36 - البيّنة السادسة الوصول إلى الحذق في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة السادسة إن الأصول إلى الحفق في العلم لا يتهيأ بأخذه دفعة واحدة بل لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكراو دراسة الفن في عدة أصول له تنتظم ارتفاعا من الإجاز إلى التوسط ثم الطول وقد يكون لكل موتبة أصل واحد وقد تضم أصلين اثنين معا طبعا هذا يعني أن الإنسان يعني لا يأتي العلم كله في وقت واحد فيأخذه كله لا يثبت شيء لا بد من التدرج في طلب العلم وإذلك يعني ذكرها وكونوا ربانيين قال هو الذي يبدأ بصغار العلم قبل كباره فالتدرج في طلب العلم أمر مطلوب حتى لا يمل الإنسان ولا يستصعب لأنه إذا دخل في الكبار الكتب الكبيرة في العلم وكذا سيتعب لأنه لم يتدرج وتستصعب عليه ثم يمل العلم ويكرهه فالإنسان يتدرج في طلب العلم حتى ينال مطلبه نعم ويتلقى بعدها الأصول المتوسطة مستوفاة الشوح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته في الفن ثم يتلقى بعدها الأصول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات وتوضيح المبهامات وفتح المقفلات فيصل بهذه العدة إلى ملكة الفن الدراكة البصير ابن خلدون إذ يقول في مقدمته الدراكة يعني مدرك مبالغة مدرك للأمور يعني بالفهم مدحى لابن خلدون رحمه الله تعالى نعم إذ يقول في مقدمته اعلم أن تلقينا العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيدا إذا كان على التدويج شيئا فشيئا وقليلا قليلا يلقي عليه أولا مسائل من كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب ويقرب له في شوحها على سبيل الإجمال ويراعي في ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يورد عليه حتى ينتهي إلى آخي الفن وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم إلا أنها جزئية وضعيفة وغايتها أنها هيئته لفهم الفن وتحصيل مسائله ثم يرجع به إلى الفن ثانية فيرفعه في التلقين عن تلك الرتبة إلى أعلى ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الإجمال ويذكو له ما هنالك من الخلاف ووجهه إلى أن ينتهي إلى آخي الفن فتجود ملكته ثم يرجع به وقد شدا فلا يتوك عويصا ولا مبهما ولا منغلقا إلا وضحه وفتح له مقفلة فيخلص من الفن وقد استولى على ملكته هذا هو التدرج أن يبدأ معه الفن الصغير ثم متوسط ثم إلى الفن الأعلى الذي يذكر الخلافيات ورد هذا على هذا ورد هذا على هذا ورد هذا على هذا وهكذا وهذه قد يحتاجها طالب العلم وقد لا يحتاجها حقيقة يعني قضية الدخول في الخلافيات والمسائل لكن هي تنمي الملكة ملكة الفهم عند طالب العلم عندما يقرأ الخلاف ورد هذا وماذا رد عليه ومن الأمثلة أن يذكر مثلا في مذهب أحمد مثلا يبدأ بالدليل ثم أو يعني الدليل أو أخصى المقتصرات أو الزاد أو غير ذلك ثم ينتقل بعد ذلك إلى الكافي وأمثالي ثم ينتقل إلى المغني والإنصاف وغيرها حتى يذكر الخلاف طبعا الإنصاف في خلاف المذهب ثم المغني في خلاف المذاهب وهكذا وهكذا في مذهب الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة رحمهم الله تبارك وتعالى وهذا إنما يكون في مادة الفقه والتفسير كذلك يبدأ بالتفسير الميسر كالتفسير بن سعدي أو التفسير الميسر أو مختصر فتح القدير ثم الزبدة ثم بعد ذلك ينتقل إلى المتوسط كالبغوي وغيره ثم ينتقل إلى المتوسع كالقرطبي والتحرير والبنكثير والطبري وغيرها فهذا تدرج في العلوم نعم هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت إنما يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض في أقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على توتيب الدراسة النظامية فيما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثنوية نعم هذا إذا قلنا إن المتوسط متوقف على الابتدائي والثنوي متوقف على المتوسط يعني إذا لم يفهم بالابتدائي انتهى كل شيء خلاص ما رح يفهم في المتوسط ولا في الثانوي لأنه لم يؤسس تأثيثا صحيحا فإذا كانت العلوم مبنية بعضها على بعض فنعم الابتدائي ثم المتوسط ثم الثانوي كذلك العلوم صغيرها ثم المتوسطها ثم كبيرها نعم