ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب -...الحلقة 3-في رحاب آية 3 رمضان- الشيخ الدكتور عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا حياكم الله وبياكم واجعل في الدرس مثواي ومثواكم وها نحن في الليلة الرابعة من ليالي شهر رمضان المبارك لسنة 41 و400 بعد الألف ومع هذا اللقاء الذي أصلى الله تبارك وتعالى نجعله مباركا علينا جميعا وهو اللقاء الثالث معكم في رحاب آية نختار آية من كتاب الله تبارك وتعالى ثم نتكلم عن تفسير هذه الآية أو ما يشكل في هذه الآية أو ما قال أهل العلم في هذه الآية أو ما شابه ذلك من الأمور وأذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجعوا بناقتين كوماوين أي عظيمتين من غير ما أثم ولا قطعة رحم فقالوا كلنا يحب ذلك يا رسول الله فقال صلوات ربي وسلامه عليه لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فأسأل الله تبارك وتعالى أن لا يحرمني وإياكم هذا الأجر العظيم حيث نجتمع نتدارس كتاب الله تبارك وتعالى فتحفنا الملائكة وتغشان الرحمة وتنزل علينا السكينة ويذكرنا الله في من عنده اللهم آمين أو عن غيره صلوات ربي وسلامه عليه أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك وذكرنا الخلافة في هذه المسألة فأحب أن أبين لكم أن الاختلاف بين أهل العلم خاصة المفسرين يسمى يعني اختلاف تنوع واختلاف تضاد واختلاف التنوع هو أن يذكر كل واحد منهم كلمة تدور حول هذا المعنى المراد واختلاف التضاد أن تختلف أقوالهم والقرآن الكريم واضح وبيّن كما قال الله تبارك وتعالى تبيان لكل شيء فإذا كان كذلك فالأصل فيه الوضوح وعدم الخلاف فيه ولذا قال ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما عن القرآن الكريم هو على أربعة أوجه قسم لا يُعذر أحد بجهله يعني واضح وبيّن وهذا جل القرآن الكريم قال وقسم يعرفه أهل العربية يعني الأعاجم يصعب عليهم لأن بعض الكلمات لا يفهمونها وقسم يعرفه أهل العلم من الناسخ والمنسوخ والمقيد والمطلق والمفصل والمجمل وقسم استأثر الله بعلمه ولكن جل القرآن الكريم هو بيّن واضح وإنما نحن نتدارس ونبيّن بعض الأشياء أو الكلمات التي تم الاختلاف فيها وهي لا تؤثر على المعنى ككل فمن هذه الآية التي بين أيدينا في سورتي سورة صاد وهي أيضا تخص نبي الله سليمان صلوات ربي وسلامه عليه يقول ربنا تبارك وتعالى ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عندك ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والعنق هنا أهل العلم على قوله في قول الله تبارك وتعالى ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد العشي هو الوقت ما بين زوال الشمس إلى المغرب يعني من الظهر إلى المغرب يسمى العشي وإذا تسمى صلاة الظهر وصلاة العصر صلاة العشي صلاة العشي غير العشاء العشي هو من الظهر إلى المغرب فتدخل صلاة الظهر وتدخل صلاة العصر في وقت العشي إذ عرض عليه بالعشي أي في هذا الوقت الصافنات الجياد والصافنات هن الخيل الخيل يقال لها الصافنات الجياد والصافن من الخيل هي التي تقف على ثلاثة أرجل والرابعة تقف على طرفها ولا تقف عليها كلها هذه وقفة للخيل يحبها أهل الخيل ويرون أن الحصان أو الفرس الذي يقف بهذه الطريقة يعني يثرج صدورهم إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد يعني الخيل الطيبة تصفن تقف هذه الوقفة فقال إني أحببت حب الخير عندك ربي الخير أحببت حب الخيري الخير هو من أسماء الخيل يطلق على الخيل الخير ولذا جاء في الحديث وإن كان فيه شيء من الضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه زيد الخير قال أنت زيد الخير هو اسمه زيد الخيل باللام فقال له أنت زيد الخير فالخيل والخير واحد ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخيل في نواصيها الخير فالمهم أن الخيل فيها خير عظيم فهنا إحني إني أحببت حب الخيري تقريبا شبه إطباق بين المفسرين على أن مراده إني أحببت حب الخيري أي الخيل من كان يحب الخيل كثيرا صلوات ربي وسلامه