وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم - الحلقة 8- في رحاب آية -8رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
18:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحب أن أذكر نفسي وأذكركم بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة
ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده أسأل الله تبارك وتعالى أن نكون كلنا كذلك واذكركم أيضا بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحانة أو العقيق
فيرجعوا بناقتين كوموين من غير ما إثموا لقطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال أن يغدوا أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير لهم الناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع
ومن أعدادهن من الإبل فما أجمل أن يصرف الإنسان شيء من وقته في مدارسة كتاب الله تبارك وتعالى مع أخوانه المسلمين فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجه الكريم جل في علاه
وكما أخبرتكم أننا سيكون حديثنا في هذه الليلة عن قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف إذا أردتم أن تفتحوا المصحف معنا الآية الثامنة والخمسون من سورة يوسف وهي قول الله تبارك وتعالى
إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون كيف عرفهم وهم لم يعرفوه ذكرنا في السابق أن يوسف عليه الصلاة والسلام دخل السجن وطبعا ليس المقصود هنا يعني ذكر قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
وإنما ننتقي آيات من كتاب الله تبارك وتعالى نتكلم عليها باختصار حتى نعرف كيف وصلت الأمور إلى هذا الموضوع يوسف عليه الصلاة والسلام وعبرها لهما صلوات ربي وسلامه عليه ثم كانت تعبير
الواقع كما عبره يوسف عليه الصلاة والسلام ونجى أحدهما وقتل الآخر ثم قدر الله تبارك وتعالى رأى الملك رؤيا أزعجته وشغلت باله فسأله الحاشية الذين يجلسون معه ممن كانوا يرون أنهم من
العلماء فقالوا له أضغاث أحلام وما نحن بتأوي الأحلام بعالمين قال الذي نجى منهما وهو الذي قال له يوسف إنك ستكون تسقي ربك خمراء أي ربك سيدك هو الملك هنا تذكر هذا الرجل أن يوسف يعبر
الرؤى فقال أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون فدخل على يوسف وسأله عن تعبير هذه الرؤية فعبرها له صلوات ربي وسلامه عليه فلما رجع إلى الملك أي هذا الساقي وأخبره بما قال يوسف عليه الصلاة
والسلام فطلب أن يخرج يوسف من السجن حتى يستشيره الملك في بعض أموره فأبى يوسف عليه الصلاة والسلام حتى تظهر براءته حتى لا يقال إنه خرج من السجن لأنه عبر رؤيا الملك لا يريد أنه خرج من
السجن لأنه بريء وعندها استدعى الملك امرأة العزيز واستدعى النساء التي قطعنا أيديهن وسألهن فظهرت له براءة يوسف صلوات ربي وسلامه وعاد إعجابه به عندها عبر له يوسف هذه الرؤية مرة ثانية
ظاهر أو أنه قبل تعبير يوسف عليه الصلاة والسلام فهنا قال ليوسف إنك اليوم لدينا مكين أمين ممكن مستأمن وجد يوسف عليه الصلاة والسلام فرصة في هذه الأوقات ذلك الوقت وأن البلد محتاج إليه
وهذا من باب أن الإنسان يمكن أن يرشح نفسه لمنصب ما إذا رأى أنه أهل لهذا المنصب وأن الحاجة إليه واقعة فقال جعلني على خزائن الأرض إني حفظ علي وخزائن الأرض كانت تحت تدبير العزيز عزيز
مصر في ذلك الوقت فجعله العزيز فصار يوسف عزيز مصر وكما قلنا العزيز الظاهر والعلم عند الله أنه النائب الأول للملك أو رئيس الوزراء أو ما شابه ذلك المهم أنه له منصب كبير في الدولة قال
جعلني على خزائن الأرض يعني على بيت المال إني حفظ علي فجعله على خزائن الأرض كانت رؤية الملك أنه تكون قال أني رأيت سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات هذه
رؤية الملك غريبة سبع بقرات سمان تأكلها سبع بقرات عجاف كيف؟
