158- تفسير قوله تعالى:(وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع التعليق على آيات من كتاب الله تبارك وتعالى في سورة البقرة ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم واغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون أظن وقفنا عند هذه الآية تكلمنا عليها هذه الآية لا لا ما تكلمنا عنها طيب قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم واغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون وإذ قال موسى وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون في قول الله تبارك وتعالى وإذ فرقنا بكم البحر هذا حدث عندما فر موسى عليه الصلاة والسلام ومعه من المؤمنين هربا من فرعون وقومه يقتلوهم فخرج موسى صلوات ربي وسلامه وخرج معه المؤمنون الذين تابعوه هربوا فأتبعهم فرعون وجنوده كما قال الله تبارك فأتبعوهم مشرقين أي جهة المشرق فلما ترى الجمعان يعني اقترب فرعون ومن معه من موسى ومن معه ولم يكن معهم شيء يعني يمنعهم إلا البحر والبحر لا يستطيعون دخوله لأنه ليس معهم قوارب ولا سفن يركبون فيها في البحر فقال أصحاب موسى لموسى إن لمدركون انتهى كل شيء ولكن موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال كلمة ملؤها التوكل واليقين قال كلا إن معي ربي سيهدن قال هذه الكلمة صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا لما أرسله إلى فرعون قال اذهب إلى فرعون إنه طغى ربك فتخشى فقال موسى لربه تبارك وتعالى هو عندما طلب أن يكون معه وزير وهو أخوه هارون قال ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخاف إنني معكم لا تخاف إنني معكم أسمع وأرى وهذه المعية إنني معكم يسميها أهل العلم بمعية خاصة الخاصة معية خاصة الخاصة هناك المعية العامة معية الله لعباده معية عامة ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم هذه معية عامة معية علمية هذه معية علمية مع الخلق كلهم برهم وفاجرهم تقيهم وكافرهم ذكرهم وأنثاهم إنسهم وجنهم كل المخلوقات الله معهم بعلمه هذه معية علمية ثم تأتي المعية الثانية وهي المعية الخاصة بوصف إن الله مع الذين اتقوا إن الله مع الصابرين والله مع المحسنين هذه معية خاصة لكل من اتصف بهذا الوصف كل من كان تقيا فالله معه كل من كان محسن فالله معه كل من كان صابرا فالله معه وهذه المعية تقتضي النصرة والتأيير والمحبة من الله تبارك وتعالى هناك النوع الثالث من المعية وهي ما تسمى بمعية خاصة الخاصة أو معية خاصة بأشخاص بعيانهم فالأولى عامة الثانية بأوصاف الثالثة بأشخاص وهذه ذكرها الله مرتين سبحانه وتعالى ذكرها لموسى وهارون إنني معكما أنتما بالذات معكما أسمعها وهو مع فرعون يعني يسمع كلام موسى وهارون يسمع كلام فرعون ويطلع عليهم سبحانه وتعالى معكما أي في النصرة والتأيير والمحبة وقالها ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أنا وأنت مع أن كفار قريش كانوا على باب الغار لكن معنا أنا وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في شرحها ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وهو الإنسان الوحيد من البشر من غير الأنبياء الذي جاءته هذه المعية الخاصة وهو بكر الصديق رضي الله عنه فهنا موسى عليه الصلاة والسلام لما فر بمن معه ولحقهم فرعون وجنوده وقال أصحاب موسى إننا لمدركون قال كلا وهذه هي الثقة هذا التوكل هذا اليقين قال كلا إن معي ربي سيهديني هو أخبرني أنه سيهديني أخبرني أنه معي كيف يهديني هذا شأنه وليس بشأني أطير تنشق لعني تنشق البحر يتوقفون أي سبب بيد الله سبحانه وتعالى إن معي ربي سيهديني وفعلا بمجرد أن قال موسى صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة إن معي ربي سيهديني فقل نضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وهكذا أنجى الله تبارك وتعالى موسى ومن معه من فرعون وجنوده ثم غرقنا بعد الباقي أغرق فرعون ومن معه فالله جل وعلا الآن يذكر بني إسرائيل بما صنعه بآبائهم وأجدادهم وإذ فرقنا بكم البحر تذكرون وإذ عندنا إذ وعندنا إذا يقول إذ للماضي إذ فعلنا إذ فرقنا وإذ آتينا هذا في الماضي إذا للمستقبل إذا حصل كذا إذا رأيت فلان فإذ وإذا إذا للماضي وإذا إذ للماضي وإذا للمستقبل الله سبحانه وتعالى يقول هنا لبني إسرائيل وذكر أهل العلم أن البحر انفلق إلى 12 طريقا إلى 12 طريقا سلكه موسى ومن معه صلوات الله وسلامه عليه وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آلفنا والحال أنكم تنظرون يعني يقصد تنظرون كلام للآباء وقلنا شرف الآباء شرف للأبناء كان أباؤكم ينظرون ذلك عندما فرقنا بهم البحر فأنجيناهم وأغرقنا آلفنا وهذه آية عظيمة من الله جل وعلا تقتضي أن الإنسان يشكر الله تبارك وتعالى ولعله يسجد لله إلى أن يموت على هذا الذي فعله الله تبارك وتعالى بهم