8 - رسالة في الدعوة ( 8 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أسعد الله صباحكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا وسيدنا وقرأت عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد كلامنا عن الدعوة والدعاة والمطلوب من هذه الدورة أن يعرف الداعية ما له وما عليه وما الصفات التي يجب أن يتلبس بها وطريقة الدعوة عندما يدعو إلى الله تبارك وتعالى وغير ذلك من الأمور التي لا يستغني عنها من يسلك هذا الطريق المبارك وهذا الطريق هو طريق ورثة الأنبياء فيكفي الإنسان حتى يجتهد ويهتم لهذا الأمر أن يتذكر أنه من ورثة الأنبياء إذا تذكر ذلك وأنه يسلك طريق الأنبياء وأنه من ورثتهم وأن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر وأن العلم لا بد منه فلا يمكن أن يكون الداعية داعيا دون علم أبدا وذكرنا خمسة أمور لا بد من وجودها في من يدعو إلى الله تبارك وتعالى وهي الإخلاص والقوة والعلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة وأن هذه الأمور الخمسة لا تنفك عن الداعية وإن كان الدعاة يتفاوتون في هذا فبعضهم أكثر إخلاصا من بعض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب يا الله من المؤمن الضعيف فهناك القوي وهناك الضعيف ويتفاوتون أيضا في العلم ويتفاوتون في الرفق وعدمه أو ضعفه ويتفاوتون كذلك في الصبر ولكن لا يمكن أبدا أن يكون داعية لله ليس عنده شيء من العلم ليس عنده شيء من الرفق ليس عنده شيء من الصبر ليس عنده شيء من القوة ليس عنده شيء من الإخلاص لا يمكن أبدا لكن لا بد عند هذه الأصول بل وتكون ظاهرة ويسعى الإنسان إلى تحصيدها وتكثيرها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنما العلم بالتعلم تعلم الإنسان ومن يتصبر يصبره الله سبحانه وتعالى ودعاه الله إلى الرفق ودعاه إلى أن يكون قويا ودعاه إلى الإخلاص اليوم إن شاء الله تبارك وتعالى نتكلم عن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الدعية إلى الله فإن كانت هذه الصفات عندك كاملة فلتحمد الله سبحانه وتعالى وإن كانت غير موجودة فنسعى في تحصيلها وإن كانت موجودة لكنها تحتاج إلى تنمية تحتاج إلى صقل تحتاج إلى زيادة فكل هذا وارد إن شاء الله تعالى من أول ما ينظر الإنسان في موضوع من يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى قضية القدوة لا يمكن أن يكون الدعية إلى الله فليس قدوة لا بد أن تكون قدوة احرص على أن تكون قدوة لا يجدون فيك عيبا وإن كنت لا تخلو من عيب كلنا لا نخلو من عيب لكن هناك فرق عظيم بين عيوب يحاول الإنسان يسترها ويتق الله ويسأل الله تبارك وتعالى أن يذهبها عنه ويجاهده نفسه وبين عيوب يهملها ولا يبالي بها ولا يسترها فرق عظيم ولذلك نبي الله شعيب عليه السلام ماذا قال لقوبي قال وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ما أريد لا بد أن أكون قدوة لا يمكن أن أخالفكم إلى ما أدعوكم إليه لا يمكن أن أدعوكم إلى شيء وأنا أخالفه لا يمكن أبدا إن أريد إلا الإصلاح والذي يريد الإصلاح لا يمكن أن يفعل خلاف ما يدعو إليه بل هذا من صفات المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لماذا تقولون ما لا تفعلون كبر مقتن عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ومر بنا كثيرا حديث أسامة الصحيح أنه يؤتى برجل من أهل النار فيلقى فيها فتندلق أقتابه حي أمعاؤه تخرج أمعاؤه فيحملها ويدور بها كما يدور الحمار في الراحة فيراه الناس فيقولون يا فلان أنت كنت أمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر يعني ما توقعنا أن نراك هنا أنت كنت تأمرنا بالمعروفة أنهان على المنكر توقعنا أنك الآن في فردوس فكيف أنت معنا هنا قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتي وأنهاكم على المنكر وآتي لم يكن صادقا مع الله كان ذا وجهين وجهم مع الناس مختلف تماما عن الوجه الذي في الخلوة أو مع الخاصة وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنه معكم إنما نحن مستهزئون كان له وجهان وجه لعامة الناس وجه لخاصتهم أو وجه للناس وجه بينه وبين الله