سلسلة شرح الكبائر/ الغيبة فاكهة المجالس/الشيخ د عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما زلنا في الحديث عن كبائر الذنوب فمن كبائر الذنوب الغيبة الغيبة التي للأسف انتشرت بين الناس انتشار النار في الهشين حتى تساهل بها كثير من الناس وجعلوها من الأمور العادية الاعتيادية فصاروا لا يتأثرون بها والنبي صلى الله عليه وسلم وتحذر من هذا الأمر والله جل وعلا حذر من هذا الأمر وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُّحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوا سماه أكل لحم أخيك أي في غيبته والنبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا تمثيلا واضحا مر يوما مع أصحابه صلى الله عليه وسلم فسمع سمع اثنين يغتابان أحدا سكت صلى الله عليه وسلم موافقة ورضاء ولكن انتظر الوقت المناسب حتى مر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على حمار ميت جيفة فتوقف فتوقف الناس فنادى الرجلين قال فلان وفلان تعالى فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزلا أي من فرسيكما أو من نقتيكما أو حماريكما الله أعلم ماذا كان يركبان انزلا فكلا من هذه يعني من الجيفة فقال عفى الله عنك يا رسول الله وهل هذا يؤكل أو شيء حمار يحرم أكله لو كان حيا ثم الجيفة ما يصلح قال عفى الله عنك يا رسول الله وهل يؤكل هذا قال ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذه مسألة خطيرة وعندنا تساهل في هذا الأمر حتى إذا أنكرت على أحدهم قال أنا ما قلت شيء غلط أنا قلت اللي فيه اللي فيه غيبة قال أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قالوا يا رسول أرأيت إن كان فيه ما نقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته إذن هذه الغيبة وإن لم يكن فيه فقد بهته فنحن إذن إذا ذكرنا ما فيه فقد اغتبناه وإذا ذكرنا شيء ليس فيه فقد بهتناه فاختر أي الأمور شئته إما أن تذكره وتذكر ما فيه وهو يكره ذلك فقد اغتبته وإما أن تذكر شيء ليس فيه وتنسبه إليه فقد بهته وإما أن تكف لسانك عن ذلك كله فقد سلمته اختر أي طرق شئته الأمر إليك الأمر إليك وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضى