سلسلة شرح الكبائر/الشيخ د عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله ووقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثوايا ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الأحد ليلة السابع من شهر رمضان لسنة أربعين وأربعمائة بعد
الألف في بيت أخي أبي عمر السلفي حفظه الله تبارك وتعالى وطلب مني أن تكون سلسلة كبائري الذنوب أو ذكري بعض كبائري الذنوب فأقول مستفتحا بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله يقول
الشاعر عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه فمعرفة الشر كما قال حذيفة كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير فمن الضروري جدا أن الإنسان
يعرف الشر حتى يستطيع تجنبه ولذلك سيكون حديثنا إن شاء الله تعالى ومن هذه السلسلة في بيان مجموعة من كبائر الذنوب حتى يمكننا أن نتجنب الوقوع في الكبائر وبالتالي نتجنب الوقوع في غضب
الله تبارك وتعالى ويميتنا على طاعته سبحانه جل في علاه أولا الكبيرة ضدها الصغيرة والكبيرة قد تصل إلى الشرك بالله تبارك وتعالى وهو أكبر الكبائر وقد تكون دون الشرك وحتى هذه الكبائر
التي هي دون الشرك أيضا تتفاوت في عظيم ذنبها فالقصد أن كبائر الذنوب كثيرة جدا ولذلك لما عرفها الإمام أحمد رحمه الله تعالى عندما سئل عن الكبيرة قال هي محدودة لا معدودة يعني لا يمكن
عد الكبائر وإنما هي يوضع لها حد فمن خلال هذا الحد نعرف هذه كبيرة أو صغيرة وابن عباس رضي الله عنهما لما سئل عن الكبائر أسبع هي يعني بناء على حديث السبع المبقات قال أسبع قيل له أسبع
هي قال هي إلى السبعين أقرب يعني الذنوب جديدة لا يعرفها الناس لم يمارسها الناس مرست بعد والعلم عند الله جل وعلا على كل حال كبائر الذنوب يقول أهل العلم محدودة لا معدودة وعندما أقول
قد تخرج كبائر جديدة أقصد يعني ذنوب جديدة تمارس لا يعرفها الناس لم يمارسها الناس من قبل وإن كانت تدخل في عموم النهي أو في عموم المحرمات التي طرأت اليوم وإن كانت تدخل في العمومات
المطلقة لكن على كل حال طيب إذا كانت الكبيرة محدودة لا إذا كانت كبيرة محدودة لا معدودة فالمقصود هو معرفة تعريف الكبيرة قالوا الكبيرة هي كل ذنب جاء فيه وعيد أو لعن أو حد هذه الكبيرة
وما عداها صغائر وهذه الكبائر يلزم منها التوبة يلابد الإنسان أن يتوب وإلا فالإنسان معرض للعقوبة كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
فالكبائر داخلة تحت المشيئة قد يغفرها الله وقد لا يغفرها قد يعاقب عليها الإنسان وهذه الكبائر أيضا كما قلنا متفاوتة فيها في عظيم إثمها فمثلا كبيرة القتل ليست كبيرة شرب الخمر شرب
الخمر أهون من القتل لكنها كبيرة لكن تلك كبيرة أشد وهذه كبيرة أقل وهكذا فما جاء فيه حد كحد الزنا حد شرب الخمر حد القتل حد السرقة هذه كبائر ما جاء فيها حد أو جاء فيها لعن لعن الله من
لعن والديه وعرض لعن الله من آوى محدثا ما جاء فيه لعن من النبي صلى الله عليه وسلم أو من رب العزة تبارك وتعالى فهذه كبيرة أو وعيد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أي أن الله تبارك وتعالى
يتوعدهم بعذاب فهذه أيضا تكون كبيرة هذه الكبائر لا بد الإنسان أن يتوب منها إذا لم يتوب فهم معرضون للعذاب أما الصغائر لا قد يغفرها الله تبارك وتعالى باجتناب الكبائر إن تجتنبوا كبائر
ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نص جماهير المفسرين أن المقصود بقوله نكفر عنكم سيئاتكم أي صغائركم فالصغائر يمحوها الله باجتناب الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحشة إلا اللمم إلا اللمم
يعني إلا الصغائر فالصغائر لا يلزم منها التوبة وإن كانت مستحبة التوبة من الصغائر ينبغي الإنسان يتوب لكن اجتنابك للكبائر يكرمك الله تبارك وتعالى بتكفيره الصغائر عنك وجاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر ما لم يقع الإنسان في كبيرة فالصغائر يكفرها الله بين الجمعة والجمعة يكفر الله بالعمرة
يكفرها الله تبارك وتعالى بالصلوات الخمس وغير ذلك في الوضوء عندما نتوضأ يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يتوضأ فإذا غسل كفيه خرج الخطائي من كفيه حتى تخرج من تحت أظفاره
إذا تمض مضى خرج الخطائي من فمه إذا مع ما يلفظ من الماء إذا استنثر خرج الخطائي من أنفه إذا غسل وجهه خرج الخطائي من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه إذا غسل يديه خرج الخطائي من يديه
حتى تخرج من تحت أظفاره إذا مسح رأسه خرج الخطائي من رأسه مع آخر قطر الماء إذا غسل رجليه خرج الخطائي من رجليه أن الله جل وعلا يكفر هذه الذنوب الصغائر بأعمال أخرى صالحة أما الكبائر
فلابد فيها من التوبة وفقني الله وإياكم إلى التوبة اللهم آمين