وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا - الحلقة 5- في رحاب آية -5 رمضان - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله والخير جميعا حياكم الله وإياكم وأهلا وسهلا بكم وها نحن في الليلة السادسة من ليالي شهر رمضان المبارك جعله الله مباركا علينا جميعا لسنة 41 و400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه سنتكلم في هذه الليلة في رحابي آية من كتاب الله تبارك وتعالى وهي قول الله تبارك وتعالى في سورة الشورى يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الآية الثانية والخمسين من سورة الشورى يقول الله جل وعلا وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هذه في سورة الشورى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم هو كذلك كما أخبر الله جل وعلا ولكن في الوقت ذاته نجد في سورة القصص في الآية السادسة والخمسين لو فتحتم معنا من أراد أن يتابع معنا هنا قلنا في الآية الثانية والخمسين من سورة الشورى في سورة القصص الآية السادسة والخمسين نقرأ قول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فالبعض صار يقول كيف أن الله تبارك وتعالى أثبت الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم في مكان ونفاها في مكان آخر هنا في سورة الشورى يقول وإنك لتهدي لم تأكيد لتهدي إلى صراط المستقيم بينما في سورة القصص إنك لا تهدي لا النافية لا تهدي من تشاء ولكن الله لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فهنا هل هو تعارض بين الآيتين لا ليس هناك أي تعارض نعم الظاهر نعم ولكن القرآن لا يمكن أن يكون بينه تعارض أبدا يعني بين آية وآية لا يمكن أبدا لأنه من لدن حكيم عليم سبحانه وتعالى جل وعلا لا يمكن أن يقع يعني اضطراب أو خطأ بين آيتين فإثبات الهداية في مكان ونفيها في مكان يدل على أمر ألا وهو أن الذي نفي غير الذي أثبت الذي نفي مع أنها كلها هداية يعني مرة أثبت الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم ومرة نفاها عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الفيصل في هذه المسألة بين أهل السنة ومخالفهم وذلك أن أهل السنة يعتقدون أن الهداية هدايتان بينما أهل البدعة يقولون الهداية واحدة وكذلك الإرادة ما يريده الله بمعنى يشاءه وما يريد الله بمعنى يحبه هم لا يفرقون بين إرادة المشيئة وإرادة المحبة وكذلك لا يفرقون بين هداية الدلالة وهداية التوفيق ومن فرق بين هداية الدلالة وهداية التوفيق وبين إرادة المحبة وإرادة المشيئة ارتاح وهذا هو الصحيح وهو الذي تدل عليه النصوص من الكتاب والسنة إذن الهداية التي نفيت غير الهداية التي أثبتت كيف؟ وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى كيف هداهم وكيف استحبوا العمى على الهدى؟ إذن ما هداهم الله تبارك وتعالى نقول لا هديناهم أي بيّندها له وهذه هداية الدلالة والإرشاد وهي مثل قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل ثم قال بعدها ماذا؟ إما شاكرا وإما كفورا تبارك هداية التوفيق والهداية المطلقة ما يكون كفورا وإنما يكون شاكرا لكن لما صار شاكرا أو كفورا فدل هذا على أن هذه الهداية ليست الهداية التي هداية التوفيق وإنما هذه هداية الدلالة هداية الإرشاد هداية التوضيح فالذي إذن أثبته الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم هداية الدلالة والتوضيح والإرشاد والبيان هذه نعم ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم بل ثابتة لنا حتى في أمورنا العادية ليس في أمور الدين لو جاءني إنسان مثلا قال لي كيف أصل إلى مثلا في الكويت عندنا مثلا كيف أصل إلى منطقة الشامية مثلا ضاحية الشامية كيف أصل إلى ضاحية الشامية وقل