3 - رسالة في الدعوة ( 3 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:10:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله معاشر طلاب العلم يا من كان يفرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم ويفرح بهم أصحابه ويفرح بهم أئمة المسلمين حياكم الله معاشر ورثة الأنبياء
وأسأل الله تبارك وتعالج عني وإياكم كذلك أما حديثي معكم في هذا اليوم سمرار لما بدأناه في الصباح من الكلام عن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وقد ذكرنا أن الدعوة إلى الله جل وعلا تحتاج
إلى خمسة أمور يجب أن يتنبه لها من يدعو إلى الله جل وعلا ويهتم بها وأن تكون علامة له في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والعلم قبل الدعوة والرفق أثناء الدعوة والصبر بعد الدعوة هذه
الأمور الخمسة لا يستغني عنها أبدا من يدعو إلى الله تبارك وتعالى تكلمنا عن الإخلاص بشيء يسير وكذا عن القوة وتكلمنا عن العلم وأن فاقد الشيء لا يعطيه وإذا كان يدعو على جهل فإنه قد يضر
أكثر مما ينفعه وأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يرسل علماء أصحابه يدعون الناس ويبينون لهم ويرشدونهم ويدلونهم على الخير واليوم نتكلم عن الرفق والرفق كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانة فالرفق في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أمر مطلوب سواء مع المسلمين أو مع الكفار ومع المسلمين أو جب نعم قد يحتاج الإنسان في
ظروف معينة إلى الشدة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ولكن الرفق هو الأصل الرفق في الدعوة هو الأصل والشدة أمر طارئ قد يرى الدعية الحصيف المتمكن أنه يحتاج إلى الشدة أحيانا كما فعل
النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من أصحابه قد لبس خاتما من ذهب فوضع يده على إصبعه ونزع الخاتم صلى الله عليه وسلم ثم ألقاه في الأرض وقال يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده
وتركه وانصرف صلى الله عليه وسلم وهذه لشك شدة من النبي صلى الله عليه وسلم لكن رأى أن هذا هو محلها وأنه ينبغي له أن يشدد عليه في هذا كما تصنع وأنت أحيانا مع بعض من تحب قد لا يصرح معه
الرفق تأتيه تنزره تغضب عليه تظهر له انزعاجك من فعله أو قوله أو بعده أو ما شابه ذلك من الأمور فأنت ترى أن الشدة مطلوبة هنا فالرفق هو الأصل وقد يحتاج الإنسان إلى الشدة أحيانا فإذا لم
تتميز الأمور وحتاجه إلى الشدة يرجع إلى الأصل وهو الرفق في الأمر كله والله تبارك وتعالى يعني أرسل موسى وهارون عليهم السلام إلى فرعون إلى طاغية الأرض إلى فرعون الذي قال ما علمت لكم
من إله غيري إلى فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى فقال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون فقول له قولا لينا هذا مع أن الله تبارك وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما سيكون ويعلم أن فرعون سيظل
على كفره وأنه لن يؤمن لموسى بل سيطغاه وقد طغاه ولكن الله يريد أن يعلمنا كيف تتعاملون مع الناس فقال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ويخشى مع أن الله يعلم أنه لن يتذكر ولن يخشى ولكن
إياك أعني واسمعي يا جارة فقال الله بأمر أو يأمر بأمر سبحانه وتعالى ويريد شيئا آخر جل وعلا حتى إن بعض أهل العلم المفسرين قالوا نادياه بالكنية يعني لا تقول له يا فرعون قل له يا أبا
فلان يعني أحسن الكلام معه مع أنه فرعون لا يختلف أحد في كفره وفي طغيانه وهو من رؤوس أهل النار فقال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر ويخشى ولذا يذكرون أن هارون الرشيد الخليفة العباسي مر
يوما في الطريق فلقيه رجل فقال يا هارون من لم يقل يا أمير المؤمنين يا هارون قال يا هارون اسمع مني لأعظنك موعظة شديدة فقال له هارون لا والله ولا كلمة لا أسمع منك لا والله ولا كلمة
أرسل الله من هو خير منك إلى من هو شر مني أرسل موسى إلى فرعون فقال فقولا له قولا لينا لماذا تعظني موعظة شديدة قل لي قولا لينا موسى قال لفرعون قولا لينا قل لي أنت قولا لينا لماذا
أعظك موعظة شديدة فالرفق واللين هو الأصل في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وانظروا إلى حال إبراهيم عليه السلام وهو يدعو أباه واذكر في الكتاب إبراهيم وكان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا
أبتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا يا أبتي إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا يا أبتي لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصية يا أبتي إني
أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن للشيطان وليا كيف يتكلم إبراهيم عليه السلام مع أبيه الكافر والأصل أن الأب يحن على الإبن ويعطف عليه أكثر من عطف الإبن على الأب ولذا أوصى الله الأبناء
بالأباء ولم يوصي الأباء بالأبناء فقال ووصينا الإنسان بوالديه وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا فأوصانا بالأباء لأننا قد نغفل لكن لم يوصي الأباء لأنهم لا يغفلون لشدة
محبتهم لأولادهم فهذا كان قول إبراهيم أربع جمل كل جملة يصدرها يا أبتي يا أبتي يا أبتي والله أعلم لم نطلع على الغيب كيف كانت ملامح إبراهيم ملامح وجهه وهو يكلم أباه بهذه الطريقة
اللينة الهينة الطيبة فماذا كان رد أبيه قال أراغب أنت عن آلهة يا إبراهيم فهذا كان قوله يا ابني وإنما يا إبراهيم أراغب أنت عن آلهة يا إبراهيم لئن لم تنتهي لأرجمنك وهجرني مليا وهجرني
مليا يعني هجرني وقتا طويلا لا أريد أن أراك لا أريد أن أراك هجرني مليا فترة طويلة لا أريد أن أراك فهذا حال إبراهيم مع أبيه وهذا حال أبيه معه فالقصد أن الدعوة إلى الله تبارك وتحتاج
إلى اللين والرفق بالناس ورعاية أحوالهم ورعاية أخلاقهم فلابد من الرفق ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كيف كان يخاطب الناس ومن قرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجد
الرفق واللينة والهونة في دعوته صلى الله عليه وسلم فيأتيه عتبة بن ربيعة فيقول له يا محمد ماذا تريد سببت آلهتنا وسفهت أحلامنا وفرقت بين المرء وزوجه ماذا تريد تريد ملكا إن شئت ملكا
ملكناك إن شئت جاها وجهناك علينا فلا نقضي أمر حتى نرجع إليك إن شئت مالا جمعنا لك من الأموال حتى تكون أغنانا إن شئت زوجناك وإن كان الذي يأتيك رئيا أو رئي تراه يعني جن دخل فيك نظرنا
في الأطباء ينظرون في حالك فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولا كلمة حتى انتهى عتبة من كلامه كله فلما قضى كلامه قال النبي صلى الله عليه وسلم انتهيت يا عم يا عم لكبر سنه وفي منزلة عمه
قال انتهيت يا عم قال نعم قال فاسمع مني فقارأ عليه سورة فصلت صلى الله عليه وسلم وهكذا عندما يأتيه أبو جاهل ويأتيه الوليد بن المغير كان هينا لينا رفيقا معهم صلوات ربي وسلامه عليه
ولما ذهب إلى الطائف يدعو إلى الله تبارك وتعالى وتلقاه أبناء عبد ياليل من ثقيف بذلك الكلام السخيف الذي وجهه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم قال له إن كنت نبيا فأنا أصغر من أن
أكبر من أن أكلمك والآخر يقول أما وجد الله غيرك ليرسله يسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم وفي عودته يرسل الله تبارك وتعالى إليه ملك الجبال فيقول يا محمد لا يحزنك ما وقع إن شئت أطبقت
عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم
الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى
الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم
الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني
قريشا وليس الطائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن
شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى
أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين
يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن
شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى
أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن
قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين
يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف فقال إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين يعني قريشا وليس طائف لأن قريشا هم الذين اضطروه إلى أن يذهب إلى الطائف بل أكثر
من الذين آمنوا عبراهيم عيساة والسلام إذ قال الله لإبراهيم فآمن له لوط لوط وقال إني مهاجر إلى ربي ما فيهم فائدة فهاجر وتركهم صلوات ربي وسلامه عليه فالإنسان يصبر في الدعوة الله تبارك
وتعالى لست أفضل من نوح والدرجة عند الله ليس بكثرة الأتباع ولا بكثرة المهتدين وإن كانت كثرة المهتدين شيء طيب ويفرح ويثلج الصدر حسناتك ولكن عند الله تبارك وتعالى الميزان مختلف إن