سبحانه وتعالى فالقصد أن من يسلك هذا الطريق المبارك طريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يتذكر دائما قول شعيب عليه السلام وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه أبدا ويقول الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى إن السفينة لا تجري على اليبسي فعلا يقول يا واعظ الناس يا من تنصح الناس في شيء أنت تفعله يا واعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس يعني عمرك هذا بأنفاسك متى من قطع النفس انتهى العمر ويعد عليه العمر بالنفس لأنه كبير في السن ليس طفلا صغيرا لكنه كبير كما يقولون يعني بدأ العد التنازلي صلى الله عليه وسلم أعمار أمة بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك يعني من وصل إلى الثلاثين أو الأربعين هذا بدأ الآن بالعد التنازلي بدأ بالعودة ولذلك من طرائف الأمور أن الذين نراهم اليوم يحتفلون بعيد الميلاد مثلا هذا إذا بلغ الثلاثين ويحتفل بعيد الميلاد هذا بعد الثلاثين في كل سنة في مثل هذا الوقت يعزى يقال مضى نصف العمر وباقي النصف أو أقل لأنه قد يموت قبل ذلك قد يموت في الثلاثين في الأربعين في الخمسين في الستين في السبعين يعني محتمل في أي يوم يمكن يموت نحن الآن إذا جئنا إلى فرشنا نريد أننا ماذا نقول باسمك اللهم أموت وأحيا ثم إذا استيقظت قلت الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا يومنا موت ثم إن شاء الله أحيانا الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى فالإنسان مفروض بعد الثلاثين كل ما مضى عام يعزاه يقال لا عظم الله أجرك مضى نصف عمرك أو أكثر وهكذا إلى أن يأتيه الموت لا أن يفرح ويمرح بلغت الأربعين بلغت الخمسين بلغت كذا لا لا هذا عزاء هذا عزاء وسأل رجل الفضيلة بن عياض قال له أذني قال كم مضى عليك من السنون كم عمرك قال ستون سنة قال منذ ستين سنة وأنت تمشي توشك أن تصل منذ ستين سنة تمشي توشك أن تصل اقتربت من مكان الوصول فالإنسان كما قال وإن طالت سلامته يوما على آلة حجبة محموله كل واحد فالقصد أن الداعية إلى الله يتذكر هذا دائما يضعه ويضعه نصف عينيه لا يجوز لي أن أخالف الناس فيما أمرهم وفيما أنهاهم وإن كان هذا موضوع آخر وهو هل يجب عليها أن يأمر وينها نعم يجب علي أن يأمر وينها حتى لو لم يفعل لكن إذا أمر وأنها ولم يفعل ينظر في حاله إذا كان لا يبالي فهذا المؤاخذ مؤاخذة عظيمة وإن كان يبالي لكن تغليبه نفسه ولا يستطيع عليها في وقوعه في المعاصي التي ينهى الناس عنها فهذا إن شاء الله على خير ولكنه يجب علي أن يجتهد ويجتهد ويجتهد حتى ينجو كما قال القائل خذ ما أقول ودع عنك تقصيري ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري يعني أنت لا تنظر إلى عملي أنظر إلى قولي قولي ينفعك فيهتم الإنسان المؤمن دائما يكون قدوة لمن خلفه فالقدوة مهمة هنا حتى يقبل الناس منك كذلك طالب العلم يجب أن يهتم بحسن الخلق حسن الخلق إن الرجل لا ينال بحسن خلقه درجة صائم النهار قائم الليل بحسن خلقه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه وامتنى الله جل وعلا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال وإنك لعلى خلق عظيم هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم فإذا كان قدوتنا كذلك فعلينا كذلك أن ننهج منهجه ونسير على طريقته ونتمثل بهذا الخلقي العظيم الذي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وعروة بن الزبير رحمه الله تعالى سأل أمنا عائشة رضي الله عنها فقال كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن ماذا يعني هذا الكلام يعني أنك يقرأ كتاب الله تبارك وتعالى وكل ما رأيت في كتاب الله تبارك ومن أخلاق يأمر بها الله جل وعلا ونظر كذلك إلى كل خلق ذمين ذمه الله ونهى عنه فمحمد صلى الله عليه وسلم أبعد الناس عنه فتتمثل طريقته وتهتم بخضية الأخلاق كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق وفي رواية مكارم الأخلاق وقوله لأتمم هذه المسألة مهمة جدا لأن البعض يدعي أن قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم أو العرب في ذلك