذه المسألة الثانية الثالثة أن ينشره بين الناس أن ينشر هذا العلم بين الناس ولذا أهل العلم ينبهون دائما بقول الله تبارك
وتعالى والعصر أربعة مسائل أربعة مسائل إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر آمنوا عملوا أمروا صبروا قاموا بهذه الأمور الأربعة إذن لا بد أن يعرف الإنسان هدفه
حين يطلب العلم كذلك أن يكون من أهدافنا ونحن نطلب العلم حفظ الشريعة الشريعة هذه تحفظ بالرجال الله تبارك وتعالى يحفظ هذا الدين بالرجال وهذه من فروض الكفايات وعندما نقول فرض كفاية
فإنك إذا قمت به سددت عن الأمة كلها ما أوجب الله عليها وهذا فيه أجر عظيم لا يتصوره الإنسان ولذا قال أهل العلم إن فرض الكفاية يكون أجره أعظم من فرض العين لأن الإنسان إذا قام به سد
خلته وخلت المسلمين كلهم أو من فرض عليهم هذا الأمر فأنت تقوم بهذا الفرض الكفائي عن الأمة التي أهمل كثير منهم هذا الباب فلم يحرص على طلب العلم ولا تحصيله ولا نشره ولا العمل به فتقوم
أنت بهذا العمل الطبيعي كذلك أن يكون الهدف حماية الشريعة وهذا غير حفظ الشريعة حماية الشريعة أنتم تعلمون جميعا أن هذه الشريعة وأن هذا الدين مستهدف وهو مستهدف من ثلاث طوائف من الكفار
ومن المنافقين ومن المنحرفين من أهل البدع والعصات والفساق فمن يحمي هذا الدين إن لم يحمه العلماء فيحميه العلماء من شبهاته من كفار والمنافقين وأهل البدع لأن الكتب لا تنطق وإنما ينطق
بها العلماء وقد كان شيخنا رحمه الله تبارك وتعالى يذكر ذلك وينبه عليه أعني شيخنا محمد العثيمين رحمه الله تبارك وتعالى يقول إن هذا العلم لا بد أن يقوم به الناس لا بد أن يقوم به أهله
فلا بد أن نكون حماة لهذه الشريعة كذلك من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم وقبلها أعود على القضية السابقة وهي حماية الشريعة خاصة في زمننا هذا حيث كثر اللغط وتكلمت الرويبضة
وانتشر الفساد عن طريق الأنترنت والصحف والمجلات والكتب والأشرطة والمطويات واللقاءات التي تتم بين الناس وكشر أهل الباطل عن أنيابهم ولم ندفع نحن هذا الباطل بالعلم الصحيح المؤصلي
المرتبط بالكتاب والسنة وإلا لا فائدة لا فائدة أبدا فعلينا نتنبه لهذا الأمر القضية الخامسة المثابرة تحصيل العلم يحتاج إلى مثابرة أنه ثابرة في طلب العلم يعني لا يحصل الإنسان العلم
بيوم ولا يومين ولا ثلاثة ولا أربعة مثابر ولذلك قال الإمام أحمد مع المحبرة إلى المقبرة أبدا منذ أن يعني يبدأ في حضور دروس العلم وطلبه إلى الموت وهو يطلب العلم مثابر يثابر الإنسان
خاصة إذا استطاع الإنسان طالب العلم استطاع أن يتجاوز المرحلة الأولى مرحلة التثبيت وذلك أنك في بداية الطلب ستجد صعوبة في الاستمرار فإنها النفس ما زالت تشتهي بعض ما علقت به قبلها
الخوض في طلب العلم الملل قد يمل الإنسان من قراءة الكتب ومطالعتها وحضور الدروس الفهم سيكون في البداية صعبا قد لا يستطيع الإنسان أن يفهم في البداية فهما جيدا فيقرأ مرة ومرتين وثلاث
وأربع وخمسة والسادسة والسابعة ثم بعدها تتفتح المدارك ويعطي ربنا تبارك وتعالى من الفهم ويهب جل وعلا وإذا كان كثير من السلف يدعو الله تبارك ويقول اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم
سليمان فهمني فإنسان مثابر قد تستغلق عليك بعض المسائل في البداية وتجد صعوبة في فهمها أو إدراكها ولكن مع المدة يصير الأمر سهلا يصير الأمر سهلا شوف الآن الذي يقرأ المخطوطات قد يجلس
يوما كاملا في سطر أحيانا ومع المدة بعد ذلك يستطيع أن يقرأ الصفحات وليس السطر الصفحات في أوقات قليلة جدا ففي بداية الطلب سيجد الإنسان صعوبة في الفهم صعوبة في الاستمرار صعوبة في