أكرمكم عند الله أتقاكم أتقاكم فما صار يونس أفضل من نوح ولا أفضل من إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أن الذين آمنوا به أكثر بل لعل الآن في زماننا هذا بعض الدعاة أسلم على يديه الألاف
ومئات الألاف بل ملايين صحيح طيب هل هذا يكون أفضل من نوح أو أفضل من إبراهيم أبدا أبدا فالميزان عند الله مختلف سبحانه وتعالى الميزان عند الله التقوى جل وعلا وإذا كان كنت أفكر كثيرا
في قضية وهي قضية فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها كنت أقول في نفسي لم أظهر هذا لأحد كنت أقول في نفسي بما صارت فاطمة سيدة نساء العالمين سيدة نساء أهل الجنة بما لم ينقل
عنها علم كثير رضي الله عنها وماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة أو ستة أشهر فقط ولا يعرف أن أحدا دخل على دخل الإسلام على يديها بما صارت سيدة نساء العالمين سيدة نساء أهل الجنة
وتوفيت ولها من العمر ثمان وعشرون سنة فقط رضي الله عنها فكنت أفكر في هذا بما صارت بما نالت هذه المنزلة رضي الله عنها ورحمة الله فوصلت إلى نتيجة بيني وبين نفسي ثم سألت بعد أن وصلت
إلى هذه النتيجة سألت بعض من أثق به من أهل العلم عن هذه النتيجة هل هي صحيحة أو لا ولله الحمد كل من سألته يقول نعم هذه النتيجة صحيحة أو هي ما وقر في قلبها من التقوى والدين والإيمان
بما صارت أفضل من زينب ومكلثوم ورقية بما في قلبها من التقوى من الدين من الإيمان إن أكرمكم عند الله أتقاكم فالقصد أن الإنسان يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويصبر وينتظر الفرج من الله
تبارك وتعالى والله جل وعلا ذكر الصبر في كتابه العزيز أكثر من تسعين مرة يذكر الصبر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ومن أشهر ذلك قوله سبحانه وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق
والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة
والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون فالذي لا يصبر لا يمكن أن يكون ناجحا في دعوته أبدا لا يصبر ولا يتحمل لا يكون
ناجحا في دعوته وإن الناجحون في الدعوة هم الذين يصبرون ولك في رسول الله أسوة حسنة حتى إنه لما أدماه قومه في أحد صلى الله عليه وسلم قال رحم الله أخي موسى أوذي أكثر من هذا فصبر فنحن
كذلك نقتدي بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونقتدي بموسى صلى الله عليه وسلم والصبر مر مزعج كما قال الشاعر والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسني الصبار معروف يعني مر
يقول والصبر مثل اسمه مر مذاقته يتعب الإنسان عندما يصبر يخضم هذه النفس يشد على نفسه لكن عواقبه أحلى من العسني الإنسان لا ينظر إلى قضية صبر الآن فقط لا ينظر إلى ما بعد ذلك ماذا سأنال
عند الله تبارك وتعالى إذا صبرت وقال لقمان لابنه يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما أصابه لا بد أن يصبر الإنسان ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وإذاك يقولون لو
لا الصبر ما حصد الزارع بدرة ولا جن الجاني الغارس ثمرة أبدا لا يمكن الآن الذي يغرس والذي يبذر هل يبذر الآن يخضم بعد دقيقة أو يصبر يصبر ويسقي ويرتب وينظف ويأتيح بالمبيدات ويرعى حتى
تخرج هذه الثمرة إذا لم يصبر فحفر أراد سريعا لن يخرج له شيء لن يحصل ثمرة أبدا لكنه يصبر كذلك نحن في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن نصبر لا بد أن ندعو إلى الله تبارك وتعالى
ولا بد أن نصبر وأن نتحمل الأذى في دين الله تبارك وتعالى وإذا الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ليس فقط أصبر أصبر وصابر أي صبر هذه
النفس وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها فالمصابر أكثر من الصبر وهو أن يشجع نفسه وغيره على الصبر ويقول أهل العلم الصبر ثلاثة أنواع صبر على الأقدار وهو المشهور عندما يطلق الصبر هو الصبر
على الأقدار وصبر عن المعصية وصبر على الطاعة هذه أنواع الصبر التي يذكرها أهل العلم وهي الواردة في الكتاب والسنة وهي التي في حياة الناس أصلا إما صبر على الأقدار وإما صبر عن المعصية
وإما صبر على الطاعة أعظمها الصبر على الطاعة أعظمها ما أنتم عليه الصبر في الدعوة يا الله تبارك الصبر على الطاعة هذا أعظم الصبر الصبر على الطاعة أعظم الصبر لأن الصبر على الأقدار هناك