الوقت كان كل شيء فيهم سيء يقولون كان كل شيء فيهم سيئا وهذا غير صحيح عبدا بالعكس كانت عندهم بعض الأخلاق الطيبة كانت عندهم الشجاعة كان عندهم الكرم كانت عندهم الجوار يجير بعضهم بعضا كان عندهم الصدق كانت عندهم الأمانة وكان عندهم الحلم ويمدحون الناس الذين مثل هذه الأخلاق ويكفينا أن نعلم أنهم كانوا يقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما بعثه الصادق الأمين يعني يحبون هذه الأخلاق ويمدحون ويتمثلون بها ومر بنا قول أبي سفيان لما قال لولا أن العرب تحمل عني كذبة لكذبت لكن يقول عيب ما أريد أن أحد يقول أبو سفيان كذب إذا ما الذي كان ينقصهم ينقصهم الدين كان ينقصهم الدين ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بعثه لأتمم وليس لأحدث شيئا جديدا لا شيء موجود ولكن أتممه أزيده أضبطه لأنهم ما كان عندهم شيئا مضبوطا عندهم تهور في كل شيء بدل الشجاعة عندهم التهور بدل الكرم عندهم الغلو في الكرم في كل شيء كان عندهم غلو وأنا أذكر أنني سألت أحد المهتمين بالأدب فقلت له هل صحيح ما يقوله الناس إن شعر حسان بن ثابت قبل الإسلام كان أفضل منه بعد الإسلام هكذا يقول البعض حسان بن ثابت عاش 120 سنة 60 سنة في الجاهلية و60 سنة في الإسلام كان شعره في الجاهلية أفضل من شعره في الإسلام فسألت هذا المهتم بالأدب رحمه الله تعالى فقلت له هل هذا صحيح أن شعر حسان في الجاهلية أحسن من شعره في الإسلام قال لا ليس على إطلاقه هكذا يقول لكن العرب كان عندهم غلو في كل شيء وكان عندهم التهور فجاء الإسلام بالوسط لا إفراطة ولا تفريض فذم الجبن وذم التهور كان عندهم الغلو في الكرم فذم الغلوة وذم البخل وتوسط بالكرم وهكذا في كل شيء جاء الإسلام وسطا بين هذا كله وشعره في الجاهلية كان فيه يعني ما فيه سقف مفتوح كذب غلو مبالغة فهذا يعطي الشعر شيء من الجمال حتى يقول قال قائلهم يقول أنا نحيف جدا جدا جدا لولا أنك تسمع صوتي فإنك لا تراني كفى بجسمي نحولا أنني رجل لولا مخاطبتي إياك لم تراني لأنني نحيف جدا والثاني يقول لقد أخفت عباد الله كلهم حتى تخافك النطف التي لم تخلقي النطف المني الذي لم يخلقي خافك فهذا غلو فكانت العرب تتساءل فيها فلما جاء الإسلام منع هذا منع هذا الغلو في الشعر في الكرم وإذاك لما جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قال عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال عندي ثالث قال أنفقه على زوجك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك قال عندي خامس قال أنت وشأنك الآن تريد أن تتصدق في الخامس قال أنفقه على الثاني والثالث والرابع هناك أولويات ما كان عند العرب أولويات كان عندهم الصيت وهو يعني السمعة بين الناس أهم من كل شيء ولذا لما جاء عدي بن حاتم الطائي حاتم الطائي معروف من الكرماء الذين يضرب بهم مثلا إلى اليوم يقالون كرم حاتمي إلى اليوم مطعم حاتم الطائي إلى اليوم يعني الرجل اشتهر جدا بالكرم وجاهلي حاتم الطائي ابنه عدي صحابي جاء يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد علمت ما كان من أبي يعني الكرم والعطاء فقال قد علمت ما كان من أبي فهل ينفعه ذلك عند الله قال إن أباك أراد شيئا وناله يعني أراد السمعة أراد الصيت أراد أن يتحدث الناس به ما أراد وجه الله وفعلا ناله إلى اليوم الناس تتكلم يقول كرم حاتمي يقول أنت حاتم الطائي بكرمك وكذا إلى هذه الدرجة فهو كان يريد الصيت يريد السمعة يريد الناس ما يريد الله تبارك وتعالى فناله عطاه الله فالله يعطي ثواب الدنيا وحرث الدنيا من يحب ومن لا يحب لأنها غير مهمة عند الله تبارك وتعالى فالقصد أن حسن الخلق في الداعية أمر مهم ولذا قال الله تبارك وتعالى من الله لنت لهم ولو كنت فضا غليظ القلبي لم فضوا من حولك هذا يقوله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كذلك من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها طالب العلم أو الداعية إلى الله تبارك وتعالى لابتعاد عن الذنوب خاصة ذنوب الخلوات يبتعد عن الذنوب ولما سأل الشافعين رحمه الله سفيان بن عيينة رحمه الله قال أشكو من سوء حفظي حفظي ضعيف