قوله ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) ؟الحلقة 16- في رحاب آية 16 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخيس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة 41 و400 بعد الألف وأنا سعيد
جدا بهذه اللقاءات شوف سبحان الله هذا من فضل الله جل وعلا هذه المحنة كيف يعني يسرت لنا هذه اللقاءات كل ليلة كذلك فهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى فأسأل أن تكروا شيئا ويجعل الله فيه
خير كثير على كل حال في هذه الليلة إن شاء الله تعالى في رحابي آية من كتاب الله تبارك وتعالى ومن أراد أن يتبع معنا من المصحف فنحن في سورة الأنعام الآية الرابعة والسبعين الآية الرابعة
والسبعين من سورة الأنعام يقول الله تبارك وتعالى أدعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما أهلها إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت
السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من
القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون هذه الآيات وهذا الموقف من إبراهيم عيسى والسلام مع قومه هنا التساؤلات التي تحدث أو
تقال هو يعني كيف إبراهيم نبي الله خليل الله إمام الحنيفية كيف يشك كيف يقول هذا ربي هذا ربي هذا ربي ينتقل من نجم إلى قمر إلى كوكب هل فعلا وقع الشك من إبراهيم عيسى والسلام وما معنى
هذا الذي دار بينه وبين قومه هذه من الآيات التي أشار إلي بها بعض المشاركين منكم حفظكم الله تبارك وتعالى وطلب أن نتكلم عنها في هذه المجالس هنا في أول هذه الآيات يقول الله تبارك
وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرى أتتخذ أصناما آلهة إني آراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من المقنين تبدأ الآن فلما جن عليه الليل أي دخل عليه
الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفله قال لا أحب الآفل فلما رأى القمر بازغا أي ظاهرا لأن القمر أظهر قال هذا ربي فلما أفله قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى
الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون قال أهل العلم إن إبراهيم عثرت السلام كان في مناظرة وليس في نظر إبراهيم لم يكن يبحث عن ربه سبحانه وتعالى
إبراهيم كان يناظر قومه بدليل اقرأوا الآيات اللتين قبلها وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين فدل على أن إبراهيم عثرت السلام كان موحدا وإذا قال ثم
قال وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض أي عظم خلق السماوات والأرض لا يشك في هذه الأشياء أنها ربه أبدا وكذلك نري إبراهيم بعد أن رأى ملكوت السماوات والأرض وكان من الموقنين لا
يمكن أن يقع بعد ذلك في الشرك هذه واضحة جدا الله تبارك وتعالى برأه قبل أن يذكر القصة قال أنه رأى ملكوت السماوات والأرض ليكون من الموقنين ثم ذكر هذه القصة وهي محاجة مجادلة بين
إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبين قومه بدليل في الآيات الأخرى أن إبراهيم عثرت السلام لما جاء إلى أصنامهم ورأهم يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وكسرها وجاء قومه وقالوا أنت فعلت هذا
بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون أيضا هنا لما قال فعله كبيرهم فاسألوهم لا يريدوا إبراهيم كان يناظرهم كان يجادلهم كان يحاول أن يثير عندهم التفكير
فكروا فاسألوهم إن كانوا ينطقون هذا ربي هذا ربي هذا ربي فكان على صيغة استفهام كما سيأتي بيان ذلك فإبراهيم عليه الصلاة والسلام إذن كان في موقف مناظرة لا موقف نظر وإنما كان يناظر قومه
وإذا قال أهل العلم إن مفهوم هذه الآية عندما يقول إبراهيم هذا ربي فأراد إبراهيم أن يثير عندهم التفكير وخاطب عقولهم فلما جن الليل أي دخل الليل خرج الكوكب قال هذا ربي على سبيل
الاستفهام لتحقير فكرهم ونظرهم وليس على باب أنه يتعامل وأنه اعتقد هذا وأنه يعتقد أن هذا ربه لماذا؟