أناس يعني فيهم جلد وقوة يتمون للأقدار كثيرا يقول يعني مات أبوه فيقول رحمه الله ما تدمع عينه أبدا وإذا لم سأل معاذ بن جبل النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم ودمعت عينه
قال تبكي يا رسول الله قال إنها رحمة جعلها الله في قلوبي عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء الصبر على الأقدار قد لا يصبر البعض في لحظتها لكن بعد سنة الكل يصبر وإذا قالوا فإما أن
تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو سلو والبهائم إما أن تصبر صبر الرجال وإما أن تسلو سلو والبهائم يعني إما أن تصبر كالرجال وإما أن تنسى كالبهيمة لكن في النهاية الكل سينسى الكل سينسى فلو
جئنا بأخوين مات أبوهما أحدهما صاح وصرخ وفعل الأفاعيل لموت أبيه والثاني قال اللهم آجرني في مصيبة واخلف لي خيرا منها وصبر بعد سنة كلاهما يضحك صحيح؟
كلاهما نسي والده والآن عاش حياته ويضحك مع زملائه ويربي أولاده ويأكل ويشرب وعاش حياة طبيعية كلنا نصنع ذلك أليس كذلك؟
لكن الفرق بين الأخوين ماذا؟
أن أحدهما صبر وصبر الرجال والثاني نسيانا البهائم وانتهى الأمر نسي كما ينسى غيره فلا بد أن يصبر الإنسان هو يدعو إلى الله تبارك وتعالى فالقصد أن الصبر على الطاعة أعظمها أعظمها
الإنسان قد يصبر على المعصية ترفعا لا تدينا ترفعا على المعصية وذلك الزهري رحمه الله تعالى ماذا يقول؟
يقول والله لو نزل ملك من السماء وقال إن الكذب حلال ما كذبت يقول عيب ليس تدينا فقط تنزها لن أكذب أبو سفيان لما كان كافرا ودخل على هرقل وسأله كما لا يخفى عليكم مجموعة مسائل سأله هرقل
كم مسألة سأله من يذكرها الله؟
ماذا سأل هرقل أبا سفيان في وقت صلح الحديبية عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
نعم قال ما نسبه فيكم بعد؟
لا الذي يعرف يرفع يده نعم هل يرتد أحد عن دينه سخطة بعد أن يدخل فيه؟
ثالثة هل يغذر؟
الرابعة لا لا أتباع هل يزيدون؟
أو ينقصون؟
هذه الرابعة الخامسة من؟
هل في آبائه من ملك؟
طيب الخامسة السادسة أتباعه أشراف القوم أم ضعف أوهم؟
السابعة إلى ماذا كان يدعو؟
الثامنة هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال؟
تاسعة هل قاتلتموا؟
طيب التاسعة العاشرة بالكذب قبل أن يقول ما قال؟
اي قالوها الحرب بينكم وبينه قال الحرب سجال لا بماذا يأمركم؟
نعم طيب سألوا هذه الأسئلة سألوا هذه الأسئلة من ضمن هذه الأسئلة هل كان يكذب قبل أن يقول ما قال؟
صحيح وأجابوا عن هذا كله إلا واحدة يعني لم يصدق فيها أبو سفيان لما قال هل كان يغذر؟
أو هل يغذر؟
قال لا ولكن نحن معه في مدة لا ندري ما هو صانع بها يمكن يغذر يقول يمكن يغذر فلما خرج أبو سفيان قال والله لو لأن العرب تحمل عني كذب لكذبت يعني يقول كان بيودي أن أكذب بيودي أن أشوه
صورة محمد صلى الله عليه وسلم عنده راقل لكن لا أستطيع الكذب العرب تعيبني تعيبني يعني الشيء تجلدا خلقا طيب يعني يتجلد العرب كانوا يتجلدون عند القتل وعند كذا تذكرون قريشا عندما قتل من
قتل في أحد في بدر منعوا البكاء ممنوع أحد ينكي على الذين ماتوا في بدر حتى ننتقم تصبرون رغما عنكم صبر غصب طيب لكن الصبر على الطاعة هو أعظمها إنسان يريد وجه الله لا يصبر على الطاعة
إلا إنسان يريد وجه الله فإذا أردنا وجه الله تبارك وتعالى صبرنا على الطاعة ومنها الصبر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهناك أمور تعين على الصبر تنطبهوا لها إن شاء الله تعالى لأنكم
ستعيدونها كلها أمور تعين على الصبر الأول أن يعرف الإنسان حقيقة هذه الدنيا يقول لكل شيء إذا ما تم نقصانه فلا يغر بطيب العيش إنسان هي الأيام كما شاهدتها دول من سره زمن سأته أزمان إذا
عرف الإنسان حقيقة هذه الحياة الدنيا هانت عليه وبالتالي لم يهتم بما يصيبه في هذه الدنيا لأنه يفكر في الحياة الحقيقية في الحياة الآخرة هذه التي تهمه ولذلك لا يهتم بهذه الدنيا ولا ما
يصيبه فيها الأمر الثاني اليقين بحسن الجزاء يقول الله تبارك وتعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فإذا جعلت نفسك مع هؤلاء وأن الله تبارك وتعالى يقول يا فلان توفى أجرك بغير حساب
يا فلان توفى أجرك بغير حساب كم ستكون سعادتك عظيمة جدا لأن من الذي يقول بغير حساب هو الله يكيل لهم كيلا عطاء غير مجذود من الله تبارك وتعالى فإذا فكر الإنسان بهذا الجزاء العظيم هان