فقال له رأيت الذنوبة تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها يعني هذه النفس يجب أن تربى النفس التي بين جوانحنا نفس الإنسان لتدعي أن يربيها حتى تستقيم نتعب على هذه النفس حتى تستقيم يقول جاهدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت لي ثم بعدها سعدت صارت نفسا مطمئنة يذكرون يقول سعيد بن جبير لما دفننا عبدالله بن العباس رضي الله عنه رأينا كأن طيرا قبل أن ندفنه وضعناه في حفرته كان طيرا جاء ودخل في نعشه ونجد شيئا ثم سمعنا صوتا يقول يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هني ألا رضي الله عنه وهو الحبر البحر رضي الله عنه فالنفس هذه لابد أن تربى لابد أن تؤدب كما قال الله تبارك وتعالى ونفسه وما سواها فألهمها فجورها فبعض المفسرين قال المزكي هو الله قد أفلح من زكى نفسه الله تبارك وتعالى وقد خاب من دس نفسه الله جل وعلا المعنى الثاني قد أفلح من زكى نفسه بنفسه يعني الإنسان هو الذي يزكي نفسه وخاب من دس نفسه وخاب الذي دس أهملها وتركها تعيش كما تعيش البهائم فيعتني الإنسان بنفسه وذلك قيل طفلي إن تتركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم الطفل لا ينفطم لوحده الطفل إذا صارت أمه ترضعه يستمم الرضاع إلى السنة الثالثة إلى السنة الرابعة عنده شيء ماذا يفعلون الناس ماذا تفعلون في أندونيسيا هنا كيف يفطمون الأولاد ذكورة كامناثة يوضع مر في الحليب في صدر على الحلمة زين هذا جيد بعد هم لا يريدون الإضرار بأولادهم ولكن يريدون أن يمتنوا عن الرضاع أن يمتنوا عن الرضاع وهذا يسمى الفطام فطم الصبي عن الرضاع ومنه قول الله تفاين أراد فصالا عن تراضي منهما ليس الفصال بين الزوجين وإن الفصال فطام الصبي الفصال هو فطام الصبي يقول والنفس كالطفل إن تتركه شب على حب الرضاع ما يترك لكن إن تفطمه ينفطم وهكذا من الصفات التي يجب أن يتحلى بها من يدعو إلى الله تبارك وتصفات الصدقي فإن الصدقة يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدقة حتى يكتب عند الله صدق يقول صلى الله عليه وسلم وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذبة فالدعية إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون متحليا بالصدق لا بد ولن في رسول الله أسوة حسنة وقد أثبت الله أو ثبت الصدق للنبي صلى الله عليه وسلم من خلال ثلاثة انتبهوا لها سأسأل فيها وصف بالصدق من قبل الله جل وعلا وصف بالصدق من قبل أوليائه صلى الله عليه وسلم وصف بالصدق من قبل أعدائه صلى الله عليه وسلم إذن شهد له بالصدق الله جل وعلا شهد له بالصدق أوليائه صلى الله عليه وسلم شهد له بالصدق أعدائه والفضل ما شهدت به الأعداء أما وصف الله له بالصدق فكان قولا وعملا وصفه الله بالصدق قولا وعملا أما بالقول فقال الله تبارك وتعالى وصدق المرسلون وصدق المرسلون وهو سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فوصف الله المرسلين بالصدق ومحمد سيدهم صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد ولدي آدم صلى الله عليه وسلم وقال الله عنه والذي جاء بالصدق وصدق به من الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم واختلفوا في معنى وصدق به قيل هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيله أبو بكر والذي جاء بالصدق وصدق به صلى الله عليه وسلم ووصفه بالصدق عمليا لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء إلى الناس قال أنا رسول من ربهم رب العالمين الله أرسلني الله أمرني بكذا ونهاني عن كذا وشرع لكم كذا ومنعكم من كذا والله ينصره ويؤيده ويعطيه المعجزات والآيات دليل على ماذا تصديقه له وإلا لو كان الله مكذبا له ما أيده بالمعجزات والآيات يقولون له شق لنا القمر فيسأل الله فيشق لهم القمر نصفين وحك يصفه لهم بكل تفاصيله يقولون له من يقول إنك رسول صلى الله عليه وسلم فتشهد له النخلة والضب والذئب والبقرة وغير ذلك يشهدون له صلى الله عليه وسلم أرسله الله تبارك وتعوى وأنزل عليه كلامه المعجز الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه وتحداهم به أخرج الماء من بين أصابعه