عليه عندك ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فأطفق مسحا بالسوق والعناق قلنا قولان لأهل العلم الشهوران في تفسير هذه الحادثة القول الأول سأذكره مفصلا سليمان صلى الله عليه وسلم جلس هذا المجلس وهو ما بين الظهري إلى المغرب وقت العشي عرض عليه بالعشي أي في هذا الوقت الصافينات الجهاد وهي خيل والجهاد إذ عرض عليه بالعشي الصافينات والجهاد فقال إني أحببت حب الخير لأني أحببت الخيل حبا عظيما حتى توارت بالحجاب أي الخيل والله أعلم بإعدادها حتى غابت حتى توارت بالحجاب صار ما يراها من بعدها حتى توارت بالحجاب ردوها علي يعني أريد أن أراها مرة ثانية فردوها علي فطفق مسحا بالسوق والعناق يمسح على رقبة الخيل وهذا اللي يفعله أهل الخيل عندما يأتي الخيل يمسح على رقبته يمسح على ساقها يعني نوع من الحب المتبادل بينه وبين الخيل يمسح العرقة بيده وذلك لتواضعه صلوات ربي وسلامه عليه وحبه لهذه الخيل فطفق مسحا أي بيده على السوق أي على سوق الخيل سيقانها والعناق وعلى أعناقها هذا معنى ظاهر جدا لكن يشكل على هذا المعنى أن سليمان عليه الصلاة والسلام قال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي ما معنى عن ذكر ربي ظاهرها عن ذكر ربي أي صرفتني عن ذكر ربي وأنه أحب الخيل حبا شديدا حتى أنست ذكر ربي قالوا له عن هنا بمعنى من قالوا لأن أحرف الجر ممكن أن تتناوب كما قال الله تبارك ولو صلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع النخل وجعل القمر فيهن نورا أي عليهن نورا فأحرف الجر ينوب بعضها عن بعض هذا وارد في لغة العرب أن تنوب حروف الجر بعضها عن بعض فقالوا إذن إني أحببت حب الخير أي الخيل فتكون عن هنا بمعنى من وهذا من ذكر ربي حتى توارت بالحجاب أي الخيل ردوها علي الخيل فطفق مسحا بالسوق والأعناق يمسح على أغناقها وعلى سوقها والأمر واضح جدا وما في أي إشكال كل ما في الإشكال هو كلمة عن هنا قالوا هي بمعنى من وهذا اختيار الحافظ بن جرير الطبري رحمه الله تبارك وتعالى هناك قول آخر وهو أن عن على وجهها وأنها شغلته عن ذكر ربي فيكون معنى الآية عندهم هو إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد كما هو الكلام عرضت الخيل وهي الصافن الجياد الجيدة طيب فلما ثم قال ردوها علي حتى توارت إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير الخيل أيضا عند ذكر ربي أي شغلتني عند ذكر ربي شغلته عن ماذا قالوا في هذا الوقت كان لسليمان عيصة ورد سواء كان هذا الورد صلاة أو كان هذا الورد ذكرا أو قراءة أو دعاء أي شيء المهم كان له ورد قد يقول قال في نهي عن الصلاة بعد العصر هذا في شريعتنا قد لا يكون هذا في شريعة سليمان عليه الصلاة والسلام المهم أن له وردا في هذا الوقت فشغله الخيل أو شغله اهتمامه بالخيل عن هذا الورد حتى توارت بالحجاب أي الشمس فهنا جاء ذكر الشمس هناك ما في ذكر للشمس أبدا هنا في ذكر للشمس فيكون معنى الآية إذ عرض عليه بالعشي أي سليمان بالعشي وقت العشي الصافنات الجياد الخيل فقال إني أحببت حب الخير أي الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب حتى غابت الشمس ردوها علي الخيل فطافق مسحا بالسوق والأعناق ذبحها لأنها شغلته عن ورده شغلته عن أمر مستحب كان يحافظ عليه ونحن نحن نحن نحن نحن أشكالات الفريقين بعضهم على بعض هنا يعني من يؤيدها القول أي يؤيدها القول الأول هو أختيار بن جرير رحمه الله تعالى يقول ما في ذكر للشمس أصلا منين جئتم بالشمس لو جئنا نقرأ الآيات يقول إذ عرض عليه أي على سليمان بالعشي وقت العشي الصافنات الجياد الخيل فقال إني أحببت حب الخير الخيل عن ذكي ربي من ذكي ربي حتى توارت بالحجاب الخيل وطافق مسحا بالسوق والأعناق الخيل من أين جئتم بالشمس ما في ذكر للشمس أصلا الإشكالية الوحيدة هي كلمة عن فقط وعن بمعنى من أنتهى الأمر لماذا قول لأن عندما نقول أن التي توارت بالحجاب الشمس وأن سليمان ترك ورده هذا فيه يعني غمز لنبي كريم صلوات ربنا وسلامه وعليه والأصل أن الأنبياء لا يقع