928 - لماذا لا يهدي الله سبحانه وتعالى الناس جميعاً؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الله جل وعلا يقول من أراد الله هدايته شرح صدره للإسلام والشرح هو البيان والتوضيح ومنه شرحت كلامي أي بيّنته ووضحته ومنه شرح اللحم أي بسطه على المائدة شرحه فالشرح هو التفصيل وقيل
الشرح هو الشق والتوسع فمن يرد الله أن يهديه من يرد الله أن يهديه إلى الخير وهذه الإرادة الإرادة الكونية الإرادة الشرعية أيضا تدخل فمن أراد الله تبارك الله له الهداية شرح صدره
للإسلام أدخل نور الإيمان في قلبه سبحانه وهذه منه فضل من الله تبارك الله ومن يهدي الله فهو المهتدي فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام لابد أن يكون أيضا من العبد إنابة إلى الله
تبارك الله ويهدي إليه من أناب العبد ينيب إلى الله تبارك الله العبد يريد الحق يريد الخير فيوفقه الله تبارك الله أما إذا صد وند صد الله عنه سبحانه وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم
سبحانه وتعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام قال ومن يرد أن يضله ومن يرد الله أن يضله وطبعا الله ما يظلم أحدا الله يريد أن يضله هنا الإرادة الكونية وليست الإرادة الشرعية
لأن الله لا يريد أن يضل أحدا سبحانه وتعالى إرادة شرعية لا يحب أن يكفر أحدا ولا يرضى لعباده سبحانه وتعالى وإنما الإرادة هنا الإرادة الكونية القدرية لأنه لا يريد الخير صد عن الخير
ابتعد عنه حاربه تركه الله تبارك الله وتعالى فأضله الله على علم سبحانه وتعالى ومن يرد أن يضله قال يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء يجعل صدره ضيقا حرجا ضيقا من ضيق تضيق عليه
ثيابه يضيق عليه الأمر والحرج هو شدة الضيق أو أضيق الضيق وسأل عمرو رضي الله عنه الصحابة يوما فقال لهم انظروا لي رجلا من كنانة راعيا وليكن مدلجيا يعني رجل من كنانة من قبيلة كنانة
ويكون راعي غنم أو راعي إبل المهم يكون راعيا ويكون مدلجيا يعني يعرف الآثار فأتوا به إلى عمر فقال له عمر يا غلام ما الحرجة يعني عندكم ما هي الحرجة قال الحرجة هي الشجرة الحرجة هي
الشجرة تكون بين الأشجار لا يصلها وحشي ولا راعي يعني الشجرة التي لا يصل إليها الغنم التي ترعى أو الإبل ولا يصل إليها كذلك حتى الحيوانات الوحشية لا تصل إليها لأنها الأشجار حولها لا
تستطيع أن يصل إليها قال هذا قلب المنافق لا يصل إليه شيء فالحرجة إذن هي الشجرة التي لا يصل إليها وكذلك يجعل الله سبحانه وتعالى قلبه ضيقا حرجا أي لا يصل إليه النور لا يصل إليه الخير
لأنه لم يرد الخير ولم يرد النور حرجا كأنما يصعد إلى السماء كأنما يصعد في السماء يصعد أيضا في ثلاث قراءات ولما نقول قراءات يعني قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يعني قرأ مرة النبي
صلى الله عليه وسلم يجعل صدره ضيقا وقرأ مرة يجعل صدره ضيقا وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم حرجا وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يصعد بتشجيد الصد والعين يصعد يصعد وقرأ يصعد كلها قراءة
ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم ومعناها فكما أن الإنسان لا يستطيع أن يصعد إلى السماء مهما بذل ولا يمكنه ذلك كذلك لا يمكن أن يدخل الإسلام إلى قلب هذا الإنسان لضيق
قلبه واستبعاد دخول الإيمان إلى قلبه كذلك تماما مثل الذي جالس في الأرض ويقول أبا أطير لا يمكن لا يمكن لا يمكن أن يصعد إلى السماء لأنه لا سبيل إليه إلى أن يصعد إلى السماء كذلك قلب
الكافر عندما تكون عليه الحرجة وهي ما يحيط به من الظلمات التي تحيط بقلبه كذلك لا يستطيع أن يصل إلى الإيمان وإلى الهدى فهذا لبيان استبعاد هذا الأمر كأنما يصعد في السماء