قوله هؤلاء بناتي هن أطهر لكم - الحلقة 12- في رحاب آية 12رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
20:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير حياكم وبياكم وأهلاً وسهلاً بكم ما زلنا في رحاب كتاب الله تبارك وتعالى وفي رحاب آية من كتاب الله جل في علاه كتاب أنزلناه إليك
مبارك ليتدبروا آياته وليتذكروا قلوا الألباب جعلني الله وإياكم اللهم آمين قلنا سنتكلم هذه الليلة عن نبي الله لوط وعن قوله لقومه هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم مقدمة لهذه الكلمات التي
قالها لوط عليه الصلاة والسلام قوم لوط أولاً لوط عليه الصلاة والسلام المشهور أنه ابن أخي إبراهيم عليه السلام فإبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه عمهن للوط عليه السلام في كتب بني إسرائيل
أما في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم يذكر العلاقة بين لوط وإبراهيم صلوات ربي وسلامه عليهما ولكن ذكر أنه عاصره كما قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم فآمن له لوط
فلوط آمن بإبراهيم عليه السلام لكن ما علاقته به المشهور أنه ابن أخيه والعلم عند الله تبارك يعني لوط ابن عم وإسماعيل نبي الله لوط صلى الله عليه وسلم عليه أرسل إلى قومه فدعاهم إلى
الله تبارك وتعالى دعاهم إلى التوحيد غيره من الأنبياء ولكنهم كفروا بالله تبارك وتعالى وأبوا أن يقولوا كلمة التوحيد كلمة لا إله إلا الله وزادوا على ذلك بأنهم اشتهروا بفاحشة ما سبقوا
إليها ولحقوا بها ما سبقوا إليها وهي أنهم يأتون الذكران من العالمين يعني الرجل يأتي الرجل لا يأتي المرأة وإنما يأتي الرجل وهذا شذوذ وسمى الله الفاحشة وهذه الفاحشة وهذا الشذوذ نهاهم
عنه لوط عليه الصلاة والسلام وحذرهم منه قال ما سبقكم بها من أحد من العالمين يعني هذه الفاحشة يقول عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي يقول لولا أن الله ذكر لنا في كتابه العزيز قوم لوط
وإنما المعروف أن الرجل يأتي المرأة هن لباس لكم وأنتم لباس لهن على كل حال هذا الذي وقع قدر الله تبارك وتعالى أن جاء ثلاثة من الملائكة أرسلهم الله جل وعلا إلى قوم لوط ومروا على
إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومبشروه بإسحاق صلوات ربي وسلامه عليه وانطلقوا بعد ذلك إلى قوم لوط لأن الملائكة في الأصل لا يتصورون إلا بصورة جميلة فلما دخلوا على لوط ضاق بهم درعا
وتضايق جدا وسيئ بهم صلوات ربي وسلامه لأنه يعرف أن قومه يفعلون الفاحشة بالرجال وعياذ بالله وأن هؤلاء فيهم من الجمال ما يغري أولئك القوم الفاسقين فتضايق لهذا الأمر وقال هذا يوم عصيب
الآن سيأتي قومي يفضحوني في ضيوفي هذا هو المشهور والعلم عند الله تبارك وتعالى لكنهم رسول الله جل وعلا هذا الذي أخبر الله عنهم أنهم رسول الله جل وعلا والمشهور أنهم جبريل وميكائيل
وإسرافيل عليه السلام فلما دخلوا على لوط كيف علم أم لوط بهم؟
امرأة لوط أخبرتهم وهذه المرأة خائنة للوط عليه الصلاة والسلام كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفروا وحينما امرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ليس
المقصود خيانة الفراش فأنبياء الله تبارك وتعالى أكرم من أن تمس فرشهم وأن يتكلم في عرضهم ولذلك عاب عليهم أقوامهم ولم يعيب عليهم أبدا فرشهم أبدا وإنما هي خيانة الدين كما قال أهل العلم
وليست خيانة الفراش خيانة الدين كافرة بلوط عليه الصلاة والسلام كافرة بذين الله تبارك وتعالى ثم أيضا هي ممن أخبر قومها بضيوف لوط وقالوا إنها أخبرتهم بطريقة ما أشعلت النار في بيتها
وكانت قد أخبرتهم إنذا جاء ضيوف للوط أو شيء أو ما شبه ذلك أنها تشعل نارا بحيث إذا رأوا هذه النار علموا أنه عنده أحد وفعلا لما رأوا هذه النار جاءوا إلى لوط وطرقوا عليه الباب وقالوا
أخرج من عندك وقال هذا يوم عصيب ثم صار يهدئ قومه أليس فيكم رجل رشيد إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ولا تخزوني في ضيفي اتقوا الله ما في فائدة أو لم ننهك عن العالمين لماذا تستقبل الضيوف نحن