المفوض العكس ورأى سبع سمبلات خضر وسبع سمبلات يابسات أيضا تأكلها فكيف يكون هذا؟
فقال يوسف عزيز مصر تكون سبع سنوات يعني سمان أي فيها خير ومطار وزروع وثمار والأرض تخرج خيراتها ثم يأتي بعد ذلك سبع سنوات عجاف يعني لا في مطار لا في شيء
ثم يأتي بعد ذلك عام تعود فيه الحياة الطبيعية وينزل المطر وينزل الغيث فقال اجعلني على خزان الأرض حتى أدير الأمر فقال نعم وفعلا قام يوسف عزيز مصر فماذا فعل؟
في هذه السنوات التي هي فيها الخير فيها الأمطار استصلح الأراضي للزراعة حتى الأرض التي لا تصلح للزراعة جعلها صالحة للزراعة اللي هي الأماكن وضع البذور مخازن كبيرة جدا الصوامع الكبيرة
جعل فيها الحبوب التي تزرع جعلها في هذه الأماكن حتى تجتمع بحيث أنها لا تؤكل لأنهم يحتاجونها في السنوات العجاف فالمهم البلاد الأخرى غير بلاد مصر أيضا جاءتهم سبع سمان يعني سبع سنوات
سمان لكنهم ما كانوا يتوقعون أن تأتي بعدها سبع عجاف إلا مصر كانت تتوقع ذلك فعملت احتياطاتها وجعلت احتياطات كبيرة جدا ولذا قال يوسف عزيز مصر تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروا في
سنبله إلا قليل ما تأكل ثم يأتيهم بعد ذلك سبع شداد يأكلنا ما قدمتم لهن إلا قليل ما تحصنون البلاد الأخرى لم تحصن شيئا ولم تترك شيئا في سنبله إلا مصر فعندما جاءت سبع العجاف كل البلاد
التي حول مصر جاء أصابها الجوع إلا مصر ما أصابها الجوع هنا هذه الدول التي حول مصر إذا أرادت أن تأكل بعد سبع سنوات السمان تذهب إلى مصر لتشتري لأن مصر ما أصابها الجوع أبدا بفضل الله
تبارك وتعالى وحكمة يوسف على صوتهم ورؤيا البالكة انتهينا إلى هنا هنا المسألة كيف هو عرفهم وهم لم يعرفوه هناك ذكر أهل العلم أسباب كثيرة أنه عرفهم وهم لم يعرفوه تغيرت أشباهه بينما هم
لم تتغير أشباههم لأن الصغير تتغير أشباهه بينما الكبير لا تتغير أشباهه وكيف يعني نعم يوسف كان صغيرا لما ألقوه في الجب نرجع مرة ثانية متى ألقوه في الجب كان صغيرا يوسف عليه الصلاة
والسلام أخذوه وألقوه في الجب ولذلك بعد ذلك سافروا به السيارة تلك الرحالة سافروا به إلى مصر فاشتراه عزيزه مصر كم سنة جلس هناك الله أعلم وإذا قال الله تبارك وتعالى ولما بلغ أشده
آثيناه حكما وعلما كم سنة منذ اشتراه العزيز إلى أن بلغ أشده غير معلوم الله أعلم لكن جلس سنوات في بيت العزيز ثم صارت له الحادثة مع امرأة العزيز لما راودته عن نفسه لما بلغ أشده واستوى
صلوات ربه وسلامه عليه فلما بلغ أشده راودته امرأة العزيز ثم بعد ذلك كتموا الموضوع ثم تكلمت النساء ثم أعيد فتح الملف من جديد ثم حكم على يوسف بالسجن وجلس في السجن مدة كما قال الله
تبارك وتعالى فلابث في السجن بضعة سنين وقلنا البضع بين الثلاث والتسع سنوات والمشهور عند أهل التفسير أنه جلس في السجن ما لا يقل عن سبع سنوات صلوات ربه وسلامه عليه ثم بعد ذلك خرج من
السجن لما ظهرت براءته ذكرنا قبل قليل أنه مرت سبع سنوات سمان هذه أيضا سبع سنوات فإذا قلنا سبع سنوات سمان وسبع سنوات في السجن هذه أربع عشرة سنة كم تقدرون جلس في بيت العزيز قبل أن يقع
ما وقع مع امرأة العزيز ثلاث أربع خمس ست سنوات الله أعلم كم طيب لكن تقريبا الأمر يدور حول عشرين سنة تقريبا عشرون سنة منذ فارق يوسف أباه وإخوته منذ ألقيه في الجب إلى أن جاء إخوة يوسف
ودخلوا عليه فعرفهم وهم له منكر عشرون سنة كفيرة بأن تتغير الأشباه خاصة نتكلم عن الصغير كبر ظهرت له اللحية تغيرت أشباهه بينما الكبير لا تتغير أشباهه تتغير أشباهه الصغير أما الكبير
فيبقى شباهه واحدة إذن الأمر الأول أن يوسف قد تغيرت أشباهه بينما إخوته لم تتغير أشباههم هذه واحدة الأمر الثاني أن يوسف واحد بينما إخوته جمع سبعة ثمانية معلوم أن إخوته أحد عشر إني
رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم يساجدين إخوته أحد عشر الذين جاءوا إلى مصر بدون أخيه الصغير لنقول عشرة أو تسعة أو ثمانية أثنان جلس عند أبيهم يعني يرعيانه وهو يعقب عليه
الصلاة والسلام لنقول ثمانية لم يخطئ في الثاني ثم مجموعهم ومجيئهم مع بعض عرفهم بذلك يوسف عليه الصلاة والسلام إذن الواحد قد يغيب لكن ثمانية يأتون مع بعض عرفهم يوسف عليه الصلاة
والسلام هذا السبب الثاني الثالث هم يتكلمون لغة غير لغة أهل مصر لغة أهل فلسطين في ذلك غير لغة أهل مصر وإذاك لما جاءوا يتكلموا مع يوسف هناك ترجمان يترجم ليوسف عليه الصلاة والسلام
كلامه أهل فلسطين فكانوا يتكلمون بلسانه ويعرفوا لغتهم ويعرف لغة أهل مصر هو لم يكلمهم فهو عرفهم من لغتهم بينما كان يكلمهم بلهجة أهل مصر هذا الثالث الرابع أن يوسف عليه الصلاة والسلام
كان ينتظرهم هو ما نسي أباه ولا نسي إخوته ما نسي بلده فكان يتحين هذه الفرصة لأن مصر الدولة الوحيدة التي كان فيها الرغد من العيش بينما باقي الدول يعني أصابها الجوع والسنة فكان
ينتظرهم ينتظر قدومهم فإذاك لما جاءوا عرفهم صلاة ربي وسلامه عليه الأمر الخامس أو السادس نسيت أنا الآن اللي يكون طيب الأمر الخامس أو السادس هو أن يوسف عليه الصلاة والسلام صار ينظر
إليهم هم لم يستطعوا أن ينظروا إليه هيبة الملك يوسف العزيز فما يستطيعون أن ينظرون إليه كما هو يستطيع أن ينظر إليهم الأمر السادس والأخير هو ما كان يخطر في بالهم أن يوسف يكون عزيز مصر
مستحيل هم أصلا لا يدرون أن يوسف إلى أين ذهب لأنه مرت سيارة في فلسطين اللي هم قافلة مرت في فلسطين واشتروه من إخوة يوسف وانطلقوا به إلى أين لا يدرون إلى مصر إلى المغرب إلى غيرها من
البلاد الله أعلم هم لا يدرون إلى أين أخذ يوسف عليه الصلاة والسلام فما كانوا يتوقعوا ولا يخطر في بالهم أن يوسف في مصر فضلا أن يعرفوا أن يوسف صار العزيز مستحيل أحسن أحواله أن يكون
خادما في مصر أو يعيش حياة عادية أما عزيز مصر ما كان يخطر في بالهم فلهذه الأسباب عرفهم يوسف وأنكروه فلم يعرفوه هذه تقريبا هي الأسباب التي ذكرها أهل العلم كيف أن إخوة يوسف لم يعرفوه
بينما يوسف عرفهم صلوات ربهم وذكر بعض أهل العلم أن يوسف طبعا مشتاق لهم هم إخوته صحيح أساءوا إليه ألقوه في الجوب كذبوا على أبيهم كل ما وقع منهم لكن الدم والصلة ما تنقطع بين يوسف
وإخوته أنه سألهم من أنتم من أين جئتم فقالوا له قالوا نحن أبناء نبي الله عقوب كم عددكم كذا كذا كذا قالوا عددنا كذا وهنا ذكروا له أنهم أخ صغير عند أبيهم وهذا يظهر أن جميعهم أتوا فقط
بقي الصغير عند أبيهم وأن جميعهم أتوا يعني عشرة الذين جاءوا عندها قال لهم يوسف اتوني بأخ لكم من أبيكم وهو ليس بشقيق أخ من أب فيوسف والصغير شقيقان بينما العشرة الباقون ليسوا أشق
اليوسف إخوانه من أبيه وإن كانت له أخوات أو لا الله أعلم لكن المشهور أن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما تزوج كما ذكرنا بالأمس البارحة لما تزوج بنت خاله الكبرى وأنجبت له وهي أم إخوته
ثم بعد ذلك تزوج أختها اللي هي أم يوسف والمشهور نسمها راحيل أم يوسف بينما أم إخوته قال لها ليا فالمهم أن أبناء يعقوب إثنى عشر ابناً الله أعلم إن كان هناك بنات إثنان من راحيل وعشرة
من ليا وقيل غير ليا عنده جواري يعني أنجبت أنجبنا لعقوب عليه الصلاة والسلام لكن المهم أن الشقيق ليوسف واحد وهو الصغير هذا الذي هو أخوهم من أبيهم قال أتوني بأخ لكم من أبيكم قالوا نعم
من هذا أبوكم قال النبي الله يعقوب ما لكم إخو آخرون قال بلى لنا أخ صغير وهو عنده والدنا قال أتوني به حتى أكرمكم وأزيدكم عندها رجع إلى أبيهم لكن الشاهد نحن مرادنا في هذه الجلسة هو أن
نتكلم عن كيف عرفهم وكيف لم يعرفوه والله أعلم وصلى الله عليه وسلم