31 - البيّنة الأولى العلم صيد وشراكه النيّة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال حفظه الله تعالى البينة الأولى العلم صيد وشراكه النية فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم درره ونال منه غرره ومن فسدت نيته وساء قصده لم يصب من الصيد إلا أرذله مما لا يقصده صائد ولا يبشر به رائد ومدى نية العلم على أربعة أمور من اجتمع له قصدها كملت نيته في العلم أولها وفع الجهل عن النفس بتعويفها طويق العبودية وثانيها وفع الجهل عن الخلق بيوشادهم إلى مصالح دنياهم وآخراتهم وثالثها العمل به فإن العلم يراد للعمل ورابعها إحياؤه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيئ له القادر عليه وإليهن أشوت بقولي ونية للعلم وفع الجهل عن نفسه فغيره من النسم والثالث التحصين للعلوم من ضياعها وعمل به زك ومعنى عن شمل والنسم النفوس جمع نسمه نعم ذكر حفظ الله تبارك وتعالى أن مدار العلم على أربعة أمور وهي رفع الجهل عن النفس ثم نشر هذا العلم بين الناس ثم العمل بهذا العلم ثم إحياؤه وحفظه من الضياع ولو قدم الثالث على الثاني لكان أولى وهو الأصل أن الإنسان إنما يرفع الجهل عن نفسه أولا ثم يعمل بهذا العلم ثم يدعو إليه فجعل العمل به قبل الدعوة إليه وهذا هو الأصل لأن حتى تكون الدعوة مقبولة لا بد أن الإنسان يعمل بهذا العلم حتى تقبل دعوته بعد ذلك فالأصل هو رفع الجهل عن نفسه وهذه ميزة عظيمة في الإنسان لأنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فيبدأ الإنسان بطلب العلم بإخلاص النية لله تبارك وتعالى وقصد رفع الجهل عن نفسه ثم العمل بهذا العلم حتى ينجو بنفسه ثم يبدأ بعد ذلك بالبحث عن الأرباح لأن الأصل هو رأس المال ورأس المال أنت أن تعلم ثم تعمل ثم تبدأ عن الأرباح في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى فتنشر هذا العلم بين إخوانك وبين أهليك وبين أصدقائك وبين جيرانك وبين المسلمين وغير المسلمين بشكل عام تنشر هذا العلم ثم بعد ذلك حفظه من الضياع والصبر على ما يلقى الإنسان من الأذى أو طول الوقت أو غير ذلك من الأمور التي تتخلل طلب العلم على كل حال هذا رأيه حفظه الله تبارك وتعالى نعم