عليه التعب هان عليه أتعب الآن قليلا لكن ماذا سأنال وإذا كان هذه من وسائل التحفيز إذا أردت أن تحفز أحدا على عمل ما أو كذا تقول اصنع كذا وأعطيك كذا وكذا وكذا فيتحمس لهذا الفعل عندما
يقال للأولاد الصغار مثلا تعال الآن اصنع مثلا احفظ سورة النبأ مثلا وأعطيك مليون يتحمس أو لا يتحمس يتحمس جدا أخذ مليون يمكن يحفظها قبل أن ينام صحيح هذا حافز وهذا مطلوب الحوافز
الإنسان يحتاج إلى حافز والله تبارك وتعالى هنا يحفزنا سبحانه وتعالى فيقول إنما يوفى الصابرون أجرهم يعني كما يقول شيك مفتوح شيك مفتوح ولست أنت الذي تضع لست أنت الذي تضع لأنك لن تضع
يعني أكثر مما سيضع الله سبحانه وتعالى وإذا قال لأعرابي دخل على الخليفة وقال أبياتا من الشعر فقال الخليفة أطلب ما تشاء صور الخليفة يقول له أطلب ما تشاء قال أريد ألف دينار فقال
الخليفة أعطوه فلما خرج لحقه أحد قال أنت مجنون تدخل على الخليفة تطلب ألف دينار قال لماذا لم تطلب أكثر هذا خليفة ألف دينار أي حد يعطيها ألف دينار خليفة يعطي بمئات الآلاف قال هذا
الخليفة تطلب فقط ألف دينار قال وهل هناك شيء أكثر من الألف عنده الألف أعلى شيء وذلك الإنسان لو تمنى تمنى سيقف عند حد الله يعطيك فوق ما تتمنى لك لا تعرف ولذا كان من نعيم أهل الجنة ما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر فيعطيك الله أكثر مما تعطي نفسك كنت أنت الذي تعطي نفسك وإذا قال إنما يوفر الصابرون أجرهم بغير حساب أي من الله سبحانه وتعالى كذلك الثالث من الأمور
التي تعين على الصبر اليقين بالفرج لا بد أن يكون عندك يقين أنها ستفرج وإذاك نستمثل دائما قول الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى ستفرج ضاقت حتى إذا استحكمت حلقاتها
فرجة وكنت أظنها لا تفرجوا فلابد نحن كمسلمين عندنا يقين أن الله سينصر هذا الدين هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقي ليظهره الدين هذا ظاهر وقال الله تبارك وتعالى وعد الله الذين
آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم هذا وعد من الله تبارك والله جل وعلا لا يخلف البعاد نحن نعد لكن
قد نخلف قد نخلف صحيح نعد يمكن أن ننسى قد ننسى نعد ويمكن أن نعجز على الوفاء بعهودنا نعد ويمكن أن نموت قبل أن نوفي بعهودنا نعم كل هذا وارد لكن إذا جئت إلى الله جل وعلا هل يخلف؟
إن الله لا يخلف المعاد هل ينسى؟
هل يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت؟
هل تأتيه ظروف تمنعه؟
هو خالق الزمان والمكان هو خالق الزمان والمكان سبحانه وتعالى إذن كل هذه غير واردة فإذا كان كذلك إذن ثق بموعود الله لا بد أن نثق بموعود الله تبارك وتعالى وأن الله تبارك وتعالى إذا
وعد وفى سبحانه وتعالى فالداعية إلى الله تبارك وتعالى عنده يقين أن هذا الدين سيظهر به أو بغيره فإذلك عندي يقين أن دين الله ظاهر وأن نصر الله وارد سبحانه وتعالى لكن القضية متى؟
متى أنا لا أعلم لكن الله يعلم سبحانه وتعالى فلا بد أن ننتبه لهذه القضية ألا وهي أن المسلم الداعي الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون عنده يقين أنها ستفرج نعم لما الرابع هو الاستعانة
بالله دائما إياك نعبد وإياك نستعين يقول الله تبارك وتعالى لا بد إنسان يستعين بالله لكي يصبر حتى يعينك الله على الصبر أنت لوحدك ضعيف ومع الله قوي سبحانه وتعالى فدائما استعن بالله أن
يصبرك سبحانه وتعالى اللهم صبرني اللهم ثبتني دعاء دعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى في أن يصبر الإنسان القدوة مهمة جدا يحتاج الإنسان إلى القدوة لكي يسير على طريقه الله جل وعلا في
سورة الأنعام ذكر سلسلة مباركة من الرسل فقال وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم العلم ووهبنا له إسحاق ويعقوب ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكل نهدينا من قبل
ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داودة وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذا كنجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطن وكلا فضلنا على العالمين
ثم ماذا قال الله له في آخر الوجه أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بالقدوة فنحن من باب أولى أننا نحتاج إلى القدوة أن نقرأ في سير الصحابة في سير
الرسل كيف صبروا في الدعوة لله في سير العلماء سير الدعاة كيف صبروا في الدعوة لله تبارك وتحتاج إلى القدوة ولذلك قيل فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا والله جل وعلا
يقول لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر العزم يا رسل لست أقل منهم بل أنت سيدهم اصبر كما صبروا ونحن كذلك نسلك طريقة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فنصبر كما صبر صلوات
ربي وسلامه عليه الأمر السادس كم عدد الدعاة في أندونيسيا في ظنكم كم عدد الدعاة في أندونيسيا يعني أعطيني رقما عشرة آلاف لا أعني الدعاة المنضمين لكم الدعاة إلى الله في أندونيسيا كم
ألف بخيل أندونيسيا ما شاء الله فيها مئتين وعشرين مليون طيب كم عدد الدعاة في آسيا كم عدد الدعاة في العالم عدد كبير جدا من هؤلاء الدعاة فلست وحدك في هذا المجال هناك آخرون معك يسيرون
على مثل هذا الطريق فلست وحدك ولك فيهم أسوة حسنة ذو القرنين معروف أحد ملوك الدنيا يذكرون عن ذو القرنين أنه لما شعر بقرب موته مرضى وشعر أنه سيموت قريبا ويريد أن يخبر أمه بوفاته لكن
دون أن تحزن كثيرا يريد أن لا تحزن أمه كثيرا على وفاته فأمر أحدهم قال اذهب إلى أمي واطلب منها إذا أنا ميت إذهب إلى أمي واطلب منها أن تعمل وليمة لأهل البلد هذا ملك الدنيا يعني عزيمة
لأهل البلد قال وأمرها أن تعمل وليمة لأهل البلد كلهم ثم إذا اجتمعوا وأرادوا أن يأكلوا فالتقوا لهم لا يأكل إلا من لم يصب بمصيبة فعملت الوليمة اجتمع الناس ووضع الطعام ثم جاء الخبر من
أمي ملك الدنيا لا يأكل إلا من لم يصب بمصيبة ما أحد أكل ما أحد أكل أنتم الآن لو قلت لا يتعشى إلا من لم يصب بمصيبة ستنامون على الجوع صحيح؟
صحيح من من لم يصب بمصيبة؟
كلنا أصيب بمصيبة قال فإذا كان ذلك فأخبرها بوفاتي إذا كان كذلك يعني بعد أن يرفع الناس أيديهم وترى أن الناس كلهم قد أصيبوا بمصائبة أخبرها أني مت ففعلت ذلك ثم قالت لا أحد يأكل رفعوا
أيديهم فقال لها أضم الله أجرك في ذا القرنين قد توفي قالت ما عزاني أحد بيث لهذا العزاء يا لست وحدي لست وحدي وأنت لست وحدك الخنساء معروفة الخنساء تماظر رحمه الله ورضي عنها عاشت
الجاهلية وعاشت الإسلام في وقت الجاهلية كان أخوها صخر ينفق عليها كثيرا وكانت تحب حبا شديدا ناصفها ما له مرتين يعني زوجها ضعيف ذات اليد وقابت إلى أخيها صخر فقالت يا أخي أنا محتاج بعض
المال قال اجلسي ثم أمر الخدم عنده أن يجمع حلاله كله اللي هو إبل من الإبل والغدم اجمعوا كله فجمعوه كله ثم قسمه نصفين قال خذي هذا أو هذا نصف ماله أعطاه لأخته قال خذي هذا أو هذا قال
تريد هذا قال خذي وانطلقت بعد سنوات نفذ الذي عندها ثم رجعت إلى أخيها جمع ماله مرة ثانية قسمه نصفين قال خذي النصف الذي تريدين ما قال لها أنا أعطيتك أنا كذا قسمه نصفين وعطاها إياه خذي
النصف الذي تريدين وإذا كانت تحب أخاها حبا شديدا أخا صخر وأحسن أبيات قيلت في الرثاء هي ما رثت به الخنساء أخا صخر على مستوى العالم العربي كله شعراء العرب شعر عند العرب يقول أحسن
أبيات قيلت في الرثاء على مستوى أمر القيس والأعشى وعمر بن كلثوم وغيرهم ولبيد شعراء عنترة أحسن شعر قيل في الرثاء ما رثت به الخنساء أخاها صخر لما جاءها خبر وفاة أخيها صخر وإذا آخرون
قتلوا ماتوا في حرب معركة فتقول الخنساء فباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي ولا يبكون مثل أخي ولا يبكين مثل أخي ولكن أسل النفس عنه بالتسلي فالإنسان إذا رأى غيره معه هانت عليه مصيبته
وأنت كذلك إذا كنت في الدعوة الله تبارك وتعالى ورأيت غيرك معك سؤال يعني رأيت نجاحا في دعوته رأيت ثباتا رأيت ضعفا رأيت كذا في النهاية لك أسوة فانظر إلى غيرك واعلم أنك لست وحدك في هذا
المضمار في مضمار الدعوة الله تبارك وتعالى نضر السابع عدم الاستعجال عدم الاستعجال دعوته فما أجاب لا تستعجل لعله يستجيب لعله لن يستجيب ما في مشكلة خباب بن الأرد رضي الله عنه أتى
النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لا تدعو الله لنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم يؤتاب الرجل فيشقه وفي رواه فينشر بالمنشار من نفرق رأسه إلى أخمص
قدميه لا يرده ذلك عن دينه شيئا ولكنكم قوم تستعجلون يقولون فيه أنزل الله تبارك وتعالى أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى
يقول الرسول والذين آمنوا مع أهمة نصر الله إن نصر الله قريب فالإنسان لا يستعجل النتائج بل يدعو النتائج لله تبارك وتعالى ولا يهتم كثيرا بقضية النتائج متى أحصل النتيجة متى يهتدي فلان
متى يهتدي فان دعها لا تهتم لها كثيرا ابذروا الخير وانصرف لعل النتائج تكون بعد موتك وما يدريك حدثني أحدهم أحد الإخوة في مدينة الإحساء في المملكة العربية السعودية يقول كان عندنا في
الإحساء طلب يدرسون في جامعة الملك فهد اللي هي جامعة البترول والمعادن الآن اسمها أو يمكن في السابق اسمها البترول والمعادن الآن اسمها جامعة الملك فهد هذا جامعة في منطقة الشرقية في
الدمام فكان يسكن في سكن الطلاب شاب سعودي سني وشاب سعودي شيعي يسكنان في غرفة واحدة وهذا السني ليس داعية عامي يصلي في يوم من الأيام الشيخ عبد العيز بن باز رحمه الله تعالى جاء لزيارة
إلى المنطقة الشرقية وكانت له محاضرة فهذا السني يقول لصاحبه الشيعي زميله في السكن قال يا فلان غدا محاضرة للشيخ عبد العيز بن باز ما رأيك أن نذهب نستمع فضحك الشيعي قال ابن باز لكم ليس
لنا فأنا الشيعي كيف أذهب لابن باز ما تصلح قال ابن باز لكم وليس لنا فقال له تعال استمع قال لا لا اذهب أنت لما صار من الغد هذا الشيعي هو الذي يحدث بهذه القصة لما صار من الغد هذا
الشيعي فكر قال لا يعقل أن أنا موجود في المملكة العربية السعودية وكذا وما رأيت ابن باز على شهرته وكذا أريد أقل أن أراه فقط اسمي رأيته ليس من باب حب الحضور ولا من باب الاستفادة وشيء
أريد أن أراه يعني شخصية معروفة مشهورة قال أريد أن أراه فذهبت إلى المحاضرة لكن ليس مع صاحبي يقول لا يدري هو يعني أنا قررت في آخر الوقت لم أهرب منه لكن لم أقرر إلا متأخرا فذهبت لوحدي
يقول فحضرت المحاضرة يقول فأعجبني أمران اثنان في هذه المحاضرة الأمر الأول كثرة استدلال الشيخ عبد العيز بن باز رحمه الله تعالى بالقرآن الكريم واستحضاره للآيات في الموضوع الذي يتكلم
فيه فلما تكلم عن الاستعانة أتابعت الاستعانة تكلم عن التوكل أتابعت التوكل والصبر أتابعت الصبر الصدق آيات الصدق وهكذا يقول أعجبني وهو أعمى لا يرى ليست مكتوبة أمامه يقرأها يستحضرها من
صدره يقول أعجبت به يقول نحن علماؤنا يقول عن علمائه هو الشيعة يقول آية واحدة ويقراها غلط بينما الشيخ بن باز قرأ يمكن أكثر من مئة آية ويأتي بها في الموضوع نفسه يستحضرها تماما يقول
أعجبني في هذا يقول الأمر الثاني الذي أعجبني أنه سئل بعد نهاية المحاضرة الأسئلة وقت الأسئلة قال له سائل ولعله مدرس قال يكون عندنا طلبة وهؤلاء الطلبة فيهم الشيعة وفيهم السنة فهي يكون
الشيعي متميزا جادا مجتهدا فيأخذ درجات عالية جدا من خلالها يترشح للدراسة في الخارج بعثة دراسية وإذا أخذ بعثة دراسية يمكن أن يرجع وينال منصبا ثم إذا نال منصبا يمكن أن يمكن الشيعة من
المكان وكذا وكذا السؤال هل يجوز أن نرفع درجات السنة حتى ينافسوه على المقعد أو ننقص من درجاته لأجل لا ينال هذا المقعد الجواب كالصعيق هذا لا يجوز ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا
تعديلوا اعديلوا هو أقرب للتقوى وهذه الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب وأعطوا الناس حقوقهم ولا تظلموا أحدا ولكن مروا أبناء أهل السنة فليجتهدوا في دراستهم حتى ينالوا الدرجات
العالية وهذا وأمثاله ادعوهم إلى الله لعل الله يهديهم ويفتح على قلوبهم يقول سعقت أنا قلت سيقول رسبوه لكن يقول فوجيت بالإجابة خلاف ذلك تماما بعدين قلت في نفسي قلت لا تقية قالها تقية
ثم فكرت قلت لا لا ما عندنا تقية عندنا نحن لا ما عندنا تقية الشاهد من هذا خرج من المحاضرة وظلت هذه القصة يراها كل شهر كل أسبوع كل أسبوعين كل سنة تعود إليه تعود بعد سنتين هداه الله
بعد سنتين يعني ألقي الكلمة قل كلمة الخير قد لا يتأثر الآن قد يتأثر بعد حين بعد سنتين هداه الله وحفظ القرآن وذهب إلى أفغانستان أيام الروس وجاهد هناك واستشهد رحمه الله تعالى هذا
الشيعي فالقصد
إذن أن الإنسان لا يستعجل النتائج أبذر البذرة ودغيرك يقطفها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع أحدكم بقيام الساعة وفي يده فسيلة فليقتل الساعة اغرس ليس بالضرورة أن تنال أنت
الثمرة فلينا للثمرة غيرك لأن قصدك الله أنت تريد الله تبارك وتعالى الأمر الثامن اعلم أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن سبحانه وتعالى يقلبها كيف شاء يعني ليس الأمر بيدك الأمر بيد
