وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب- الحلقة 4- في رحاب آية -4رمضان - الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم الله بإياكم وأهلا وسهلا نحن في ليلة الثلاثاء ليلة الخامس من شهر رمضان المبارك لسنة 41 و400 بعد الألف وفي هذه الليلة غيرها من
الليالي السابقات وغيرها من الليالي الآتيات صلى الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى إن أحيانا سبحانه وتعالى فنحن في رحاب آية آية من كتاب الله تبارك وتعالى وأدعوكم جميعا لمن
يريد أن يتابع معنا مباشرة من المصحف إلى سورة صاد وإلى الآية الحادية والعشرين من سورة صاد الآية الحادية والعشرين من سورة صاد وهي قصة داودة عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى وهل
أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داودة ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسعم وتسعون نعجة
ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء وقال لهم على بعض إلا الذين آمنوا عمنوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أن ما
فتناه فاستغفى ربه وخر راكعا وأنب هذه الآيات ذكرها الله تبارك وتعالى في قصة داود عليه السلام أولا نبي الله داود عليه السلام هو أول نبي ملك كان نبيا وكان ملكا صلوات ربي وسلامه ونال
الملكة بعد طالوت وقصته مع طالوت في سورة البقرة في أواخر الثاني من سورة البقرة قصة داود مع طالوت وأنه هو الذي قتل جالوت وأتاه الله تبارك وتعالى بعد ذلك الملك أي ملكه طالوت بعده داود
عليه السلام كان ملكا وكان نبيا صلوات ربي وسلامه عليه وعرف بالقضاء صلوات ربي وسلامه عليه وقصة داود قد جعل الأيام ثلاثة أيام يوم للقضاء بين الناس يسمعهم ويوم لإدارة شؤون مملكته ويوم
لعبادة ربه هكذا كل ثلاثة أيام يوم لعبادته وكان عابدا معروفا إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الصلاة صلاة داود خير الصيام صيام داود عليه السلام فيوم للعبادة يوم للنظر في أمر
الرعية إدارة المملكة يعني ويوم لسماع الناس ومشاكلهم وقضاياهم وهكذا في يوم عبادته حيث إنه يعتزل الناس ويتفرقوا لعبادة ربه تبارك وتعالى تفاجأ داوده في محرابه أن دخل عليه اثنان كيف
دخل الله أعلم تفاجأ بدخولهما وهل أتاك نبأ الخصم التسور المحراب والتسور هو الدخول عن طريق الجدار المحراب ليس هو محراب المسجد الذي يعرفه الناس محراب المسجد هذا يسميه أهل العلم الطاق
بالقاف الطاق هذا هو محراب المسجد أما المحراب في الأصل فهو كل مكان أعدى للعبادة ومنها كل ما دخل عليها زكريا المحراب أي مكان صلاتها فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أي مكان
صلاته فيمكن المحراب أن يكون في البيت أو يكون في الشالية بأي مكان محرابك هو المكان الذي تصلي فيه دائما أو غالبا هذا يقال له المحراب داود عيسى تسوم كان في محرابه كان يصلي ربه تبارك
وتعالى يتعبد الله جل وعلا فجأة رأى رجلين بين يديه التسور والمحراب ففزع منهم لأن أولا كيف دخله فهذا ليس وقت مخاصنة وهذا ليس من باب الخوف الجبن وإنه خوف الفزع وهو المفاجأة خوف
المفاجأة كما في موسى عيسى تسوم فخرج منها خائفا يترقب كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم خائفا من قريش لما أرادوا قتله صلوات ربي وسلم فهذا لا يعيب داود وهذا يسمى الخوف الطبيعي في