له تسلك الطريق الفلاني ثم طريق الفلاني ثم تصل بعد إشارتين أو كذا تكون ضاحية الشامية على يدك اليسار وقال له ماذا فعلت أقول هديته هديته أي دللته وضحت له بينت له أرشدته هذه هداية الدلالة والإرشاد إذن هداية الدلالة والإرشاد لكل أحد وهذا الذي أثبته الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي توضح بأحسن بيان وتدل وترشد الناس إلى صراط الله تبارك وتعالى وبهذا نفهم أولى الله تبارك وتعالى وأما ثمود فهديناه فاستحبوا العمى على الهدى أي بينا لهم ووضحنا لهم وأرشدناهم وأرسلنا لهم الرسل ولكنهم استحبوا العمى على الهدى ومنها نفهم قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا أي وضحنا له السبيل وبينا له الطريق لكن هو يختار بعد ذلك إما أن يكون شاكرا وإما أن يكون كفورا فهذه هي الهداية المنفية وهي هداية وهذه الهداية هي التي لا يمكن أبدا أن يعذب الله أحدا دون هدايته هداية الدلالة والإرشاد ومنها قول الله تبارك وتعالى لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل أي في هدايتهم وبيان الحق وبيان طريق الضلال وطريق الجنة هذه هداية الدلالة والإرشاد أما هداية التوفيق والإلهام هذه خاصة بالله لا يملك أحد إلا الله لأن هذه هداية القلوب والقلوب يد الله وحده سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فالقلوب يد الله جل وعلا لا يملك أحد حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الآية وهي قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مسليا له إنك لا تهدي من أحببت هذه الآية على الصحيحنا في وفاة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طالب هذا له موقف مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث إنه نصر النبي صلى الله عليه وسلم ووقف معه ودافع عنه ورد كيد الأعداء عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن لو أسلم أبو طالب وكان أبو طالب مقرا بأن النبي صلى الله عليه وسلم حق وأن ما جاء به هو الحق وقد نقلت عنه أبيات يقول فيها لسيده وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقته وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لو لملامت أو مخافة سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة فهو إذن مقر أن النبي صلى الله عليه وسلم حق وأن الشرع الذي جاء به والدين الذي جاء به حق ولكن قدر الله ما شاء فعل سبحانه وتعالى لم ينطق بكلمة الإيمان ولذا النبي صلى الله عليه وسلم جاءه على فراش الموت قال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة محاج لك بها عند الله فامتنع واستطرادا الذي منعه شخصان كان حاضرين في تلك الحادثة أحدهما أبو جهل عمر بن هشام والثاني عبد الله بنبي أمية المخزومي كان عند أبي طالب وهو على فراش الموت ومعه النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا عم قل لا إله إلا الله خاصة أن أنت تعلم أنه لا إله إلا الله وأنت تعلم أني على حق وأن ما أنت عليه باطل كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون لا إله إلا الله وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل عمر بن هشام ويقولان له أتترك دين عبد المطلب أتترك ملة آبائك فكان آخر قوله هو على ملة عبد المطلب أبا أن يقولها أبا أن يقول هذه الكلمة فحزن حتى مات فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا على عمه أبي طالب فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية إنك لا تهدي من أحببت قولان لأهل العلم وقبل ذكر هذين القولين أذكر لكم ما أردت الاستطراد به وهو أن أبا جهل عمر بن هشام وعبد الله بن أبي أمية هذا عبد الله بن أبي أمية أخو أم سلم أم المؤمنين أخوها هو الذي منع أبا طالب أن يقول لا إله إلا الله أتعلمون ماذا؟ أبو جهل مات على الكفر في غزوة بدر كما هو مشهور عبد الله بن أبي أمية أسلم بعد ذلك واستشهد في تبوك في عفن ليرموك في معركة ليرموك وهو يجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى ذلك أمر الله سبحانه وتعالى هنا يمنع أبا طالب من أن يدخل في الإسلام ثم هو يدخل في دين الله تبارك وتعالى سهيل بن عمر هو الذي يمنع ولده أبا جند بن الدخول في دين الله تبارك وتعالى وهو الذي يوقع العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديب ممثلا لقريش ثم بعد ذلك يسلم وأيضا يستشهد في معركة ليرموك شأن الله سبحانه وتعالى وقيل إنه لم يستشهد في معركة ليرموك سهيل بن عمر قيل إنه مات في طاعون عمواس في الشم على كل حال المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حزن على موت أبي طالب على ما كان عليه على ملة عبد المطلب يعني على الكفر والعياذ بالله قال الله له لا تحزن يا محمد إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهذه رسالة إلى النبي بالأصالة وإلينا بالتبعية نحن كذلك يقول الله لنا أنتم لا تهدون من أحببتم هدايتهم وذلك تجدون أننا نحلص على أقوام نجدهم أحيانا على خلوق وحسن تعامل مع الناس وكرام وغير ذلك من الصفات الجميلة لكن ينقصهم الإسلام فنتمنى أن لو أسلموا الله جل وعلا يقول إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء القلوب يد الله ليست بأيدينا نحن وهنا كما قلت لكم تفسيرها على وجهين عند أهل العلم في قوله إنك لا تهدي من أحببت ما معنى أحببت؟ تحتمل معنين المعنى الأول إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء وهذه تدخل في كل الناس إنك لا تهدي من أحببت هدايته ولكن الله يهدي من يشاء المعنى الثاني إنك لا تهدي من أحببته حبا يعني من تحبه لا تهدي من تحبه لشخصه ولكن الله يهدي من يشاء طيب هل كان النبي يحب أبا طالب؟ هو كافر؟ هنا أيضا دخلنا في مسألة ثانية هل يجوز حب الكفار؟ والله سبحانه وتعالى يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أزواجهم ما يمكن أبدا أن الإنسان يحب أعداء الله تبارك وتعالى فكيف يكون ذلك؟ قال أهل العلم الحب حبان حب ديني وحب دنيوي الحب الديني نعم هذا لا يجوز أن نحب الكفار وهذا من الولاء والبراء وهذا نبرأ من جميع الكفار أما الحب الدنيوي هذا يختلف مثل حب الإبن لأبيه ولو كان كافرا أو حب الأب لابنه ولو كان كافرا أو حب الزوج لزوجتي ولو كانت كافرة ألم يبح الله لنا في قوله جل وعلا والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فأنا يجوز لي أن أتزوج يهودية أو نصرانية فأنا أحبها كزوجة لدينها أبغض دينها التي هي عليه فيجتمع في الإنسان أحيان حب وبغض فالإنسان يحب أمه لأنها أمه ويبغضها لأنها كافرة فيجتمع فيها الحب والبغض وكذلك الإبن مع الأب وكذلك الصديق مع الصديق وهذا الذي حدث لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه فيحب عمه الحب الفطري لأنه عمه ثم هو الذي رعاه ورباه في صغره ثم هو الذي دافع عنه ونصره صلى الله عليه وسلم إلى الشعب خرج أبو طالب معه مع أنه كان كافرا لكنه نصره لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى والله لكم تمنينا أن لو آمن أبو طالب ولكن الأمر أمر الله سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا أن قول الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحببته تمين معنين من أحببت هدايته أو من أحببته لذاته ولكن الله يهدي من يشاء إذن عندنا هدايتان هداية التوفيق وهداية الدلال طيب نحن الآن في كل يوم كذا مرة نقول اهدنا الصراط المستقيم في صلاتنا طيب نقول اهدنا الصراط المستقيم