نهيناك عن هذا تحمل ما يأتيك هنا في مثل هذه اللحظات العصيبة قال لوط عصيب هؤلاء يا قوم هؤلاء بناتي هم أطهروا لكم هناك أشكال هنا هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم ماذا يقصد لوط عيسى السلام
هناك ثلاثة أقوال لأهل العلم في مراد لوط عيسى السلام قال هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم القول الأول أنه يريد بناته من صلبه بناته حقيقة يقول تزوجوا بناتي بالحلال بدل فعل الفاحشة بالرجال
خذوا الحلال هؤلاء بناتي هنا قال أن يقول بناته المشهور هم اثنتان وقيل ثلاث من سيتزوج بناته كثر قومه يهرعون إليه قالوا يزوجوا رؤساءهم فهذا القول الأول وهو أراد زواج بناتي ما أراد
إفعل الفاحشة ببناتي وإنما أراد تزوجوا بناتي هن أطهروا ويسمىه أطهر لو كان زينة ما يكون أطهر قال هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم أي بالزواج هذا القول الأول القول الثاني القول الثالث يكون
على سبيل التحدي أو سبيل يعني يريد أن يستحيوا من أنفسهم يريد أن يخجلهم من أنفسهم فيقول هؤلاء افعلوا الفاحشة ببناتي ولا تفعلوا الفاحشة بضيوفي وهو يدر أنهم لن يفعلوا ذلك ولكن هذا فقط
من باب الإلزام لا أنه يقصد ذلك تماما ويضرب بعض أهل العلم مثال على ذلك لو حصلت قصومة بين اثنين وقام ليضربه أحدهما ليضرب صاحبه فتأتي أنت وتقف بينهما لتمنع هذا من ضرب صاحبه وهو يقدرك
هذا الذي يريد أن يضرب يقدرك لكن يريد أن يضرب فتقول له اضربني أنا لا تضربه هو اضربني أنا وأنت تعلم علما لأنه لن يضربك لن يحترمك يقدرك طيب وأنت لا تقصد اضربني فعلا وأنت تقصد إن كنت
ضاربا فاضربني أنا فكذلك هنا لوط عيسى إن كنتم جازمين فافعلوا ببناتي وهو يدنهم لن يفعلوا بناتي فليس هذا من باب الإذن وإنما هذا من باب الإلزام من لوط عليه السلام لما قال هؤلاء بناتي
إن كنتم فاعلين ولذا كان ردهم واضحا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق أنت تدري لا نريد بناتك ابتعد وخلي بيننا وبين الضيوف ولكن لوط عيسى ما كان يمكنه أن يقف هذا الموقف إذن هذه ثلاثة
أقوال في قول لوط عيسى هؤلاء بناتي هن أطر لكم إما أن يراد هؤلاء بناتي أي تزوجوهن أو هؤلاء بناتي أي بنات القرية أيضا تزوجوهن أو هؤلاء بناتي على سبيل الإلزام لا على سبيل الموافقة وإن
من باب الإسكات يريد أن يسكتهم فقال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ولذلك هن أطر لكم فلذلك حسم هذا الأمر فقالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ما نريد بناتك نريد
الرجال الذين عندك الغريب أن في هذه الأحوال المضطربة وشدة الأمر على لوط عيسى السلام عندها قال لهم وقال لهم لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يعني خلاص الأمر كاد يفلت من يديه
صلوات رب سلامه أو الضيوف خلنا نقول جالسين بكل هدوء ساكتين ولا كلمة لا اضطربوا لا هربوا لا قالوا للوط شيئا امنعهم أو ساكتين هدوء ولا أهدى منهم لأنهم الأكثر الرحمن سبحانه وتعالى
المهم أن لوط عيسى السلام قال لهم لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد لو أن لي بكم قوة واضح المعنى وهو لو كنت أقوى لكن ما صددتكم لكن ما أنا واحد أنتم قرية مجتمع أهل قرية على لوط
عيسى السلام فيقول لو أن لي بكم قوة أدفعكم بها لكن ما عندي القوة لأدفعكم أو آوي إلى ركن شديد أو هنا هل هي على وجهها أي لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد يعني لو أن لي ركنا شديدا
آوي إلي يعني قبيلة تمنعني أسرة تمنعني أناس يمنعونني هذا الذي قال هذا المعنى الأول المعنى الثاني أن أو هنا ليست على ظاهرها وإنما هي للإضراب بمعنى بل فيكون المعنى لو أن لي بكم قوة ثم
قال بل آوي إلى ركن شديد أنا آوي إلى ركن شديد ولذا قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحمه الله وأخي لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد إذا الركن الشديد هو الله وإذا قال بل آوي إذا أو هنا
بمعنى بل وهذا كثير في كلام العرب ومنه قول الله تبارك وتعالى ثم قسط قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة وأشد قسوة أي بمعنى بل أشد قسوة وفي أمثالها كثير فتشاهدوا من هذا أن أو هنا بمعنى بل
لو أن لي بكم قوة ثم قال بل آوي إلى ركن شديد أي الله سيمنعني منكم وسيحمي ضيوفي هنا تكلم الضيوف أيضا بكل هدوء قالوا يا لوط إنا رسول ربك لن يصلوا إليك اطمئن اطمئن يا لوط نحن رسول ربك
لن يصلوا إليك هنا ارتاح لوط عيسى والسلام خلاص اطمئن أن هؤلاء ليسوا من أهل القرية وأول مرة يراهم وأشكالهم جميلة قالوا يا لوط نحن رسول ربك نحن ملائكة لن يصلوا إليك انتهى الأمر لا
تحاتي لا تهتم نحن رسول ربك فاطمئنت نفسه وخلال هذه الفترة هؤلاء يطرقون الباب ولعلهم أيضا كانوا يحاولون كسر الباب لما امتنع لوط من فتح الباب لهم وقد يكسرونه لكن يقول أهل العلم والعلم
عند الله جل وعلا أنه خرج إليهم جبريل ففرد جناحه فأصابهم بعينهم فصار لا أحد منهم يراه صار يتدافعون يدفعوا بعضهم بعضهم أصيبوا بالعمى جميعا فرجعوا على لوط عيسى السلام قالوا غدا نأتيك
يعني لن نتركك غدا نأتيك فرجع جبريل إلى لوط عيسى السلام وقالوا له هو والملائكة الذين معه قالوا للوط عيسى السلام أسر بأهلك بقطع من الليل خلاص الآن أسر بأهلك أخرج من البلد خلاص انتهى
الأمر هؤلاء سنهلكهم ولذلك لما أخبروا إبراهيم أنهم سيهلكون قوم لوط هم جايين يهلكون قوم لوط عيسى السلام قال لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيه لن نجي أنه أهله لا تخاف لا تحاتي لوط لوطا عليه
السلام ممكن لوطا ممكن لوط يعني هو أعجبني فممكن صرفه وعدمه فالمهم قال لن أصل إليك رجع إليه قال له أسر بأهلك بقطع من الليل ثم قال إن موعدهم الصبح خلاص الصبح رح ينتهي كل شيء رح تهلك
هذه القرية وهي المؤتفكة وهي التي يعني قلبت رفعت إلى السماء ثم قلبت على وجهها والعياذ بالله فقالوا إن موعدهم الصبح فلوط عيسى السلام من كثر ما هو مغتاض من قومه ومتضايق منهم ومن
صنيعهم ومن كفرهم بالله في الأصل قال فالآن هم يقولون الآن بالليل ما هيك يقول موعدهم الصبح فقال لوط الآن أهلكوهم الآن قالوا أليس الصبح بقريب الصبح قريب لكن نحن لا نملك أن الآن الأمر
ليس نحن مأمرون الله هو الذي يأمرنا والله أمر أن يكون الصبح انتهى الأمر الصبح قريب لا تستعجل هنا خرج لوط عيسى السلام هنا يبقى أمر وقال الله تبارك وتعالى ولا يلتفت منكم أحد إلا
امرأتك هنا امرأة لوط عيسى السلام أو شيء آية فيها قراءتان ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أو إلا امرأتك فيها قراءتان الوجه الأول لا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فلتلتفت لأنه وهو خارج
بالليل أو في آخر الليل قال انطلقوا لا تلتفتوا امرأة وهم خارجون التفتت فرجعت أو ضربت كما ضرب قومها أخذت كما أخذ قومها المعنى الثاني ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك أي لا تخرج معك يعني
في الأصل هي ما تخرج معك امرأتك وهذا يدل عليه قوله تبارك وتعالى في الذاريات عن لوط عيسى السلام فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فالبيت بيت مسلمين
لأن الغالب عليه الإسلام لوط وبناته امرأته كافرة وهي خلنا نقول منافقة تظهر الإسلام وتبطن الكفر والنفاق ومنهم أي أخرجنا لوط وبناته فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين أي من ضمنهم
امرأة لوط لكن لم تكن ممن أنجى الله تبارك وتعالى فأنجى الله لوط وأنجى معه بناته صلوات ربي وسلامه عليه وأهلك القرية بمن فيها وهي أن رفعها جبريل من على الأرض حتى قالوا سمع أهل السماء
الأولى صياحة ديكة ثم قلبها رأسا على عقب وأتبعتها الحجارة مسومة عند ربك للمجرمين فأباد الله تبارك وتعالى قوم لوط صلوات ربي وسلامه عليه إذن نرجع إلى ما بدأنا به قول لوط عيسى السلام
هؤلاء بناتي هن أظهر لكم الصحيح إن شاء الله تعالى إما أنه قاله على سبيل الإلزام ولا يريد أن يقع أو يريد بنات القرية والعلم عند الله تبارك أما القول بأنه أراد أن يزوج بناته لهم فهذا
بعيد لأن هؤلاء كفار ولا يزوج بناته الكفار وأما كيف هو تزوج كافرة فهي كانت تظهر للإسلام وهي منافقة ولذلك أهلك الله تبارك وتعالى مع من هلك والعلم عند الله جل وعلا