سلسلة شرح الكبائر/ قتل النفس المعصومة/الشيخ د عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

من كبائر الذنوب قتل النفس والمقصود بقتل النفس النفس المعصومة الله سبحانه وتعالى جعل نفوسا معصومة ونفوسا غير معصومة والنفس غير المعصومة هو من أبيح قتله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثي بالزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة هذا نفسه غير معصومة فالنفس المعصومة إذا تجرى عليه كانت هذه النفس نفس مسلم أو نفس معاهد أو مستأمن أو ذمي فإنه لا يجوز القتل وهذه تعتبر كبيرة من كبائر الذنوب وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا تصوروا كم رتب عليه من الذنوب والعقوبات ومن يقتل مؤمنًا متعنفا جزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا كل هذا لأجل ماذا؟ لأنه قتل نفسا محرمة خاصة إذا كانت هذه النفس نفس مسلم فإذا كانت هذه النفس نفس غير مسلم ولكنه معصوم كالذمي أو المكائن أو المستأمن أو المعاهد فهذه كذلك جريمة يعاقب الله تبارك وتعاليها عقابًا عظيمًا قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة إلى هذه الدرجة فلا يجوز قتل النفس المعصومة فهذه كبيرة من كبائر الذنوب يقول الله تبارك وتعالي ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا قال أهل العلم ولا تقتلوا أنفسكم أي على ظاهرها وهو ما يسمى بالانتحار إذا الإنسان لو قتل نفسه انتحارًا كذلك هذه من كبائر الذنوب كبيرة عظيمة يظن البعض أنها نفسه وأنه يفعل فيها ما يشاء وهذا غير صحيح بل جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من وجأ بطنه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ويقول من تحس سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً فقضية أن نفسي وكيفي بانتحر مليت من الحياة هذا لا يصلح في دين الله تبارك وتعالى بل هذه جريمة عظيمة فلا تقتل أنفسكم أي الانتحار أو لا تقتل أنفسكم أي غيركم من المسلمين فسماه نفسك وذلك لأن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد الشاهد من هذا أن قتل النفس المعصومة من كبائر الذنوب