926 - (فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السمع الله جل وعلا يقول من أراد الله هدايته شرح صدره للإسلام والشرح هو البيان والتوضيح ومنه شرحت كلامي أي بينته ووضحته ومنه شرح اللحم أي بسطه على المائدة شرحه والشرح هو التفصيل والبسط وقيل الشرح هو الشق والتوسع فمن يرد الله أن يهديه من يرد الله أن يهديه للخير وهذه الإرادة الإرادة الكونية والإرادة الشرعية أيضاً تدخل فمن أراد الله تبارك له الهداية شرح صدره للإسلام أدخل نور الإيمان في قلبه سبحانه وهذه منه فضل من الله تبارك له ومن يهدي الله فهو المهتدي فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام لابد أن يكون أيضاً من العبد إنابة إلى الله تبارك الله ويهدي إليه من أناب العبد ينيب إلى الله تبارك الله العبد يريد الحق يريد الخير فيوفقه الله تبارك وتعالى أما إذا صد وند صد الله عنه سبحانه وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم سبحانه وتعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام قال ومن يرد أن يضله ومن يرد الله أن يضله الله يريد أن يضله هنا الإرادة الكونية وليست الإرادة الشرعية لأن الله لا يريد أن يضل أحداً سبحانه وتعالى إرادة شرعية لا يحب أن يكفر أحداً ولا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى وإنما الإرادة هنا الإرادة الكونية القدرية لأنه لا يريد الخير صد عن الخير ابتعد عنه حاربه تركه الله تبارك وتعالى فأضله الله على علم سبحانه وتعالى ومن يرد أن يضله قال يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء يجعل صدره ضيقاً حرجاً ضيقاً واضحة من الضيق تضيق عليه ثيابه يضيق عليه الأمر وفيها قراءة ضيقاً وضيقاً يعني بدون تشديد ضيقاً أو ضيقاً حرجاً أيضاً فيها قراءة حرجاً وحرجاً فتح الراء وكسرها والحرج هو شدة الضيق أو أضياق الضيق وسأل عمرو رضي الله عنه الصحابة يوماً فقال لهم انظروا لي رجلاً من كنانة راعياً وليكن مدلجياً يعني رجل من كنانة من قبيلة كنانة ويكون راعي غنم أو راعي إبل المهم يكون راعياً ويكون مدلجياً يعني يعرف الآثار يعرف الآثار فأتوا به إلى عمر فقال له عمر يا غلام ما الحرجة يعني عندكم ما هي الحرجة قال الحرجة هي الشجرة الحرجة هي الشجرة تكون بين الأشجار لا يصلها وحشي ولا راعي يعني الشجرة التي لا يصل إليها الغنم التي ترعى أو الإبل ولا يصل إليها كذلك حتى التي يعني الحيوانات الوحشية لا تصل إليها لأنها الأشجار حولها لا تستعيس أن يصل إليها قال هذا قلب المنافق لا يصل إليه شيء فالحرجة إذن هي الشجرة التي لا يصل إليها وكذلك أنه يجعل الله سبحانه وتعالى قلبه ضيقاً حرجاً أي لا يصل إليه النور لا يصل إليه الخير لأنه لم يرد الخير ولم يرد النور يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد إلى السماء يصعد أيضاً في ثلاث قراءات ولما نقول قراءات يعني قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يعني قرأ مرة النبي صلى الله عليه وسلم يجعل صدره ضيقاً وقرأ مرة يجعل صدره ضيقاً وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم حرجاً وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يصعد بتشجيد الصد والعين يصعد وقرأ يصعد وقرأ يصعد وقرأ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم ومعناها فكما أن الإنسان لا يستطيع أن يصعد إلى السماء مهما بذل ولا يمكن ذلك كذلك لا يمكن أن يدخل الإسلام إلى قلب هذا الإنسان لضيق قلبه واستبعاد دخول الإيمان إلى قلبه كذلك تماماً مثل الذي جالس في الأرض ويقول أبا أطير ما يمكن لا يمكن لا يمكن أن يصعد إلى السماء لأنه لا سبيل إليه إلى أن يصعد إلى السماء كذلك قلب الكافر عندما تكون عليه الحرجة وهي ما يحيط به من الظلمات التي تحيط بقلبه كذلك لا يستطيع أن يصل إلى الإيمان وإلى الهدى فهذا لبيان استبعاد هذا الأمر كأنما يصعد في السماء ثم قال كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون الرجس هو النتن وقيل الرجس هي الأوثان والرجس كل ما لم يكن طاهراً والرجس هو النجس والرجس هو الشيطان والرجس هي المعاصي فيطلق الرجس على أمور كثيرة كلها سيئة والرجس النجس فبحسب سياق الكلام فهنا كذلك يجعل الله الرجس أي القذارة والعذاب على الذين لا يؤمنون لأنهم يستحقون ذلك وهناك بعض المعاصرين انفسر الآية كأنما يصعد في السماء إذا صعد إلى السماء ضاق عليه النفس وهذا وإن كان قال به كثير من المعاصرين يقولون بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم إلا إنه لم يأتي عن السلف رحمه الله تبارك وتعالى وتفسير السلف مقدم أن ليس المقصود هو أنه يضيق صدره أي كما أنه إذا ارتفع يضيق صدره عن النفس وإنما المقصود تشبيه حال الذي هو متضايق من الدين كالذي يتضايق لماذا لا أستطيع أن أطير هذا متضايق هذا كذلك متضايق ما يحب الإسلام ولا يريده كأنما يصعد في السماء فهذا هو المقصود وهذا الذي عليه أهل التفسير إلا إن المعاصرين ذهبوا إلى أنه هذا دلاء لإعجاز وأن الإنسان كلما صعد إلى السماء ضاق تنفسه لذلك قال ضيق الصدر هنا أي ضيق التنفس وهذا بعيد وإن كان له وجه في اللغة خاصة على قراءة يصعد إلى السماء كنا قلنا في السماء كنا هذه قراءة أيضا ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه بعيد خاصة أن الذين نزل عليهم القرآن هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين الذين تلقوا عنهم عرب أقحاح وأصلا مكة مدينة جبلية قرية جبلية ويعرفون أن الجبال إن الإنسان إذا صعد إلى الجبل يضعف النفس هذا أمر طبيعي يعرفونه كلهم والنبي منهم صلى الله عليه وسلم النبي يتحنث في غار حراء يصعد وأنتم رأيتم غار حراء مرتفع فلو كان المعنى يصعد في السماء إذا صعد وضاق نفسه وهذا هو المراد كان فسره بهذا أعلم الناس بهذا والأقرب أو الصحيح ما فسره سلف هذه الأمة ولذلك نحن دائما نقول من عقيدتنا الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة على فهم سلف هذه الأمة نقول وإن كان يعني فيه إشارة إلى هذا الإعجاز العلمي لكنه ليس بتفسير صحيح وإنما التفسير الصحيح ما جاء عن سلف هذه الأمة وهو أنه كما أنه يضيق صدره لا يستطيع أن يضيل السماء كذلك يضيق صدره لأنه لا يريد هذا الإسلام لا يريد هذا الدين أعاذنا الله وإياكم من حالهم