انشاء المفاجأ يراه الإنسان ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان يعني ما جئنا لقتلك ما جئنا لإيدائك وإنما نحن خصمان جئناك لتقضي صحيح جئنا في غير يوم القضاء لكن هذا الذي وقع خصمان بغى بعضنا
على بعض كل واحد يدعي أن الآخر بغى عليه فاحكم بيننا بالحق فقط ما نريد شيئا آخر ولا تشطط أي لا تظلم وهدنا إلى سواء الصراط ثم بدأ أحدهما فقال إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة
واحدة يعني أخي موسى الغني يملك تسعة وتسعين نعجة أو تسعة وتسعين نعجة وأنا لي نعجة واحدة فقال أكفلنيها يعني جعلها مع نعاجي قال وعزني في الخطاب أي غلبني أقنعني كان أقوى مني حجة ما
استطعت أن أقول لا فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب هنا داود عيسى السام قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه يعني هذا ظلم لماذا يأخذ نعجتك ألا تكفيه تسع وتسعون نعجة لماذا أيضا يأخذ نعجتك
لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الغالب كثيرا منهم قد يكون كثيرا الغالب قد يكون كثيرا ليس الغالب ولكن عدد كثير ليس الأكثر وإن كثيرا من
الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحة وقليل ما هم يعني الذين يتقون الله تبارك وتعالى أن المال يغري الإنسان فجأة وظن داود أن ما فتناه كيف يكون فتن داود عيسى
السلام هنا يعني قولا لأهل العلم الشهوران القول الأول وهو قول جماهير المفسرين أكثر المفسرين على هذا القول وهو أن داود عيسى السلام لم يدخل عليه رجلا وإنما دخل عليه ملكان تصورا بصورة
رجلين ملكان تصورا بصورة رجلين دخل على داود اختبارا لأنه قاضي فالله تبارك وتعالى يبتليه يختبره سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا فأراد أن يبتليه أراد أن يختبره أو ينبهه إلى قضايا القضاء
وأن يتنبه في مثل هذه الأمور فدخل ملكان إذن على صورة رجلين على داود عليه السلام فأعطيه هذه القضية انظرا كيف يحكم فقال إن هذا أخي له تسعة وتسعة نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها
وعزني في الخطاب قال لغض ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم مجرد أن انتهى من كلامي اختفيا لأنه ملكان وعندهم قدرة فاختفى
الملكان عند ذلك علم داود أن هذا إنما كان ابتلاءا واختبارا له طيب لماذا اختفيا قالوا لأنه تعجل بالحكم قبل أن يسمع من الطرف الثاني لأن الأصل في القاضي أنه لا بد أن يسمع من الطرفين
يسمع من هذا ويسمع من هذا ويسمع من طرف ويقضي مباشرة ولذلك فظن داود أن ما فتنا أي علم يقينا أن هذا إنما كان فتنة اختبارا وظن داود أن ما فتا فاستغفر ربه أي من تعجله بالإجابة فاستغفر
ربه وخر راكعا وأناب خر راكعا أي خر ساجدا لأن الركوع لا يقال له خرور وإنما يقال له انحناء وإنما سماه خر راكعا سما السجود ركوعا لأنه فيه من الخضوع لله تبارك وتعالى ولذلك نحن نسجد عند
قراءة هذه الآية وإن كان بعض أهل العلم لا يرون السجود في هذه الآية لأنها سجود توبة لداود وأن هذا خاص بداود وليعدونها سجدة سجد التلاوة في الصلاة كهما ذهب الإمام الشافعي رحمه الله
تعالى وإن كان الأكثر على أنها سجود تلاوة على كل حال وظن داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وهو خر راكعا وهذا أقرب تفسير وهذا الذي عليه جماهير المفسرين هناك قول آخر لبعض المفسرين أنهما
رجلان ودخل على داود وكانت القضية كما ذكر فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه قال ولم يتعجل داود بالإجابة كيف لم يتعجل قال لأن داود عيسى وصفه انتظر الثاني يتكلم فسكت فهذا إقرار أنه
