تدبر في سورتي الحج و النجم - الحلقة 19-في رحاب آية 19 رمضان-الشيخ الدكتور عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بخير جميعاً حياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين وهكذا تمشي الأيام والليالي سريعة ونحن في ليلة العشرين من رمضان أي مضى ثلثة الشهر في ليلة العشرين من رمضان المبارك سنة 41 و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهذه آخر محاضرة في هذا الشهر المبارك ثم نتوقف بعدها إلى ما بعد العيد ولعل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا لقاء أو لقاءات أخرى فابتداء أن أحب أن أشكركم على تفاعلكم وحضوركم واهتمامكم إما بطرح الآيات التي يراد الكلام حول تفسيرها أو الأسئلة التي تطرح وهذا شيء يثرج الصدر ويدل على حرص وفهم واهتمام فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني وإياكم ممن يهتموا بكتاب الله تبارك وتعالى قراءة وفهم وتدبرا وتعلما وتدريسا اللهم آمين ونحن كما قلت في الليلة الأخيرة من هذه اللقاءات ومع سورة الحج بل نحن مع سورتين في هذه الليلة ببعض دائما إذا ذكرت آيات سورة الحج تطرقوا إلى آيات سورة النجم وإذا طرقت آيات سورة النجم تطرقوا إلى آيات سورة الحج فنبدأ بآيات سورة الحج وهي قول الله تبارك وتعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية وإن الظالمين في شقاق بعيد هذه سورة الحج الآية الثانية والخمسون لمن أراد أن يتبع معنا من القرآن الكريم الآيتان الثانية والخمسون الثالثة والخمسون من سورة الحج وأما سورة النجم فالآيات التاسعة عشرة والعشرون وهي قول الله تبارك وتعالى أفرأيتم اللاتة والعزة ومناتة الثالثة الأخرى فإذا ذكرت آيات سورة الحج ذكرت آيات سورة النجم وإذا ذكرت آيات سورة النجم ذكرت آيات سورة الحج للربط بينهما فما هو الرابط بين هذه وهذه أولا لنبدأ بتفسير سورة الحج آيات سورة الحج عفوا الآيتين هاتين ثم بتفسير الآيتين من سورة النجم ثم بعد ذلك نتكلم عن الجمع بين هاتين السورتين أو ما العلاقة بين سورة الحج وسورة النجم أو هذه الآيات في سورة الحج وهذه الآيات في سورة النجم يقول الله تبارك وتعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي هذا الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول ما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان ألقى الشيطان في أمنيته ما معنى إلا إذا تمنى تمنى عند جماهير المفسدين تمنى بمعنى تلى كما قال الله تبارك وتعالى إلا أماني إلا تلاه إلا قراءة ألفاظ يقولونها إلا إذا تمنى إلا إذا تلى ألقى الشيطان في تلاوته ألقى الشيطان في تلاوته المعنى الثاني إلا إذا تمنى التمني اللي هو كلمته ليته يتمنى يعني أحبه هذا الشيء أيضا ألقى الشيطان في أمنيته فعلى هذين المعنيين يقول المعنى الأول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي إلا إذا تكلم ودعى ونصح وأرشد وتلى كتاب الله تبارك وتعالى ألقى الشيطان في أمنيته أي زينه للكفار أن هذا سحر أن هذا أساطير الأولين أن هذا شعر وغير ذلك من الكلام فيريد أن يبطل كلام النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب الكفار فيكون المعنى ليجعل الله ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم هذا واضح قلنا إذا تمنى بمعنى إذا تلى وهذا الذي عليه أكثر المفسرين أن نتمنى هنا بمعنى تلى وكذلك أو على المعنى الثاني إلا إذا تمنى أي أحب أحب الشيء كذلك أحب النبي هدايتهم يحرص الشيطان على ضلالهم فالنبي يحرص على هدايتهم ويتمنى ذلك ويوده ويريده صلى الله عليه وسلم والشيطان يجتهد من جانبه إلى إضلالهم بإلقاء الوساوس والشركيات والكفر في قلوبهم