إقناع النفس أن تقبل هذا الشأن الجديد ولكن إذا نظر الإنسان إلى المحصية النهائية سيحصل بعد ذلك وكيف ستكون منزلته عند الله تبارك وتعالى سينسى هذا كله ولذلك يقول الإمام الشافعي رحمه
الله تبارك وتعالى من لم يذق مر التعلم ساعة يذق ويقاسي مر الجهل طول حياته أيهما أعظم أتعب قليلا ليحصل العلم أو أعيش حياتي كلها أقاسي من الجهل من لم يذق مر التعلم ساعة يذق ويقاسي مر
الجهل طول حياته يقول أهل العلم لا يمنعنك جهلك عن طلب العلم بعض الناس إذا رأى نفسه قد جهل بعض العلوم وبعض الأمور يصيبه اليأس ويقول لا فائدة وين سأصل أنا إلى منزلة ابن تيمية ولا إلى
منزلة البخاري ولا إلى منزلة أحمد أو شعبة أو ابن عثيمين أو ابن باز أو الباني أو غيرهم من أهل العلم طيب أو المعلم أو غيرهم مستحيل نقول الجميع يشتركون في آية واحدة من كتاب الله تبارك
وتعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا كلكم كل الناس حتى الرسول صلى الله عليه وسلم والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا هؤلاء العلماء ما جاءهم العلم إلهاما ولا
أوحي إليهم فليسوا بأنبياء وإنما اجتهدوا على أنفسهم وبذلوا الأوقات والجهد والمال في سبيل تحصيل العلم فيسر الله لهم لما رأى حسن نيتهم وكريم مقصدهم فوفقهم ويسر لهم سبحانه وتعالى فلا
يمنعنا الإنسان جهله من أن يثابر ويستمر في تحصيل العلم القضية السابعة أو السادسة أقول وقتك وقتك اهرص على وقتك وإذا قال حسن البصر رحمه الله تبارك وتعالى ما من يوم ينشق فجره إلا
وينادي أي الفجر ينادي يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإذا مضيت فإني لا أعود إلى يوم القيامة كل يوم يقول حسن البصري ينادي هذا الفجر وإذا قال بعض أهل العلم لولده
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيعه بعض الناس يضيع الأوقات الكثيرة في أشياء قد لا تنفع بل أحيانا قد تضر فليحرص طالب العلم على وقته قدر ما يستطيع العلم على قضية
المروءة رجلا كان أو امرأة والمروءة كما قال أهل العلم هي فعل ما يجمل والابتعاد عما يشين أن يفعل الإنسان ما يجمله بين الناس وأن يبتعد عما يشينه بين الناس يقول إمام الشافعي رحمه الله
تبارك وتعالى والله لو علمت أن الشرب الماء البارد يضر في مروءتي والله ما شاء الله لا شربت الماء إلا حارا إلى هذه الدرجة إذا كان بغي طالب العلم يحرص على أن لا تخرب مروءته أن يكون
دائما يعني يحافظ على هذه المروءة لا يشينه شيء أمام الناس بل يتجمل بالأفعال الكريمة بالخلق الحسن وما شابه ذلك من الأمور يا طالب العلم يا طالبة العلم كن جريئا ولكن ببصيرة ولذلك قيل
الرأي قبل شجاعك هو أول وهي المقام الثاني فإنهم اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء كل مكانه الرأي الرأي الصواب الرأي الصحيح ولكن الإنسان إذا حصل هذا الرأي عليه أن يكون جريئا لا يستحي
فإن الحياء في العلم مذموم الحياء في العلم مذموم ولكن لا يعني هذا أن يقل أدبه هذا وسنتكلم عن هذا إن شاء الله تعالى إن بعض قادة المعارك أرسل إلى الخليفة أظنه أبو جعفر المنصور أرسل له
عن بلدة يريدون أن يفتحوها ثم عقب ببيت الشعر فقال إذا كنت ذا رأي فكن ذا بصيرة فإن فساد الرأي أن تتعجله إذا كنت ذا رأي فكن ذا بصيرة فإن فساد الرأي أن تتعجله فقال أكتب تحت بيته هذا
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردد وغمره أن يقدم على هذه البلاد فيفتحها كذلك أقول لطالب العلم وطالبة العلم لا تحرص على الفتوى ولا تحرص على التصدر فإن الله تبارك
