قوله إنا عرضنا الأمانة على السماوات - الحلقة 14- في رحاب آية 14 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
22:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هاتين الآيتين يخبرون الله تبارك وتعالى عن أمر وهو قوله جل وعلا إنا عرضنا الأمانة والله تبارك وتعالى يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع للتعظيم كما قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
وغير ذلك من الآيات كثير وهذا معروف في لغة العرب والمهم أن الله جل وعلا يقول إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال بين أن يحملناها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما في هاتين الآيتين سنتكلم عن ستة محاور المحور الأول ألا وهو ما هي
هذه الأمانة على السماوات والأرض والجبال ثم كيف عرضت هذه الأمانة على السماوات والأرض والجبال وهي جمادات لا تعقل الأمر الثالث كيف جاز للسماوات والأرض والجبال أن تأبى أمر الله تبارك
وتفاء بينه أن يحملناها كيف جاز لها أن تأبى الأمر الرابع والمحور الرابع وحملها الإنسان من هو هذا الإنسان الذي حملها إنسان بعينه شخص معين هل هو أبونا آدم هل هو شخص غيره هل هو جنس
الإنسان أي كل إنسان الأمر الخامس هذا كله متى حدث متى عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال متى حملها الإنسان الوقت الذي وقعت فيه هذه الحادثة الأمر الأخير المحور الأخير وهو فماذا
كانت النتيجة بعد ذلك بعد أن حملها الإنسان ماذا حصل بعد ذلك النتيجة هذه ست محاور سنتكلم عنها من خلال هذه الآية المباركة أو هاتين الآيتين المباركتين أولا إن عرضنا الأمانة شبه اتفاق
بين المفسرين أن الأمانة هنا هي التكاليف التي كلف الله بها عباده سواء في زمن آدم في زمن نوح في زمن إبراهيم في زمن موسى عيسى محمد صلوات ربي وسلام وعليهم لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة
التكاليف الأمر والنحي الحلا والحرام افعل لا تفعل هذه التكاليف ومنها الإيمان والكفر كلها هذه التكاليف التي كلف الله بها هي الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن
يحملناها وأشفقنا منها وحملها الإنسان هذا قول جماهير المفسرين على أن الأمانة هنا هي التكاليف والتكاليف التي كلف الله بها عباده سبحانه وتعالى طيب المحور الثاني عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال كيف عرضت هذه الأمانة على هذه الأشياء وهي جمادات لا تعقل أولا نحن كمسلمين نعتقد عقيدة جاسمة أن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى الذي أنطقنا لا يعجز عن أن
ينطق السماوات والأرض والجبال سبحانه وتعالى لأننا نؤمن أن الله على كل شيء قدير أليس يقول الله تبارك وتعالى اليوم نختم على أفواهم وتكلمنا عيديهم وأرجلهم وتكلمنا جلودهم وقالوا لجلودهم
لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فالله تبارك وتعالى كل شيء قدير يستطيع أن ينطق هذه الجمادات ما المعنى أن تنطق هذه الجمادات وأن يكلفها الله تبارك وتعالى ما في شيء
يمنع أبدا سبحانه وتعالى قد أخبر في كتابه العزيز لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله جبل يخشى الله سبحانه وتعالى ويقول ربنا تبارك وتعالى لبني إسرائيل ثم
قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وأوهن معنى بل ثم قال وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق ويخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله حجارة تخشى
الله سبحانه وتعالى ويقول ربنا تبارك وتعالى ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس كلها تسجد لله تبارك وتعالى
عندها يعني طاع لله تبارك وتعالى مسخر لله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك والشمس والنجم والشجر يسجدان أي لله تبارك وتعالى والنبي أخبر أبا در أن الشمس تسجد عند العرش فهذا نحن نؤمن به
وإن كانت جمادات يقول النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أعرف حجرا بمكة كان يسلم علي وقصة الجذع أتصور الكل يعرفها حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما بني المسجد يخطب على جذع
نخلة حتى جاءت امرأة من الأنصار فصنعت للنبي صلى الله عليه وسلم عندها حرفي نجار فصنع المنبر للنبي صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر يقول فبكل جذعه وسمعنا أنينه يقول أن سمعنا بكاءه حتى
نزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر وصار يضع يده عليه وسكته صلى الله عليه وسلم رأى الصحابة يبكي جذع يبكي والحديث المشهور أيضا وظنكم جميعا تعرفونه وهو قول النبي صلى الله عليه
وسلم رد في إحدى سفراته ومر على جبل أحد قال أحد جبل يحبنا ونحبه كوننا نحبه ما في مشكلة بس يحبنا جبل يحب قال يحبنا هذا الجبل يحبنا جعل الله فيه مشاعر للحب ومر بنا أيضا أولو الله
تبارك وتعالى عن بهيمة وهي الهدهد وتيت من كل شيء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمال فصدهم عن سبيل الهدهد بهيمة مراضي أن يعبد غير الله تبارك
وتعالى وهو بهيمة فالقصد والقصص في هذا كثيرة جدا حقيقة كان الحصى يسبح بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أننا نريد أن نقول أن هذه الجمادات الله جل وعلا قادر على أن يبعث فيها
الحياة قادر على أن يأمرها وينهاها سبحانه وتعالى ويجعلها تعقل وتفهم وتدرك وتجيب بما يأمرها الله تبارك وتعالى به هذه القضية الثانية وهي وإن كانت جمادات نعم خاطبها الله تبارك وتعالى
لأنه قادر على أن يجعل فيها الحياة ولذا قال أهل العلم أحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يسحبون في النار على وجوههم قال يمشون على وجوههم قال الذي أمشاهم على أقدامهم في هذه الدنيا
قادر على أن يمشي على وجوههم في الآخرة فالله على كل شيء قدير هذه القاعدة عندنا المحور الثالث طيب آمنا بالله هذه الجمادات جعل الله فيها إدراكا وفهما لدرجة أنها تعقل وتفهم إذا أراد
الله تبارك وتعالى وتقبل ولا تقبل طيب كيف جاز لها أن تأبى أمر الله تبارك وتعالى لأن كل شيء مسخر لله تبارك الذي يعصي ويطير هو الإنس والجن هم المكلفون وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
هذه غير مكلفة طيب كيف جاز لها أن تقول لا قال أهل العلم لأن الأمر لم يكن أمر جاز من الله تبارك وتعالى وإنما كان أمر التخيير تريدين أو لا تريدين فإن قبلتي فلك ولك ولك من الإكرام من
الله تبارك وتعالى وإن أبيتي فعليك وعليك جنة ونار عذاب ونعيم تقبلين أو ترفضين فكان الأمر أمر تخيير ليس أمر إجبار من الله تبارك وتعالى وإنما تخييرا ولأجل ذلك قال الله تبارك وتعالى
فآبينا أن يحمنا وأشفقنا منها إذن دل على أن الامتناع كان للإشفاق من عدم القدرة على تحمل هذه الأمانة هذا هو المحور الثالث المحور الرابع وحملها الإنسان الإنسان لما رأى ما يترتب على
تحمل هذه الأمانة والعناية بها والقيام بما أمر الله تبارك وتعالى جعل الله لذلك جنات تجه من تحتها الأنهار نعيما عظيما جعل الله لمن يتحمل هذه الأمانة فطمعه فقال أنا لها أنا أتحملها
حتى أنا لهذا النعيم في عواقب عدم التحمل ولذا قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك إنه كان ظلوما جهولا ظلوم لنفسه جهول في قدر هذه الأمانة التي تحملها فالإنسان إذن قام وقال أنا أتحمل هذه
الأمانة طيب من هو هذا الإنسان هل هو آدم هل هو شخص آخر هل هو جنس الإنسان فيدخل فيه كل إنسان كلنا ندخل فيها ويدخل آباؤنا وأجدادنا ومن سبق وأبناؤنا وبناتنا ومن لحق فيكون جنس الإنسان
كلنا قبلنا هذه الأمانة وتحملناها وإجابة هذا في المحور الخامس المحور الخامس سأشوف الوقت المحور الخامس ألا وهو متى كان هذا متى حدث كل هذا في أي يوم في أي سنة يقول الله تبارك وتعالى
تعالوا ننظر في هذه الآية في سورة الأعراف اللي معها المصحف أو في التلفون ممكن يذهب معنا إلى سورة الأعراف الآية 172 لو تفتحون معنا سورة الأعراف الآية 172 يقول ربنا تبارك وتعالى وإذ
أخذ ربك أي واذكر إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين قال أهل التفسير وإذ أخذ ربك من
بني آدم أي واذكر إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم أي كلها وأشهدهم على أنفسهم هنا كان تحمل للأمانة ألست بربكم قالوا بلى شهدنا هنا تحمل الناس الأمانة جنس الإنسان قالوا بلى
شهدنا أن تقولوا يعني إياكم أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا غافلين أنتبهوا خلاص تحملتم الأمانة فهذا هو تحمل للأمانة يقول أهل العلم وهذا كان يسمونه عالم الذر في عالم الذر أجاء