فهذا بالنسبة لأول آية وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ما يلقي الشيطان أي يبطله أنسخه أبطله فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته يعني يبقى الحق ويزول الباطل الذي ألقاه الشيطان والله علم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم فهذا الذي ألقاه الشيطان إنما يتأثر به الكفار المشركون يبقى فتنة لهم كما قال الله تبارك وتعالى يعني في آيات كثيرة وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدةهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوثوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا وكذا قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبه هذه فتنة أيضا وكذا قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن وكذا قال الله تبارك وتعالى أذلك خير النزل أم شجرة الزقوم إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم يعني قالوا كيف شجرة تنبت في النار فتنة فتنة الله يفتن الناس يعني الكفار هنا يعترضون عن القرآن كيف شجرة تخرج في النار تنبت في أصل الجحيم لا يمكن فنقول هي فتنة الله أخبر به المؤمنون يصدقون يقبلون ذلك لأن الله أخبر به الكفار يشككوا يقول لا ما يصير النار تحرق الشجر فكيف الشجرة تنبت في أصل الجحيم فتنة ليعلم الله من يصدقه من من يكذبه فيكون معنى الآية إذن ألقى الشيطان في منية فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله علم الحكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين في شقاق بعيد إذن هذا بالنسبة لتفسير هذه الآية وهي قول الله تبارك أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى هذه أصنام كان يعبدها أهل الجاهلية العزة ومنات واللات والربة وإساف ونائلة أصنام كثيرة كانت تعبد النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة وجد داخلها وحولها وفوقها ثلاثمائة وستين صنما تصوروا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الأصنام أو الله جل وعلا ذكرها له في كتابه العديد أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى ألكم اتذكروا له الأنثى تلك إذن قسمة ضيزة إلى آخر السورة طيب ما دخل آية النجم بآية الحج الجامع بينهما قصة ذكرت في بعض كتب التفسير أو في أكثر كتب التفسير إما من يذكرها مبطلا لها أو من يذكرها يناقشها لكن على كل حال أنا أذكر لكم الآن القصة تبت في صحيح البخاري أول شيء قبل هذه القصة أو شيء تبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في عديد أبي هريرة وابن عباس وابن مسعود في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم لما قرأ سورة النجم صلى الله عليه وسلم فلما أتمها سجد لأن في آخر الآية أو في آخر السورة فسجدوا لله وعبده فسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلما سجد سجد معه المسلمون وسجد المشركون يقول ابن مسعود وسجد الإنس والجن فهنا السؤال لماذا سجد المسلمون سجدوا واقتداء بالنبي هذه واضحة جدا ولكن لماذا سجد المشركون ما الدافع أهل مكة سجدوا إلا شخص واحد قيل هو الوليد بن المغيرة وقيل هو سعيد بن العاص وإما قيل إنه هو الأمية بن الخلف بغض النظر أي واحد من هؤلاء المهم سجد المشركون كلهم إلا واحد من هؤلاء الثلاثة إما سعيد بن العاص اللي هو أبو أحيحة أو الوليد بن المغيرة والد خالد وإما صفوان بن عفوا أمية بن خلف والد صفوان هؤلاء المشركون سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه طبعا هذا صحيح البخاري إنهم سجدوا جميعا سجد المؤمنون وسجد الكافرون إلا واحد ماذا فعل هذا الذي قلنا صفوان أو أفن أمية أو الوليد