جالس ويستطيع أن يتكلم ولم يتكلم إذن إقرار بما قاله الأول أو أن داود عيسى وصفه قال له إن كان كما تقول فقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه إن كان كما تقول فإذن احتمالا هنا أن داود عيسى
وصفه قال له إن كان كما تقول ثم قضى أو إن كان داود انتظر الثاني حتى يتكلم فلم يتكلم فقضى لأن سكوته رضى بما قال الأول فيكون حكم داود صحيحا 100% ولم يكن هناك أي استعجال من داود عليه
السلام وقالوا استغفى ربه من باب الذكر وخر راكعا من باب الحمد أي يحمد الله أن يوفق إلى إصابة القضاء في هذه المثلة فإما أن يكون أصاب وخر راكعا شكرا وإما أن يكون استعجل وخر راكعا أي
ساجدا توبة إلى الله تبارك وتعالى والجمهور على أنه خر راكعا توبة لله تبارك وتعالى وقال سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا على كل حال هنا إذن هذان تفسيران لما وقع من داود عليه السلام
وطالما أننا ذكرنا التفسير الصحيح لهذه الآية فلا مانع أن ننبه على تفسير باطل للأسف ذكره بعض المفسرين في كتبهم تساهلا وهو قصة إسرائيلية ولما نقول قصة إسرائيلية وطيل في هذا قليلا في
بيان القصة الإسرائيلية القصة الإسرائيلية عندما يقول إسرائيليات أو قصص بني إسرائيل ما معنى إسرائيلية إسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام اسمه يعقوب واسمه إسرائيل كما أن نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم هو محمد وهو أحمد وهو الماحي وهو الحاشر وهو المقفي كذلك داود عليه الصلاة والسلام عفوا يعقوب عليه الصلاة والسلام له اسم آخر وهو إسرائيل وقال الله تبارك ومن ذرية
آدم ومن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل إسرائيل يعقوب وقال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه إسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام
فعندما نقول بني إسرائيل أي ذرية يعقوب سواء كان مسلما كان كافرا كل ذرية يعقوب مثلا الحين عندما ننسب إلى قبيلة مثلا نقول قبيلة قريش فلان قرشي أو قرشي فهذا نسبة إلى قريش فهذا نسبة نسب
هذه نسبة نسب فهنا إذن لا ليست بني إسرائيل ليست ديانة وذلك بعضهم يقول إسرائيليون هم اليهود لا ممكن إسرائيلي مسلم ممكن إسرائيلي يهودي ممكن إسرائيلي نصراني يعقوب إسرائيلي مسلم سليمان
إسرائيلي مسلم موسى إسرائيلي مسلم عيسى إسرائيلي مسلم مريم إسرائيلية مسلمة لأنهم من بني إسرائيل من ذرية إسرائيل عليه السلام وهناك كثير من بني إسرائيل قال الله تبارك وتعالى يا بني
إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين فلا نربط بين دولة إسرائيل وهؤلاء الصهاينة لا نربط بينهم وبين إسرائيل النسب فإسرائيل نسب وليس دين وإنما هو النسب
فعندما يقال قصص بني إسرائيل أي قصص ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام هذه قصص بني إسرائيل منها الصحيح مثل ما ثبت في الكتاب قصة مريم قصة موسى قصة عيسى قصة أيوب قصة يحيى زكريا قصة أصحاب
الكهف قصة الرجل الذي قال أن يحيي الله هذه بعد موتها هذه كلها قصص بني إسرائيل وهناك في السنة من قصص بني إسرائيل مثل قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وأغلقت عليهم صخرة فما الغار هذه قصص
بني إسرائيل قصة جريج العابد هذه قصص بني إسرائيل ثابتة وهناك قصص بني إسرائيل باطلة والتي فيها طعن في الله أو طعن في أنبيائه كما في التوراة أن يعقوب عليه الصلاة والسلام تعارك مع الله