لأن القول بأن إبراهيم كان يعتقد أن الكوكب ربه أو أن القمر ربه أو أن الشمس ربته إن كان يعتقد هذا فهذا كفر والأنبياء منزهون عن الكفر كيف بإمام الأنبياء إمام الحنيفية الذي قال له الذي
قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به وهو أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فإبراهيم صلى الله عليه وسلم لم يشك لحظة أبدا هذا لا يمكن أن يكونوا يعتقدوا
الأنبياء صلوات ربي وسلامه فكيف بالمرسلين فكيف بأولي العزم فكيف بسيدهم بعد محمد صلى الله عليه وسلم تصوروا هذا ثاني أفضل مخلوق أو ثاني أفضل بشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم أم يمكن أن
يكون حاله كذلك؟
أنه يشك في الله؟
يشك أن الكوكب ربه؟
أو يشك أن الشمس ربته؟
لا يمكن أبدا وربك يخلق ما يشاء ويختار سبحانه وتعالى الله جل وعلا اختاره لنبوته للنبوة واختاره أن يكون إمام الحنيفية السمحة والكل يتعلق بهذا الرجل ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصران أم
تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وهكذا دائما يتقدم الأنبياء صلوات ربي وسلامه فهل يمكن أن يخطره في بال أحد أن إبراهيم كان مشركا يوم من الأيام؟
هذا لا يمكنه أبدا أن يقال الأمر الثاني تعالوا ننظر إلى الآية يقول الله تبارك وتعالى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا يعني مع قومه قال هذا ربي يعني هذا الذي تدعو أنه رب تعبدون الكواكب
هذا أفل وهو يدري أنه يأفل هم يعيشون الليل والنهار تظهر هذه الكواكب في الليل وتغيب في النهار فلما رأاه قال هذا ربي على سبيل الاستفهان والإنكار بل والتحقير لعقولهم فلما أفل قال لا
أحب الآفلين رب يأفل أي يغيب لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا القمر أكبر والناس يحبونه ويسمرون بالليل في ضوء القمر قال هذا ربي فلما أفله قال لهم أو أرسل لهم رسالة أوضح قال لئن لم
يهدني ربي أي سأتابعكم وهذا أيضا على سبيل المناظرة لا على سبيل النظر ولذا جاءت الثالثة فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم خلاص وضحت إني بريء مما تشركون
إني وجهت وجه للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين فهذا أيضا كان موقف إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه طيب إذن إبراهيم أي صلاة السلام ما خطر في باله أبدا أنه يشرك بالله
طرفة عين طيب ما الأدلة على أن إبراهيم لم يشرك أولا قلنا إن هذا كان على سبيل المحاجة وليس على سبيل الاعتقاد بدليل ماذا قول الله تبارك في آخر الآية وثلك حجتنا آتيناها إبراهيم على
قومه بيّن أنه كان يحاجهم فظهر بالحجة عليهم أمر أول الأمر الثاني أنه في بداية الأمر وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرة أتتخذ أصناما آلهة ما الفرق بين الأصنام والنجوم هي سواء إني أراك وقومك
في ضلال مبين هذا الدليل الثاني الدليل الثالث أن إبراهيم كان قد رأى ملكوت السماوات والأرض أراه الله ملكوت السماوات والأرض قال ليكون من الموقنين فكان كذلك صلوات ربي وسلامه كان من
الموقنين ثم كذلك قلنا إن الشرك لا يمكن يقع من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم الأمر الخامس الله تبارك وتدص على هذا في أكثر من موضوع في كتاب الله جل وعلا فقال الله تبارك وما كان من
المشركين ولم يكو من المشركين أي لا يكون ولا كان طرفة عين مشركا صلاة والسلام على الله تبارك وأحاط الزمانة كله ما كان أي فيما مضى ولم يكن أو لم يكو الآن أبدا فالله تبارك وتدص على هذا
نزه إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه من أن يكون من المشركين إذن هذه الآيات ليست من باب اعتقاد إبراهيم أن هذه الكواكب سواء كانت الشمس أو القمر أو الكوكب أن هذه الكواكب والنجوم تبارك
وتعالى ولكن أراد أن يسكت قومه وأن يظهر لهم فساد عقيدتهم صلوات ربي وسلامه عليه هذا ما عندي حول هذه الآية المباركة