أو سعيد أخذ شيئا من التراب ووضعه على جبهتي قال يكفيني هذا كان كبيرا في السن ما يستطيع السجود أو امتنع من السجود المهم أخذ ترابا ووضعه على جبهتي قال يكفيني هذا يعني اعتبرني سجدت ولما حصلت هذه القضية وهي سجود المسلمين وسجود المشركين بعد قراءة سورة النجم ظن كثير من المسلمين أن الكفار قد أسلموا خلص سجود إدعان قبول سجدوا لله تبارك وتعالى فظنوا أن الكفار قد أسلموا كفار قريش حتى إن الأخبار بلغت أهل الحبشة الذين هاجروا إلى الحبشة الهجرة الأولى إلى الحبشة فلما بلغهم ذلك قالوا أسلمت قريش إذن ما في داعي نقعد في الحبشة فرجعوا إلى مكة ثم تبين لهم أنهم لم يسلموا فعادوا مرة ثانية الهجرة الثانية إلى الحبشة ومنهم من بقي ومنهم من هاجر معهم سيادة لأنه اختلف العدد كثيرا في الذين رجعوا والذين هاجروا إلى الحجرة الثانية بين الهجرة الأولى والثانية عدد فرق كبير جدا في الهجرة الأولى لا يصل إلى العشرين بل من الهجرة الثانية تجاوزوا الثمانين أو قريبا من المئة ومنهم سجدوا لله تبارك وتعالى المسلمون سجدوا لله لما سجد النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون سجدوا لماذا هنا الأمر طبعا رواية أهل السنة أو الصحيح المشهور إن شاء الله تعالى أنهم سجدوا لواحد من أمرين إما لروعة البيان لم يتمالكوا أنفسهم من روعة البيان في هذه السورة سورة النجم ورأوا النبي سجد ورأوا المسلمين لا شعوريا سجدوا تلقائي بروعة البيان فسجدوا مع من سجد كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وإن جحدوا لكنهم مستيقنون هذا ليس كلام بشر هذا الأول الثاني لماذا سجدوا قالوا سجدوا خوفا لأن في آخر السورة وأنه أهلك عادن الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشا فبأي آلاء ربكم ربك تتمارى آيات قوية جدا هزتهم وشعروا بالخوف فسجدوا خوفا من هذه الآيات إذن سجودهم إما لروعة البيان وإما للخوف الذي تملك قلوبهم فسجدوا لله تبارك وتعالى إلى الآن هذا المعنى ظاهر وانفعال فيه أي مشكلة أين الإشكال إذن الإشكال في رواية باطلة ذكرها بعض المفسرين وتداولها البعض ما هي هذه الرواية الباطلة الآن انتهينا من تفسير الآية وذكر إن شاء الله الصحيح فيها ما هي الرواية الباطلة الرواية الباطلة تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة النجم في مكة لما قرأ أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى قال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع قالوا هنا سجد المشركون أول مرة محمد يمدح أصنامنا يمدح آلهتنا تلك الغرانيق العلا الغرنوق طير من الطيور لكن عند العرب لما يقول فلان غرنوق يعني سيد عظيم فعندما يقول أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع معقول قريش تقول معقول محمد يمدح أصنامنا ولذلك سجدوا يعني لأنهم كانوا يقولون له اتبع ديننا سنة ونتبع دينك سنة قالوا تبع ديننا فلنتبع ديننا ما عندنا مشكلة فسجد المشركون عندما قال النبي هذا الكلام هل صحيح أن النبي قال هذا الكلام يعني هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع هل يمكن النبي قال هذا أنا أسألكم الآن أخوتي وأخواتي أبنائي وبناتي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الكلام مستحيل ليش نقول مستحيل نحن نقول مستحيل أو لأسباب كثيرة أنا وضعتها على شكل نقاط هنا وهي استحالة أن يكون النبي قال هذا أذكرها لكم واحدة واحدة أولا هذا الأمر ينافي العصمة كيف نقول النبي معصوم لا يفرق بين لأن يقول الشيطان ألقى على لسانه يا رسول صلى الله عليه وسلم كان جبريل يلقي عليه والعزة ومنات الثالثة الأخرى الشيطان أدخل على النبي قلد صوت جبريل يعني