وتعالى حذر من ذلك فقال ولا تقف ما ليس لك به علم وآدى كل أولئك كان عنه مسؤولا والله تبارك وتعالى يقول قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من أفزق ثم بين ما حرمه سبحانه
وتعالى قال قل إنما حرم ربي الفواحشة ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغية بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ابن القيم رحمه الله تبارك
وتعالى لما ألف كتابه إعلام وقعين عن رب العالمين يقول أيها العالم احذر أنت توقع عن رب العالمين تقول هذا قول الله هذا قول رسوله هذا هو الدين هذا هو الشر ولذا النبي صلى الله عليه وسلم
قال لبريدة ابن الحصيب إذا حاصرت أهل حصن فطلبوا منك أن تنزلهم كتاب الله وسنة رسوله فلا تنزلهم فإنك لا تدري تصيب كتاب الله وسنة رسوله أو لا تصيب أن تنزلهم على حكم الله ورسوله فلا
تنزلهم فإنك لا تدري تصيب حكم الله ورسوله أو لا تصيب ولكن أنزلهم على حكمك أنت فطالب العلم عندما يتكلم بين الناس عندما يفتي هو يقول هذا الشر هذا قول الله هذا قول الرسول هذا هو الدين
فإذا كان عن غير علم فطامة كبرى ومصيبة عظيمة فلا تنسب الفتوى لك انسبها إلى من نقلتها عنه فإذا سئلت عن حكم مسألة ما ولنفرض إنسان حصر عن البيت فلم يستطع أن يطوف فماذا عليه أن يفعل إذا
كنت درست هذه المسألة وعرفت أقوال العلماء وأدلتهم وبحثت فيها ثم تبين لك رأي أحد أهل العلم فتبنيته هذا الرأي وتبناه ما في أي مشكلة لكن إذا لم يكن الأمر كذاك وإنما تقرأ في الفتاوى
فقرأت فتوى لشيخ الإسلام نثيمية أو لشيخ الإسلام النووي ولا لابن حجر رحمه الله أو لغيرهم من أهل العلم فقرأت هذه الفتوى فلا تنسبها لنفسك وتقول الرأي كذا قل قال ابن حجر كذا قال النووي
كذا قال ابن قدامة قال ابن عبدالبر انسب العلم لعالمه لأهله إلا إذا كنت أنت قد بحثت في هذه المسألة من الآداب آداب مع الله وآداب مع الناس أما أدبك أنت مع الله تبارك وتعالى فتذكر دائما
قول الله تبارك وتعالى في مدح المؤمنين الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض تذكر هذا الأمر أن الله تبارك وتعالى لما مدح أهل العلم مدحهم بهذا
تذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض لازم التقوى لازم الخشية لازم الذكر دائما تكون هذه الأشياء ملازمة لك في السر والعلن تواضع للحق إذا تبين لك لا
تعاند لا تكابر ولو كان الذي أتاك بالحق أصغر منك وأقل منك علما فقل جزاك الله خيرا وإحمد الله تبارك وتعالى أنك عثرت على الحق بغض النظر عن من أوصله فاقبل الحق ولو كان ممن هو دونك أما
مع الناس فاحتمال الأذى الناس من طبعهم الأذى والذي يخالط الناس يحصل الأذى ويحصل الخير أيضا ولكن يأتيك من الأذى فتحمل أنت لست كسائر الناس أنت طالب علم يجب أن تكون مختلفا أن تتحمل
الأذى أليس النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا كيف بالله عليكم كان يتعامل مع من يصيبه بالأذى كيف كان يرفق بهم صلوات ربي وسلامه عليهم كذلك من أداب طالب العلم مع الناس أن يبدأهم
بالسلام وكان شيخنا رحمه الله تبارك يقول البدء بالسلام أفضل من رده مع أن البدء بالسلام سنة ورده واجب يقول لكن البادئ بالسلام هو الذي يكون أفضل عند الله تبارك ودعونا أنه هو الذي سن
هذه السنة الطيبة المباركة ابدأ الناس بالسلام نعم قد يقول قال أنا إذا كنت جالسا وهو أقبل علي طيب المفروض هو الذي يبدأ بالسلام أنا أقول نعم صح المفروض هو الذي يبدأ بالسلام طيب ما بدأ
بالسلام ابدأ أنت بالسلام تنازل ابدأ بالسلام أو أنتم جماعة وهو واحد لم يسلم ابدأ أنت بالسلام أو هو صغير وأنت كبير ابدأ أنت بالسلام يبدأ بالسلام وإذا قال عمر رضي الله عنه إن مما يعني
يقرب إليك قلب صاحبك