عراك باليد والعياذ بالله هذه قصة باطلة قطعا طيب قصة أن نوح عبد أو سليمان عبد الأصنام أو أن نوح تعرى وراقص عاريا هذا كله قصص كاذبة من قصص بني إسرائيل هناك قصص لا ندري عنها احتمال أن
تكون حقا احتمال أن تكون باطلا هذه التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم احتمال أن تكون قصة صحية أن تكون قصة باطلة مثل قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
الزيادة التي فيها مثل أسماء إخوة يوسف ما ذكر لنا أسماءهم هناك من يقول يهودة وابن يامين وغير ذلك قصة مثلا أصحاب الكهف أين كان الكهف قضية الكلب الذي معهم ما لونهما هذه زيادة امرأة
العزيز مع يوسف عليه الصلاة والسلام نازليخة مثلا أو ملكة سبأ اسمها بلقيس هذه كلها قصص بني إسرائيل الله أعلم قد تكون صحية قد تكون غير صحية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
تصدقوهم ولا تكذبوهم لا احتمال أن نصدق كذبا أو نكذب صدقا هنا في قصة لبني إسرائيل كذب فننبه عليها في هذه الحادثة وحادثة داود عليه الصلاة والسلام ماذا تقول هذه القصة من قصص بني
إسرائيل تقول إن داود عليه السلام كان متزوجا من تسع وتسعين امرأة عند تسع وتسعين زوجة ثم بعد ذلك صعد على السطح فنظر من السطح فوجد امرأة في بيتها تستحم عارية فأعجب بها فسأل عنها قال
هذا بيت من قالوا هذا بيت أوريا رجل اسمه أوريا فأمر أن يخرج الجيش للقتال وأمرهم أن يجعلوا أوريا هذا في المقدمة وأمرهم بالانسحاح حتى يقلمهم أراده أن يقتل وفعلا قتل أوريا فلما قتل
داود تزوج زوجته طمع بها لجمالها فعاتبه الله تبارك وتعالى وأرسل إليه ملكين فقال التسور المحراب فلما وقف بين يديه قال لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي
نعجة واحدة فقال أكفنيها يعني يقول له أنت عندك تسع وتسعين زوجة يا داود وطمعت بزوجة هذا ما صبرت ما رضيت بالتسع وتسعين سكون يعني نغزة لداود عليه الصلاة والسلام أنك أنت أردت طمعت في
امرأة هذا وعندك تسع وتسعين زوجة لماذا إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فالنعجة هي الزوجة يقولون طيب فقال أكفنيها وعزنيها قال لقد ظلمك قال بس شكرا اختفيا أنت الظالم كان
يقول له هذه قصة باطلة ولا تليق بنبي الله داود عليه الصلاة والسلام وليس داود ممن يفعله هذا ونحن نلزه أنبياء الله صلى الله عليه وسلم وإسرائيل كثرة طعنوا بل قتلهم للأنبياء صلوات ربي
وسلامه عليهم أجمعين إذن نعيد هذه القصة باختصار داود عليه الصلاة والسلام كان له يوم عبادة لربه فوجئة بدخول رجلين أو ملكين فذكر له قصة إما أن تكون حقيقية وإما أن تكون اختبارا لداود
عليه الصلاة والسلام فأجاب إما أن يكون أجاب وأصاب ويكون سجد لله تبارك وحمدا وإما أن يكون استعجل بالجواب فاختفى الملكان فيكون داود استعجل فخر راكعا لله تبارك وتعالى توبة وندما على
استعجاله بالجواب وهنا فائدة فقط يذكرون عن شريح القاضي أنه جاءه رجل وقد فقعت عينه ضربت عينه فدخل عليه يقول فلان فقع عيني فقال لمن عنده أحضره فلانا فرجل ممن كان من جلساء شريح القاضي
قال لماذا تطلب حضوره الأمر واضح فقع عينه والعين مفقوءة أمامه أحكم مباشرة فقال له شريحه وما يريك العلثان فقعت عينه وهذا يبين أن القاضي لا يستعجل بالحكم حتى يسمع من الطرفين والله
أعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ الآن بالأسئلة