قال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم سمعها من الشيطان فألقاها كما سمعها نقول هذا فيه اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق بين كلام الشيطان وكلام جبريل وهذا طعن في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل لا يمكن أن يقبل أبدا لا يمكن أن يقبل مثل هذا الكامل أنه طعن في العصمة في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم بل اتهام النبي بالكفر النبي معصوم من الذنوب من الكبائر صلى الله عليه وسلم صلاة ربه وسلامه عليه فكيف يقول الكفر كيف النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول عن الله والعزة تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجع أنا لو قلت هذا الكامل كفرت فكيف يقبل هذا من نبي الله صلى الله عليه وسلم أعظم خلق الله وأعلم خلق الله وأطقى خلق الله أن يقول هذا الكلام لا يمكن أبدا أن يقول إذن هذا ينافي العصمة وفيه اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالكفر هذا واحد أمر الثاني القصة باطلة الحمد لله نحن معاشر أهل السنة والجماعة عندنا ميزان والميزان هو أن لا نقبل أي شيء حتى يعرض على هذا الميزان وهو صحة الإسناد لا نقبل أي شيء حتى يصح إسناده كل أسانيد هذه القصة باطلة لا يصح منها شيء أبدا كل الروايات التي ذكرت باطلة أسانيدها ضعيفة لا يصح منها شيء وبناء على ذلك نقول القصة أصلا باطلة فكيف نبني عقيدة أو نتهم الرسول بالكفر صلى الله عليه وسلم بناء على أسانيد مكذوبة باطلة الأمر الثالث متونها مضطربة متونها مضطربة شو مضطربة يعني في بعض الروايات أنه قال تلك الغرانق العلى وفي بعضها تلك الغرانق وفي بعضها وفي بعضها وفيها بعضها أن الشيطان ألقاها على النبي فيها أن النبي أن الشيطان قلد صوت النبي ست سبع روايات تقريبا كل واحدة بدرب فدل على أن هذا للطراب دليل على الضعف كذلك عندنا قاعدة وهي قول الله تبارك وتعالى لا يمكن لا يمكن أن النبي صلى الله عليه وسلم يفترع على الله هذا الكلام لأن الله قال هذا قال وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى وقال ولو تقول علينا أي شيء لم نقله ولو تقول علينا بعض الأقول لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين لا يمكن أبدا إذن هاتان الآيتان وأمثالهما تبطلان هذه القولة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم افترع على الله شيئا لم يقله كذلك كيف الرسول صلى الله عليه وسلم يعني لا يفرق بين جبريل والشيطان ولا يدرك المعاني يعني الرسول صلى الله عليه وسلم هل يسمع ويلقي هكذا دون أن يدرك المعنى لم يقف عندها لم يسأل جبريل إذا كان يعني الشيطان ألقاها هكذا لم يتوقف كيف كيف تلقي الغرام ويقلع له ما يصلح هذا أبدا ثم أين الصحابة رضي الله عنه الذين يصلون خلفه أو الذين يسمعون قراءته صلى الله عليه وسلم ولا واحد منهم اسأل قال يا رسول الله كيف اللات والعزة هي الغرام يقول علا اللات والعزة هي التي شفاعتها ترتجى هل يمكن هذا يا رسول الله ولا أحد سأله معناها إيش لم يقع هذا الأمر ولو وقع هذا الأمر ثم تعالوا نقرأ باقي الآيات مسألة سهلة تعالوا نكمل الآيات إذن قسمة ضيزة إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من السلطان يعني كيف يمدحها بعد أن يذمها ما يصلح أنه يمدحها ثم بعد آيتين يذمها مرة ثانية خلصنا نقول آيات مكية يعني الآيات مكية قصيرة ومتتابعة تماما يعني ليست آيات طويلة بحيث نقول تنسى قرأ آية الدين أو آية المراثة لا لا آيات قصيرة كلمتين سطر الواحد في ثلاث آيات أو ما شاء ذلك فإذن لا يصلح أبدا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يمدحها تلك الغران يقول