جعل الحجارة تسلم عليه يئن له الجذع ويبكي لما تركه صلى الله عليه وسلم يبارك الله في الطعام فيكثره له إذا دعا صلى الله عليه وسلم يستجيب دعوته صلوات ربي وسلامه عليه وغير ذلك كثير من الآيات والمعجزات التي أعطاها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وكلها إن دلت على شيء فإنما تدل على تصديق الله له يصدقه الله تعرفون مسيلمة والنبي محمد كان يقال له الصادق الأمين مسيلم الكذاب ماهو يقال له مسيلمة الكذاب مش توهر بهذا عورش بهذا لأنه ادعى النبوة ولكنه كاذب ومن أظلم من افترع الله كذب أو قال أوحي إلي ولم يوحي إليه شيء هذا مسيلمة ويقول أنهم جاءوه برجل أعور ولا يرى بعين ولا يرى بالعين الأخرى فقالوا له أنت نبي قال نعم قال ايش فيه كما فعل محمد صلى الله عليه وسلم فقال نعم فتفل في عين فعمي ذهبت العين الثانية ذكر هذا ابن كثير في البداية والنهاية وقالوا أنه أتى إلى بئر فيها ماء قليل جدا فقالوا ادفل فيه لعله أن يبارك فيه فقالوا فتفل فذهب الماء كله وهذا يعني من الله تبارك وتعالى رسالة أن هذا كذاب أن هذا ليس بنبي وكان الجزاء من جنس العمل يعني أعطاه الله خلاف ما أراد سبحانه وتعالى لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول أنا نبي والله يؤيده وينصره على أعدائه ويثبته ويثبت أصحابه ويظهر دينه على ماذا يدل تصديق يصدقه الله تبارك هذا تصديق من الله للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم جاءه التصديق من أوليائه يشهدون له بالصدق فهذه أمنا خديجة رضي الله عنها لما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يقول زملوني زملوني أول ما جاءه الوحي في حراء دخل عليها ترعد فرائصه هذه الفرائص ترعد فرائص النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على خديجة زملوني زمل من الخوف الذي أصابه مما رأاه في غار حراء فنام وغطته وقال تهون عليك والله لا يخزنك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائبه الحق وفي رواية وتصدق الحديث شهدت له بأنه يصدق الحديث صلى الله عليه وسلم وكان ابن مسعود إذا حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة يقولاني حدثنا الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم هؤلاء أولياؤه يشهدون له بالصدق صلى الله عليه وسلم وكلكم يعرفوا قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما أخطأ قبيل فاتح مكة وأرسل رسالة إلى أهل مكة يقول لهم سيغزوكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسل الرسالة مع امرأة يقال لها سارة هي لا تقرأ ولا تكتب ولم يوصها بكلام وإنما أعطاها ورقة كتب فيها هذا الشيء قال سلميها لفلان من أهل مكة فلما خرجت من المدينة جاء الوحي إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل حاطب وأنه أرسل رسالة إلى أهل مكة يحذرهم من غزو النبي لمكة وكان النبي يريد أن يفاجئ قريشان بالهجوم لأنهم نقضوا العهد الذي بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم ماذا قال أبو سفيان لما سأله هرقل قال هل يغدر قال لا ندري هم الآن في مدة هم غدروا هم الذين غدروا لما قاتلوا بني خزاعة مع بني بكر انضموا إليهم وقاتلوهم ونقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا ندري يمكن يغدر فجاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بما فعل حاطب فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبيرة بن العوام والمقداد بن الأسود فأرسلهم صلى الله عليه وسلم قال إذا وصلتم مكان كذا وسماه روضة خاخ مكان بين المدينة ومكة إذا وصلتم إلى هذا المكان ستجدون فيه ضعينة ضعينة يعني امرأة معها كتاب من حاطب أحضروا الكتاب حتى لا يصل الخبر إليه إلى أهل مكة فخرج علي والزبير والمقداد رضي الله عنهم وفعلا لما وصلوا إلى روضة خاخ وجدوا المرأة فأمسكوا بها فقال لها علي أخرج الكتاب قالت أي كتاب قال كتاب الذي أرسله معك حاطب قالت ما أرسله معي شيئا قالوا سنفتشك قالت فتشوا فتشوا لم يجدوا شيئا فقال لها علي انظري والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب الرسول لا يكذب