الله ماذا صنع النبي صلى الله عليه وسلم بعمه أبي طالب دعاه الليل والنهار صلى الله عليه وسلم استجاب له نوح عليه الصلاة والسلام ماذا قال قال ثم إني دعوتهم جهارة إني أعلنت لهم وأسررت
لهم إسرارة ما استجاب أنت تدعو والهداية ليست لك الهداية لله سبحانه وتعالى اعلم أن الهادي هو الله سبحانه وتعالى والقلوب بين أصبعين هو الذي يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى لست أنت ولا
أنا بل الله جل وعلا ولما مات أبو طالب ولم يسلم حزن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الله جل وعلا إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء الهداية بيد الله وليست بيدك أنت عليك بذل
الأسباب والهداية لله سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء وبالمناسبة هذه الآية إنك لا تهدي من أحبث ولكن الله يهدي من يشاء لا تعارض الآية الأخرى التي تقول للنبي
صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم فنجد أنه مرة أثبت له الهداية ومرة نفاها عنه مرة قال إنك لتهدي لا تهدي قال أهل العلم الهداية التي أثبتها غير الهداية التي نفاها لأن
التي أثبتها شيء والتي نفاها شيء آخر وإذا قال أهل العلم الهداية هدايتان هداية دلالة وإرشاد وهداية توفيق وإلهام هداية دلالة وإرشاد هذه لكل أحد لكل أحد ويأتيك إنسان يسألك عن شيء معين
أين أجد هذا القلم تقول تجده في المكان الفلاني أين أجد هذا الكتاب تجده في المكتبة الفلانية كيف أصل إلى هذا الطريق تسلك كذا وكذا وكذا نسألك ماذا فعلت تقول هديته أي دللته ووضحت له
وبينت هذه هي التي أثبتها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي أي تبين وتوضح وتدل الناس على الخير أما التي نفاها فهداية التوفيق وهذه هداية القلوب وهداية القلوب بيد الله
وحده سبحانه وتعالى حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا شأن له بها وهذه التي نفاها الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ومن
هذا نفهم قول الله تبارك وأما تمودوا فهديناهم فاستحبوا العمى كيف هديناهم واستحبوا العمى قال دللناهم هداية الدلالة والإرشاد هداية الدلالة والإرشاد فاستحبوا العمى اختاروا الحمى قال
قول الله تبارك إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفراً إذا هداه السبيل كيف يكون كفوراً قال لا هداية الدلالة هذه أي وضحنا له السبيل ثم هو يختار إما أن يكون شاكراً وإما أن يكون
كفوراً فلا تيأس وأنت تدعي الله تبارك وتعالى ولا يكون أمرو القيس خيراً منك أمرو القيس شاعر جاهلي أمرو القيس شاعر جاهلي وكان نصرانياً وكان صاحب خمر ونساء أبوه كان ملكاً لكندا ثم عدا
عمه على أبيه فقتله وأخذ الملك فلما سمع أمرو القيس بذلك غضب كيف ذهب ملك أبي أخذه عمه فقال كلمته المشهورة اليوم خمر وغداً أمر اليوم خمر وغداً أمر يعني هذا آخر يوم أسكر فيه لأنه خلاص
حميت الحديدة وفعلاً قصد قيصر ملك الروم لأنهم نصارى وقيصر نصراني فقصد قيصر ملك الروم يستنصره على عمه يريد أن يرجع ملك أبيه إليه وهو في الطريق إلى قيصر كان معه رجل قال له عمر بن قمئة
وعمر بن قمئة هذا له قصة بعد ثانية هذا عمر بن قمئة خرج عمه للصيد فجاءت امرأة عمه تراوده عن نفسه دعته فراودته عن نفسه فأبى فقالت إما أن تطيعني وإما أن أخبر عمك بأنك حاولت أن تأتدي
علي قال فعل ما شئتي فخرج منها ثم سمع أن عمه يبحث عليه وهو مغضب بعد رجوعه من الصيد فعلم أنها نفذت غرارها فهرب يعني يقول لا أستطيع أن واجه عمي إن واجهته قتلني وإن لم يقتلني فضحت
أمرأته يقول إن لم يقتلني سأقول له أمرأتك هي التي فعلته هذا فضيح على عمي يقول يقول فضعت بين أمرين إما أن يقتلني وإما أن أفضحه فقلت أهرب أفضل لي فهرب فلقي أمرأة القيص فقال له إلى أين
قال إلى قيصر قال معك فخرج معه رافقه في الطريق وفي الطريق تذكر عمرو بن القمئة أهله وانتركه وكذا فبكى حزنا على فراق قومه فقال أمرو القيص بكى صاحبي لما رأى الأمر دونه وأيقن أن لا حقنا
بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذر يعني هذا الذي يجعلنا نحن كدعاة معدرة إلى ربنا والعلى هم يتقون فنعتذر إلى الله في دعوتنا والعلى الله أن يهديهم ما اهتدوا
أمرهم هذا طيب الآن كم نقطة ثمان أو تسع ثمان نقاط تستحضرونها الآن أو بعد الراحة بعد الراحة طيب بعد الراحة
إذن نعطيكم خمس دقائق ترتاحون ثم نستحضرها إن شاء الله تعالى زاكم الله خير