عن الحسن وقت هذا رحمه الله تبارك وتأنى الله مسح على ظهر آدم فأخرج من ظهره ذريته كأمثال الذر ثم أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إننا كنا عن هذا
غافلين قد جاف الصحيحين حيث بهرير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى برجل من أهل النار فيقال له لو كان لك مثل ما في الأرض أكنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة هو الآن خلاص تدفعها
لأجل أن لا تعذب قال إيه وربي فيقال لك كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأنت فيصل بآدم أن لا تشرك بشيء فدل على أن هذا كان في عالم الذر أنه عرض على الناس أنكم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا
ولكم الجنة فتحمل الناس كلهم هذه الأمانة فإذن متى كان هذا كان هذا في عالم الذر صحيح كل مننا الآن يقول لا أذكر لا أذكر ما أذكر أنا والله ما أذكر بعالم الذر ولا ما أذكر أنا ما أذكر
مني الطفل أذكر عالم الذر ما أذكر شيئا من هذا مو بالضرورة مو بالضرورة أن نذكر وليس بالضرورة أن كل شيء لا نذكره لم يقع صحيح أشياء كثيرة وقعت ولا نذكرها الله تبارك وتعالى خلقنا سبحانه
وتعالى وعطانا قدرات قوتنا بقدر سمعنا بقدر بصرنا بقدر شمنا بقدر ذاكرتنا بقدر عقلنا بقدر عطانا الله عقدنا سبحانه وتعالى لكن ليس كل شيء لا نستطيع حمله لا يحمل ليس كل شيء لا نراه لا
يبصر ليس كل شيء لا نسمعه لا يسمع وليس كل شيء لا نعقله لا يعقل وليس كل شيء لا نذكره لا لأن قدراتنا على حجمنا أنا أستطيع أن أحمل هذا المصحف لا وبيد واحدة بعد أستطيع عندي قدرة بسم
الله طيب لا أستطيع أن أحمل سيارة مو بيد واحدة ولا بيدين ولا بظهري ولا بشيء أبدا ما أستطيع أحمل سيارة هل معنى هذا أن السيارة لا تحملها تحمل لكن أنا قدرتي لها حد معين لا أستطيع أن
أحملها لكن تجيب الوينش تشيلها تشيل رفعها من تحت خلص انتهى هي تحمل لكن أنا لا أستطيع أن أحملها كذلك سمعي أنا سمعي على قدري وليس كل شيء لا أسمعه لا يقع أنا أذكر قبل فترة وضعوا
برنامجا حتى حطوا يعني ناس كلهم موجودين رجال ونساء وأطفال
وكذا كبار وصغار فكانوا يطلعون صوت ومن اللي سمع الصوت يرفع يده فرفعوا يديهم كلهم ثم كل ما يعني يخفضون بالصوت وصل مرحلة الكبار كلهم ما يسمعون الأطفال يسمعون فقوة الطفل على السماء
أكثر من الكبير أذكر في يوم من الأيام كنت مع صاحبي كنا في البر فمر حولنا كلاب فكان عنده جهاز فقال لي انظر لي الكلاب فيضرب جرس في الجهاز لكن أنا لا أسمعه ولا صاحبي يسمعه لكن يشوف
اللمبة الليت النور في الجهاز الكلاب كلها ترفع آذانها وتتلفت قلت له قال تسمع شيئا أنت لا تسمعه يخرج أصواتا تسمعها الكلاب أنا وأنت لا نسمعه إذن ليس كل شيء لا نسمعه ليس موجودا وليس كل
شيء لا نراه ليس موجودا عائشة رضي الله عنها لما جاءت خولة بن ثعلبة المجادلة تقول والله ليس بيني وبينها إلا جدار ويغيب عني بعض كلامها فأنزل الله تبارك وتقد سمع الله قول التي تجادلك
في زوجها وتشتكي إلى الله وهو فوق سماء السماوات سبحانه وتعالى وسمع قولها سبحانه وتعالى قدراتنا محدودة ومنها الذاكرة فليس كل شيء لا نذكره لم يقع نحن لا نذكر أشياء حدثت لنا في صغرنا
لا نذكرها لو لا أن أهلنا وإخواننا يحدثوننا أنه وقع كذا لما كان عمرك سنة وقع كذا لما عمرك سنتين لا نذكرها نحن أبدا فليس كل شيء لا نذكره لم يقع كذلك هنا كوننا لا نذكر هذه الحادثة في
عالم الذر لا يعني لا أنت خاصا والذي يخبرنا من الله جل وعلا وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم على استغرابكم إذن الله يخبرنا أن هذا وقع نقول صدق ربنا سبحانه
وتعالى صدق الله قل صدق الله فنقول نحن صدق الله إذن هذا هو المحور الخامس المحور السادس والأخير ألا وهو فماذا كانت النتيجة يقول الله تبارك وتعالى ليعذب الله المنافقين والمنافقات
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفور رحيم انقسم الناس إلى قسمين قسم تحمل هذه الأمانة وأداها على وجهها سأل الله أن يجعلني وإياكم منهم وقسم قصر في هذه
الأمانة وكفر بالله تبارك وتعالى ولم يؤمن به وهؤلاء جل الناس كما قال الله سبحانه وتعالى وما أكثر الناس ولو حرسته بمؤمنين وإن تضع أكثر من في الأرض يضلك عن سبيل الله وبهذا نكون إن شاء
الله تعالى أتممنا هذا الكلام الآيات المباركتين من سورة الأحزاب والله أعلى وأعلم