وهو قال لنا معك كتاب والله ما كذبنا رسول الله ولا كذب يعني الوحي الذي جاءه كتاب أيضا ليس الوحي أيش كذبا والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب لتخرجنا الكتاب أو لننزعنا الثياب يجوز الذي يقول يجوز يرفع رأسه أني رأى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها من يقول يجوز أن ينزع ثياب المرأة الذي يقول يجوز يرفع يده لا لا ارفع يدك تفضل للضرورة أحكام أي هكذا تقول هنا يجوز للضرورة تفضل نعم وعيد آية أقصد لن ينزع الثياب فقط يهددها لا نقول هل يجوز السؤال أن ينزع الثياب يا ضرورة كما قال أخوك يعني يجوز تفعلها طيب من عنده رأي نعم يجوز أكبر من ذلك ماذا أن تقتل إذا يجوز أن ينزع ثيابها وتفعلها أنت ها شو مالك تفعلها طيب فكر أخبرنا غدا طيب من عنده رأي تفضل نعم تفتشها امرأة لكن يجوز ولكن تفتشها امرأة طيب الآن في مجال تفتش امرأة وعليقا ننزع الثياب نحن ها ولا هذه يمكن امرأة كبيرة لا تشتهى عجوز طيب من عنده جواب من الخلف البحر الميت نعم الأخير تفضل تفضل بأمر الرسول هل الرسول أمرهم أن ينزعوا الثياب أو فهموا أنه أخرجوه بأي طريقة أخرجوه بأي طريقة طيب لو كنت مكان علي تفعلها نعم أنا أفعلها علي قدوة رضي الله عنه إذا لم يكن علي والزبير والمقداد قدوة فمن القدوة لأن الأمر حرج جدا وهنا إذا تعارضت المفسدة مع المصلحة قدمت المصلحة إذا كانت أعظم هذه قواعد لا بد أن نسير عليها إذا تعارضت المصلحة مع المفسدة ينظر إذا كانت المفسدة أعظم لم نعمل بالمصلحة إذا كانت المصلحة أعظم عمل بالمصلحة إذا تساودت المفسدة مع المصلحة تترك المصلحة وتدرأ المفسدة لكن هنا المصلحة أعظم نصر الدين الله فتح مكة هذا أعظم من نزع ثياب امرأة فاجرة كافرة يعني معها رسالة غش وخيانة فلا شك أن قول علي رضي الله عنه وكان جادا في هذا ولم ينكر عليه الزبير ولم ينكر عليه المقداد بل سكوتهما موافقة لعلي رضي الله عنه والنبي قال تجدون معها كتابا فتصرف علي رضي الله عنه صحيح مئة بالمئة ولو كنت مكانه لفعلت ذلك أبدا فقال لها علي لتخرجن الكتاب أو لننزعن الثياب فلما رأت الجدة من علي قالت أعرضوا عني يعطوني فرصة فكانت وضعته في شعرها لكتاب صغير ربطته داخل الشعر ثم قطته بشيء فأعطتهم الكتاب ورجعوا فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والشاهد من هذا هو قول علي رضي الله عنه والله ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذب فالصدق إذن شهد له به أولياؤه ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم أو أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت الموت ثم عرج به إلى السماء صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج وأصبح النبي صلى الله عليه وسلم فحدث من رأاه أنه وقع كيت وكيت فوجد كفار مكة فرصة في أن يطعن في النبي وأن يعني يصرف الناس عنه فصاروا يقول لهم انظر نحن نسافر الأشهر من مكة إلى بيت المقدس وكلكم تعرفون ذلك يقولون لهم سفرنا إلى بيت رحلة الشتاء والصيف نسافر الأشهر ومحمد يقول في ليلة ذهب ورجع ايش هذا الكلام هذا كذب هذا يعني أنه كذاب يعني أنه كذا يقولون لأصحابهم فجاءوا إلى بكر الصديق فقالوا له يا بكر أو تدري ما قال صاحبك قال هو ما قال قالوا يقول إنه أسري به البارحة هم ما يتكلموا عن المعراج الآن المعراج عظم من الإسراء مثل ما قال الإسراء فقط قال صاحبك يقول إنه أسري به البارحة من مكة إلى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فقال أو قد قالها أكيد قال هذا الكلام قالوا إيه والله لقد قالها قال لقد صدق قالوا أو تصدقه في هذا لا يمكن تصدق هذا أبدا كيف في ليلة واحد يذهب إلى بيت المقدس ويرجع يعني شوفوا الآن مثلا في زماننا هذا مثلا يذهب من جاكرتا إلى مثلا الفلبين في ساعتين يذهب ويرجع بدون طيارات بدون كذا هل يمكن لا يمكن لا أحد يصدق هذا فقالوا أو تصدقه في هذا قالوا أنا أصدقه في ما هو أعظم من ذلك الخبر يأتيه من السماء من ليلة أو نهار قالوا وبذلك لقب الصديق رضي الله عنه لقب بالصديق من هذه الحادثة وكان علي رضي الله عنه يقسم بالله ويقول والله لله أنزل اسم الصديق