علا وإن شفاعتهن لترتجأ ثم يقول بعدها إن هي إلا أسماء سميتمها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من السلطان ثم تعالوا ننظر لو فتحنا الآن سورة النجم تعالوا افتحوا معي سورة النجم نذهب إلى سورة النجم سورة النجم 62 آية 62 آية آية الثالثة الأخرى رقمها 19 و 20 يعني الآية التاسعة والعشرة والآية العشرون متى سجد النبي سجد في الآية الثانية والستين فكيف يقال إن المشركين سجدوا لأنه مدح أصنامهم والسجود ما كان إلا بعد أربعين آية لا يستقيم هذا الأمر أبدا لا يستقيم أن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر لله والعزة شفاعتهن لترتجأ تلك الغران يقول علا وإن شفاعتهن لترتجأ ثم يتلو بعدها أربعين آية واثنتين واربعين آية ثم يسجد صلى الله عليه وسلم ويسجد معه المشرك ويقول مدح آليتنا لو كان هذا كذلك لكان سجد المشركون عند مدحها لها عند مدحه لها صلى الله عليه وسلم كذلك هذا مصادم الآيات التي فيها أن القرآن محفوظ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظون لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه كيف هنا نقول أتاه الباطل يعني أدخل الشيطان آيتين على النبي صلى الله عليه وسلم ليست من القرآن يعني دخل الباطل على القرآن هذا باطل هذا لا يمكن أن يكون أبدا فلا نقبل هذا أبدا إن القرآن محفوظ بحفظ الله لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه كما قلنا القصة التي في صحيح البخاري الصحابة ولا واحد منهم ذكر هذا الشيء يعني إذا كان يعني هو أحسن ما قيل أو أخف ما قيل أنه لما إذا قلنا إن إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيتي يعني إلا إذا قال تلى ألقى الشيطان في أمنيتي أي تلى الشيطان معه أخف ما قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ وقل وكانت قراءة النبي هكذا كان يقف على رأس كل آية يتنفس ثم يذكر الآية التي بعدها هنا صاح الشيطان يقلد صوت النبي والنبي الذي قاله لا يقول الشيطان قلد صوت النبي والشيطان هو الذي صاح وقال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى فظن المشركون أن هذا صوت النبي وهو لم يكن صوت النبي ولكنه كان صوت الشيطان هذا يعني أقل ما يمكن قبوله وهذا وارد ممكن أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى صاح الشيطان يلبس على النفس قال تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى هذا وارد لكن يبقى أمر ولا واحد من الصحابة سمعه يعني هل سمعه المشركون ولم يسمعوا الصحابة فكل الصحابة أربع من الصحابة الذين رووا هذه الحادثة وسجود المسلمين وسجود المشركين ولا واحد منهم يقول سمعنا الشيطان صاح أو سمعنا أحدا صاح وقال تلك الغرانيق العلا أبدا فدل هذا على أن هذه القصة غير صحيحة من أصلها والعلم عند الله تبارك وتعالى قبل الأخير نقول لو كان هذا وقع لعاب المشركون هذا على النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة لقالوا له في يوم من اليوم أنت في يوم كذا وافقتنا أنت في ذلك اليوم قلت تلك الغرانيق العلا الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى أنت قائل هالكلام هذا لكن لم يحدث هذا أبدا بل على أنه لم تحدث هذه القصة أصلا وأخيرا جماهير المفسرين على إبطال هذه القصة وعدم صحتها وتحدث فيها الكثيرون من أراد أن يرجع إلى كتب التفسير كابن كثير وابن عطية والقرطبي وابن العربي والشنقيطي والنحاس والغيرهم كثير حقيقة أبو حيان وغيرهم كثير والطبري وصح نسبة هذه القصة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا نكون أتممنا الكلام على هذه القصة والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته