32 - البيّنة الثانية العزم مركب الصادقين - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال وفقه الله تعالى البينة الثانية العزم مركب الصادقين ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة فإن العزائم جلابة الغنائم فعزم تغنم وإياك وأماني البطالين قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد إذا طلع نجم الهمة في ظلام ليل البطالة وودفه قمع العزيمة أرض القلب بنو عبها وإنما يحل عقدة العزم ثلاث أيد أولها إلف العوائد مما جاء عليه الخلق في وسومهم وأحوالهم وثانيها وصل العلائق وهي تعلقات القلب وصلاته وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدوية التي تكتسح العبد من قبل غيوه فإن لهن سلطانا على النفس يحول بين العبد وبين مطلوبه ويقعده عن مرغوبه لا يدفع إلا بحسم مادتهن نعم هذه أمور تعوق أن طلب العلم فيتنبه لها الإنسان لأنها تصده عن العلم إلف العوائد ارتاح على الجلوس وعلى السمر وعلى السفر وعلى مجالس أصحابه فلا يريد أن يتركها هذه العوائد ثم بعد ذلك العلائق وهي تعلق قلبه بأمور الدنيا يطرف هذه العوالق كلها حتى يفرغ قلبه لله تبارك وتعالى ولطلب العلم وتحصيده ثم العوائق والعوائق هذه المطبات والشوك في طريق طلب العلم والتعب والأمور القدرية فقر أو مرض أو ما شابه ذلك أو امتناع أهل أو غير هذه كلها أمور يعني تعوق الإنسان عن استكمال طلبه فإذا راعى الإنسان طالب العلم إذا راعى هذه الأمور وانتبه لها فإنه الموفق إن شاء الله تعالى نعم فالعوائد تحسم بالهجر والعلائق تحسم بالقطع والعوائق تحسم بالرفض فمن هجوا العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه وحسام النفوس أجل من حسام الرؤوس الحسام اللي هو السيف الحسام الذي هو من أسماء السيف نعم وتمد قوة العزم ثلاثة مواود أولها مواود الحرص على ما ينفع وثانيها مواود الاستعانة بالله عز وجل وثالثها مواود خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فجمله الثلاث منابع المواود واحدا واحدا حذو القذة بالقذة يعني لما ذكر العوائق والعلائق والعوائد التي هي تمنع من طلب العلم ذكر الأمور التي تعينه على طلب العلم وتحصيله وهي أن الإنسان يستعين بالله تبارك وتعالى ويحرص على طلب العلم ويجتهد في بذل الوقت والجهد في ذلك نعم ومما يحرك العزائم إدمان مطالعة سيو المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فالاعتبار بحالهم وتعرف مصاعد همامهم يثوّر عزمتك ويقوي شكيمتك فلا تحوم نفسك من آثاوهم وطارع ما استطعت من سياوهم