من السماء أنزل الله اسم الصديق من السماء نزل هذا الاسم يقول فالقصد إذن أن أولياء النبي أن محبي النبي صلى الله عليه وسلم شهدوا له بالصدق ثم بعد ذلك أعداؤه وكما قيل والحق ما شهدت به الأعداء أو الفخر ما شهدت به الأعداء صور عدوه يشهد له بالصدق لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كم كان له من العمر 40 سنة صحيح كان عمره 40 هذا أول ما أوحي إليه والبيع سيقولون بدأت في الثالثة والأربعين من عمره لما صعد على الصفة وجمع الناس فاجتمعوا إليه صلى الله عليه وسلم فقال بعد أن ناداهم فخذا فخذا يا بني عبد مناف يا بني هاشم يا بني عبد المطلب يا بني مخزوم يا بني شيبة بدأ يناديهم بطما بطما فاجتمعوا إليه فقال لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم كما تعلمون أن مكة وادي بين الجبال يقول الله تبارك وتعالى عن إبراهيم إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع فهي وادي مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لأهل مكة لو أخبرتكم أن هذا الوادي خلفه خلف الجبال جيش سيدخل عليكم صباحا إني تستعدون لمواجهة هذا الجيش أم صدقي أنتم ماذا قالوا له ما قالوا له نعم نصدقك لأن لو قال قال قال نعم نصدقك يقول فعلوا بالاحتياط أخذوا من باب الاحتياط وكذا وصدقوه وإن طرع ظهر أنه كذب عليهم يحاسبون لا ما قالوا هذا شوفوا كيف الله تبارك وتعالى جعلهم يقولون الكلمة التي يريد سبحانه وتعالى قالوا ما جربنا عليك كذلك كذبا قط ما جربنا عليك كذبا قط أنت في حياتك كلها لم تكذب فكيف لا نصدقك ما جربنا عليك كذبا قط أنت لم تكذب ولا مرة وهذه شهادة من أعدائه الآن مع أنه لما قال لهم فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد قام من عمه أبو لهب أبد العزة ابن عبد المطلب وقال تبا لك ألي هذا جمعتنا الله جل وعلا وقال تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب فالشاهد من هذا قولهم ما جربنا عليك كذبا قط السؤال لكم الآن من منا إذا قام يحدث الناس ووقف بين أيديهم قال لو قلت لكم كذا أتصدقونني فيقول له الناس ما جربنا عليك كذبا قط شيء محزن شيء محزن شعلا الآن لو جئت إلى الناس وقلت لهم أنه سيكون كذا وكذا أنه سيحصل كذا أنه كذا ماذا يقولون لي قل لي أحلف أحلف بالله عن هذا فأقول والله العظيم كذا كذا لا أحلف مرة ثانية ولا يصدقون لماذا مشكلتنا مع السوابق هناك السوابق هناك تاريخ ماضي ليس كتاريخ النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ربنا عليك كذبا قط واستمر هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم عن إشادة الأعداء بعد أن بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى جاء الأخنس بن شريق القرشي إلى عمر بن الحكم اللي هو أبو جهل جاءه فقال له يا أبا الحكم قال له أبو الحكم أبو جهل قال له أبو الحكم عنده فقال له اللي هو عمر بن هشام فقال له يا أبا الحكم هذا قبل أن يسلم أسلم بقى بعد ذلك بن شريق قال له يا أبا الحكم أم محمد صادق أم كاذب ما أحد يسمعنا الآن أنا وأنت بيني وبينك أريد كلمة بيني وبينك لا يسمعنا أحد أنت اعتقادك محمد صادق أم كاذب فماذا قال أبو جهل فرعون هذه الأمة ماذا قال قال والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط قد شادت من أبي جهل يقول والله إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط ولكن إذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ما يصير كل شيء لعبد مناف عبد مناف عبد مناف إذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش ماذا يبقى لسائر قريش تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا حملوا فحملنا أعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا يقول نحن يقصد بني مخزوم وبن مخزوم وبن عبد مناف أقوى أسرتين في قريش مرة تحكم بن مخزوم ومرة تحكم بن عبد مناف عبد مناف يشمل بني هاشم وبني أمية وبني المطلب وبني نوفل هذا كلهم يسمونهم عبد مناف ومخزوم الذي منها أبو جهل منها خالد بن الوليد منها أم سلمة أم المؤمنين هؤلاء يسمون بن مخزوم وهذه الثاني أقوى أسرة في مكة بعد عبد مناف أو هم وبن عبد مناف يتنافسون الشرف وإذا كانت مكة يعني رمضان رئيسها زعيمها الذي يرجعون إليه عبد المطلب من بني عبد مناف فلما مات عبد المطلب أخذها من أبو جهل من بني مخزوم فلما مات أبو جهل أخذها أبو سفيان من بني عبد مناف وهكذا يتبادلونها بينهم البكن صديق وبن سهم قوم عمر بن العاص وغير هؤلاء يعني يعيشون معهم لكن لا يحكمونه لا يسودون وإنما السيادة لهؤلاء فأبو جهل يقول للأخنس بن شريق تنازعنا نحن وبن عبد مناف الشرف أطعموا أطعمنا فكان يفتخرون العرب بذلك الأمر قال هم يطعمون نحن نطعم يحملون الديات نحمل الديات يعطونا الأموال نعطي الأموال كرم تجاثينا على الركب يعني تساوينا وكنا كفر شيرهان من يغلب الثاني يقول قالوا منا نبي أنا يدرك هذا ننجب لهم نبي نين يأتي بنبي لا والله لا نصدقه أبدا لا نصدقه وبيّن أن عدم تصديقه للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو حسد أنه من باب الحسد وإلا هو قال ما كذب محمد قط ويقولون يقول أهل التفسير ونزل قول الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون عناد جحد عناد كما قال موسى صلى الله عليه وسلم يعني وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة فهو جحود وليس يعني عدم اقتناء وإنما عناد وجحود فهذا لنفرض كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم 47 سنة 48 سنة في الدعوة إلى الله ويشهد له أبو جهل بهذا وتمضي السنوات ويهاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وفي السنة السابعة أو قبلها في السنة السادسة من الهجرة حصل صلح حديبية صحيح في آخر السنة السادسة صلح حديبية كم كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم 60 سنة في صلح حديبية كان عمر النبي قريب من الستين صلى الله عليه وسلم لأنه في آخر السادسة وقضى 53 سنة في مكة والآن في آخر السادسة دخل في السبعين في الستين صلى الله عليه وسلم ثم صار صلح حديبية في آخر السنة السادسة في بداية السنة السابعة بدأ النبي يرسل الرسالة إلى الملوك يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وفي أثنائها يسأل هرقل أبا سفيان زعيم قريش يقول له هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال فيقول الله بعد ستين سنة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم يشهد له أعداؤه وليس أولياؤه يشهد له أعداؤه أنه لا يكذب صلى الله عليه وسلم انظر إلى هذه الشهادات يشهدون بها للنبي صلى الله عليه وسلم يقول هل كان يكذب يقول لا بعد ستين سنة لا تسمع من النبي كذبة صلى الله عليه وسلم ومن شهادة أعدائه له أن رجلا من ربيعة العرب أولاد أولاد عدنان مضر وربيعة الرسول صلى الله عليه وسلم من مضر وهناك من العرب من هم من ربيعة مسيلم الكذاب من ربيعة من قبيلة ربيعة فدخل عليه رجل من ربيعة يعني من أبناء عمومته فقال له يا مسيلم أم محمد النبي إن هل محمد نبي قال نعم محمد نبي قال وأنت قال أنا نبي معه يقول أنا نبي ومعه فقال له إن محمدا بقرآن أعجز الناس أن يأتوا بمثله ويقول إنه أنزله الله إليه فهل أنزل الله لك قرآنا قال نعم مثله قال تسمعني قال نعم قال أسمعني قال اسمع يا ضف دعو يا بنت ضف دعين نقي أو لا تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين قال غيرها قال الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم قصير وخرطوم طويل قال هذا قرآنك قال نعم قال يا مسيلم والله إني لأعلم إنك لكاذب وإنك لتعلم إنك لك أنت تدري أنك كذاب وإنك لتعلم إنك لكاذب ولكن كذاب ربيعة أحب إلي من صادق مضر كذاب ربيعة أحب إلي من صادق سأقف معك لأنك ابن عمي فقط فهذا عدو النبي كافر ويشهد للنبي بالصدق سواء مسيلمه أو صاحبه الذي كلمه وكل هذا من شهادات أعداء النبي صلى الله عليه وسلم له بالصدق صلى الله عليه وسلم فإذا كان الأمر كذلك إذن على الداعية إلى الله تبارك وتعالى أن يتمثل هذا الخلق أن يتمثل خلق الصدقي الذي وصف به النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله جل في علاه طيب نعطيكم عشر دقائق إن شاء الله تعالى ونبدأ إلا عشر إن شاء الله تعالى تاسع إلا عشر