فماذا نريد هل نريد هداية الدلالة والإرشاد أو نريد هداية التوفيقي والإلهام نريد الأمرين نريد أن يهدينا الله هداية الدلالة والإرشاد أن يوضح لنا الأمور وأن نعرفها أن يوفقنا ويشددنا ويرزقنا الثبات على صراطه المستقيم سبحانه وتعالى هنا طرفة هي ليست طرفة بالضبط لكنها حادثة وقعت قديما يعني في القرن السابع الهجر تقريبا أو قبله السابس الهجر رجل يقال له القاضي عبدالجبار وهذا القاضي عبدالجبار يعني من رؤوس المعتزلة إلا من يكون رأس المعتزلة في زمنه القاضي عبدالجبار الهمداني وبمقابله أبو بكر الباقلاني أبو إسحاق الإسرائيني فالقاضي عبدالجبار ماذا قال أجل أن تنتبهوا القاضي عبدالجبار قال سبحان من تنزه عن الفحشاء هم في مجلس عند الأمير فقال القاضي عبدالجبار سبحان من تنزه عن الفحشاء يعني الله جل وعلا طبعا أي واحد فينا عندما يسمع مثل هذا الكلم يقول سبحانه طبعا الله جل وعلا منزه عن الفحشاء لكن ماذا قصد القاضي عبدالجبار لأنه رأس المعتزلة كما قلنا في زمنه يريد أن الله تبارك وتعالى لم يخلق الفحشاء ومعاشر أهل السن عقيدتنا أن الله خالق كل شيء وأعظم فحشاء إبليس والله خلق إبليس قال خلقتني من نار فالله خلق الخير وخلق الشر سبحانه وتعالى ولا خالق إلا الله ولكن الله أمر به الخير ونهى عن الشر وإنما كما قال ونبلوكم بالشر والخير فتنة هذا يكون ابتلاء من الله تبارك وتعالى ولم يأمر بالفحشاء جل وعلا فقال هذا سبحانه من تنزه عن الفحشاء أي لم يخلق الفحشاء فرد عليه أبو إسحاق الإسفرائين قال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء يعني إذا قلت لم يخلق الفحشاء يعني وقعت رغما عنه لا لا يقع في ملكه إلا ما يشاء سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء ما صلى المصلي إلا بإذن الله ولا سرق السارق إلا بإذن الله الإذن الكوني القدر وليس الإذن الشرعي الذي قلنا قبل قليل الإرادة الشرعية والإرادة الكونية القاتل لما قتل هل هذا فعله رغما عن الله لا تركه الله ما يريد فهي سمونا الإذن الكوني لكن الله لا يرضى بهذا ولذا قال الله ولا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى فلما قال سبحان من تنزع الفحشاء رد عليه من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فرد عليه القاضي عبد الجبار وقال أيحب ربنا أن يعصى لأن عنده الإرادة واحدة إرادة الشرعية هي الإرادة الكونية فرد عليه أبو إسحاق وقال له أيعصى ربنا قهرا يعني لو سلمت لك أن الله لا يحب أن يعصى وهذا الصحيح لكن هل واقع الأمر يعصى أو ما يعصى وما أكثر الناس ولو حرسته من مؤمنين نعم يعصى يعصى من الكفار مطلقا ويعصى حتى من المسلمين يعصى بإرادته سبحانه وتعالى هو ترك العاصي يعصي لا رغما عن الله ولكن الله تركه وما يريد سبحانه وتعالى فقال أيعصى ربنا قهرا فقال القاضي عبد الجبار أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بالردى أحسن إلي أم أسى يعني لو أن الله ما هداني يقول القاضي عبد الجبار وحكم علي بالرداء بالنار لأني ما هديت أحسن إلي أم أسى فأنتم تنسبون إلى الله الإساء لأنه ما هداني لأنه كما قلنا في البداية الهداية عند القاضي عبد الجبار واحدة ما يفرق بين هداية الدلالة وهداية التوفيق فرد عليه أبو إسحاق وقال إن كان منعك ما هو لك فقد أساء يعني إذا لم يهدك هداية الدلالة والإرشاد ثم أدخلك النار نعم هنا أساء ولكن الله لا يفعل ذلك سبحانه وتعالى إن كان منعك ما هو لك فقد أساء وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء سبحانه وتعالى التوفيق والإلهام على كل نعود إلى الجنب بين الآيتين إذن قول الله تبارك وتعالى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم أي توضح وتبين وتدل وترشد إلى صراط الله المستقيم