966 - (وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول ربنا تبارك وتعالى وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا أي وذكر وذكر يا محمد يوم يحشرهم جميعا وفيها قراءتان يحشرهم ونحشرهم بالنون قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم قرأها مرة ويوم
يحشرهم وقرأ مرة ويوم نحشرهم جميعا أي الإنس والجن يريد الثقلين يحشر الإنس والجن سبحانه وتعالى والحشر هو الجمع أي جمعهم يوم يجمعهم اليوم الجمع يوم الجمع هو يوم الحشر وحشر الشيء جمعهم
والمقصود هو يوم القيامة ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وهذا استفهام تقريري توبيخي تقريعي يوبخهم الله ويقرعهم سبحانه وتعالى ويقررهم بهذا الأمر يا معشر الجن
والمعشر الذين اجتمعوا على أمر من اجتمع على أمر قال لهم معشر مؤخوذة كما قيل من المعاشر والمخالطة وهي يعني لا مفردة لها كلمة لا مفردة مثل النساء لا مفردة لها يا معشر الجن قد استكثرتم
من الإنس أي استكثرتم من إضلال الجن من إضلال الإنس يعني أكثرتم بالغتم توسعتم في إضلال الإنس أو يقول لهم ذلك سبحانه وتعالى والله يتكلم بصيغة الماضي عن شيء سيحدث لتحققه قد استكثرتم من
الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض أولياؤهم من الإنس أي أولياء هؤلاء الجن الذين أطاعوهم الضلال ومن أضلوا وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وهذا إقرار
منهم لعل الله أن يرحمهم يريدون ذلك كما ذكر أهل العلم أو أنهم يأسوا وسلموا بالأمر قالوا ربنا استمتع بعضنا ببعض قال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض هم استمتعوا بنا ونحن
استمتعنا بهم أما استمتاع الجن بالإنس فبما كانوا يأمرونهم به فيطيعونهم ويخوفونهم فيخافون وكان الإنس إذا مروا بواد قالوا نعوذ بسيئة في يد هذا الوادي أي من الجن وأنه كان رجال من الإنس
يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وطاعتهم لهم وكفرهم بالله كل هذا من استمتاع الجن بهم والمقصود بالجن هنا شياطين الجن كفار الجن فاستمتاع الجن بالإنس في طاعتهم في خوفهم منهم في كفرهم
بالله تبارك وتعالى في دعائهم واللجوء إليهم ويستمتاع الجن بهم طيب كيف استمتع الإنس بالجن كذلك يحققون لهم شهواتهم يخبرونهم بالغيب خاصة بالنسبة للسحرة والمشعوذين والمنجمين وما شابه
ذلك يعينهم أولياؤهم من الجن بأن يسهلوا لهم أمور هذا الباطل الذي يريدونه حتى في كما قلنا عندما ينزلون في واد أو كذا ويدعون الجن من دون الله تبارك وتنعوذ بسيدها هذا الوادي أيضا هذا
نوع من الاستمتاع ما يؤذونهم الجن لأنه صارت بينهم صداقة وألفة والعياذ بالله فهذا نوع من استمتاع الجن بالإنس واستمتاع الإنس بالجن ربنا استمتع بعضنا ببعض ثم ماذا قالوا وبلغنا أجلنا
الذي أجلت لنا الأجل هنا يحتمل ثلاثة أمور وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا أي الموت يعظ الله الجن يستمتع بالإنس والإنس يستمتع بالجن حتى مات الإنس أو الجن أو كلاهما ربنا استمتع بعضنا ببعض
وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا وهو الموت وقيل الأجل هو البعث يوم البعث وقيل بلغنا أجلنا الذي أجلت لنا يعني الحد المسموح به من الاستمتاع أقصى ما يمكن يستمتع به الجن من الإنس وأقصى ما
يمكن يستمتع به الإنس من الجن وهكذا بلغنا أجلنا وصلنا غاية الاستمتاع وإما نكون الموت وإما نكون البعث وكل هذا وارد وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا فجاء الجواب من الله قال النار مثواكم في
الختام بعد أن استمتع بعضكم ببعض النار مثواكم المثوى هو مكان الإقامة يعني هذا المكان الذي ستقيمون فيه أعاذنا الله وإياكم من النار قال النار مثواكم خالدين فيها ثم قال إلا ما شاء الله
خالدين فيها إلا ما شاء الله وهنا لأهل العلم في قوله جل وعلا إلا ما شاء الله مع أن الكفار يعني مخلدون أبدا في نار جهنم فكيف جاء الاستثناء هنا إلا ما شاء الله فقال بعض أهل العلم إن
هذه الآية هي خطاب لهم في الدنيا عتاب لهم في الدنيا قبل أن يموتوا على ما هم عليه إلا ما شاء الله في أن يقبل توبة من يتوب منكم قبل أن تموتوا ويتاب منكم لا يكون خالدا في نار جهنم
ويتوب الله عليه فيكون الخطاب هنا إلا ما شاء الله الاستثناء لمن تاب وآمن في هذه الدنيا أو يكون إلا ما شاء الله الخطاب لأهل الكبائر من المسلمين الذين يتعاطون الباطل مع الجن ويستمتعون
بالجن ويستمتع بهم الجن لكن لم يصلوا إلى الكفر إلا الكفر يعني خاون الجن يصاحبون الجن يطيعون الجن والجن يطيعونها لكن لم يصلوا إلى مرحلة الكفر فهذا إلا ما شاء الله أي إلا ما شاء الله
أن يتوب على هؤلاء لأن هؤلاء في النهاية غير مخلدين في نار جهنم المؤمن إن كان صاحب كبير أو كبائر فإنه لا يخلد في نار جهنم فيكون إلا ما شاء الله الفترة التي يقضونها في نار جهنم إلا
الجنة طالما أنهم ما زال عندهم أصل التوحيد القول الثالث أو المعنى الثالث إلا ما شاء الله إلا الفترة التي تسبق دخولكم إلى النار من حياتهم الدنيا إلى موتهم إلى بقائهم في البرزاخ إلى
أن تقوم الساعة هذه الفترة لا يكونون فيها في نار جهنم متى يكونوا في نار جهنم؟
إذا كان يوم القيامة وحكم الله بين العباد دخلوا إلى نار جهنم فترة من حياتهم إلى يوم القيامة فإذن تحتمل ثلاثة أحوال إما أن يقال إلا ما شاء الله لمن يتوب منهم وإن كان كافراً لكن يتوب
في هذه الدنيا أو من مات على ذلك لكنه موحد لكنه فاسق فاجر أو أن هذا في الفترة التي من حياتهم إلى يوم القيامة إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ختمها بالحكمة والعلم مرتبطة بما سبق لأن
الله تبارك وتعالى حكيم في حكمه سبحانه وتعالى لما قضى بهذا الأمر لحكمته جل وعلا ولكمال علمه بأحوال الناس من الذي وصل إلى الكفر من الذي لم يصل إلى الكفر من الذي سيتوب من الذي لن يتوب
وهكذا فالله سبحانه وتعالى حكيم أي لا يقضي شيء إلا بحكمه سبحانه وتعالى عليم لأن الحكم مرتبط بالعلم جل وعلا ولا تخفى عليه خافية جل في علا