56 - من فقهِ السَّلف إعزازهُم للعلم - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عزة العلماء بإعزازهم للعلم ومر بنا لما طلب هارون الرشيد من الإمام مالك أن يقرأ عليه الموطأ قال تعال اقرأ عليه الموطأ قال العلم يؤتى يا أمير المؤمنين فاضطر الخليفة أن يذهب إلى مالك ويجلس في بيتي ويسمع كتاب الموطأ وهذا حصل أيضا للبخاري رحمه الله تعالى أنه أرسل إليه خالد الذهلي وكان الأمير في بخارة فأرسل إلى البخاري ايتني ومعك كتابك الصحيح وكتابك التاريخ وقرأه علي أريد أن أسمع هذين الكتابين فأرسل إليه الإمام البخاري أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب الناس فإن كان لك فيه حاجة فتعال واستمع أنت أتي للعلم العلم يأتيك فالقصد أن الإنسان لا بد أن يعز علمه لا يبذله عند أبواب الحكام والسلاطين وكذا ولا مانع طبعا إذا استفتاهن يفتيه أو كذا أو كذا لكن لا يدل العلم لابد أن يعز العلم فإذا أعز العلم أعزه الله تبارك وتعالى قال واحذر أن يتمندل بك الكبراء يتمندل أن يتخذوك منديلا نحن نقول من شاشة زفر لا يتمندلون بك يعني يتمسحون بك كالمنديل ولا يلتفتون إليك وهذا الذي ذكرناه عن سفيان الثوري قبل لما قيل له أنت من أنت في الزهد وعندك هذه الأموال قال حتى لا يتمندل بنا الملوك لا نحتاج إليهم فيستخدمونا كالمنديل يستخدمونا فترة ثم يرمونها فالإنسان لا بد أن يعز العلم الذي عنده نعم