منهم مثل هذا الأمر لأن لهم العسمة من الله تبارك الله تعالى فأنتم تتكلمون في عصمة سليمان صلى الله عليه وسلم وأنه ترك ورده لأجل الخيل هذا واحد الأمر الثاني ما في ذكر للشمس أصلا الشمس لم تذكر أصلا من أين جئتم بالشمس هذا الثاني الثالث ردوها علي أو حتى توارت بالحجاب الأصل توارت هي هي إيش هي أقرب مذكور ما هو أقرب مذكور الخيل إني أحببت حب الخير عن ذكي ربي فإذا يعود عليها الضمير لماذا نعيده إلى الشمس ثم لماذا يعرقبها لماذا يقتلها هذا فيه يعني إفساد للمال فلماذا تنسبون هذا إلى نبي كريم صلوات ربنا وسلامه وأفسد ماله بحجة أنه فوت ورده فهذا القول الأول كما قلنا واختيار بن جرير الطبري قول الثاني واختيار بن كثير يقول ماذا يقول لا الآن عندنا إذ عرض عليه بالعشي الصافنات ما ذكر لفظ العشي إلا لفائدة العشي لأنه تعلق بالشمس له تعلق بالشمس هذا لفظ العشي وإلا لما ذكر للعشي ما قال إذ عرض عليه الصافنات الجهاد لكن يقول بالعشي إذن هنا في فائدة لذكر العشي وهو قضية الشمس ثم الأصل عندك ربي عن على ظاهرها لماذا الأصل نعم نقول مقبول حروف الجر ينوب بعضها عن بعض لكن هذا ليس غالبا وليس دائما ولكن هذا وارد لكن الأصل أن حرف الجر على معناه على مكانه الذي أتى به وهنا فعلا يعني في شيء وهو فعلا شغلته عن ذكر الله تبارك وشغلته عن ورده كما قال الله تبارك وتعالى إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجهاد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي شغلتني عن ذكر ربي على ظاهرها نأخذها على ظاهرها عن ذكر ربي وليس من ذكر ربي وإنما عن ذكر ربي فنأخذ الآية على ظاهرها إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب هنا الشمس وذكر ربه كان بالعشي فترك ذكر ربه الذي هو في العشي ولذلك قد ردوها علي الخيل فلأنها شغلته عن ذكر ربه ذبحه لكن من أين لك أنه ذبحه وأفسد ماله الجيش أطعمها الناس لماذا نقول أفسد لا ما أفسد أطعمها وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك صلوات ربي وسلامه عليه لما طبخوا لحوم الحمر بالقدور ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال أريقوها وكسروا القدور طيب القدور كان يقول لهم إفساد مال هذا كسر القدور لكن كانت عقوبة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم لماذا طبخوا فيها لحوم الحمر الأهلية فقالوا يرسلوا أو نغسلها اعبد أن نكسرها قال اغسلها إذن وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما تأخر عن صلاة العصر وكان قد شغل ببستانه فجاء وجعل بستانه لله تبارك وتعالى وهذه هي القضية وهي من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فسليمان عليه الصلاة والسلام لما شغلته الخيل عن ذكر الله تبارك وتعالى ذبحها لله تقربا لله تبارك وتعالى فتكون الآية هكذا ودليل هذا أن الله تبارك وتعالى عوضه بقوله جل وعلا فسخرنا له الريحة تجي بأمه رخان حيث أصاب فهنا سليمان عليه الصلاة والسلام والريح خير من الخيل أول شيء ما في إطعام مؤونة إطعام ولا حفظ عليها وأسرع وأقوى ولا تموت فخير من الخيل لأنه ترك شيئا لله فعوضه الله خيرا منه فسخرنا له الريح بدل الخيل التي تركها لله سبحانه وتعالى ثاني معنيان لهذه الآية أحببت أن أشرككم في بيان ما يدور حول هذه الآية الكريمة وهي أن سليمان عليه الصلاة والسلام هل دبحها أو مسح على أعناقها أو عن أعناقها العرق هل توارت بالحجاب الخيل أو توارت بالحجاب الشمس قولاني لأهل العلم الشمس ما ردت إلا لذنون عفوا ليوشع بنون وهو نبي بني إسرائيل عندما أراد أن يدخل بيت المقدس فكادت أن تغرب الشمس فسأل الله تبارك وتعالى أن يوقف الشمس ولا تغرب حتى يدخل بيت المقدس وكان ذلك له أما سليمان لم يثبت أبدا أن الله رد له الشمس وكذلك الحديث الذي يرويه بعض الجماعات وهو أن ردت الشمس لعلي رضي الله عنه كان يكلم جمجمة فانشغل عن صلاة العصر حتى غابت الشمس وأمر الشمس فردت له حتى يصلي العصر هذا كذلك لا يثبت وإنما ردوها علي احتمال هي الخيل على كل حال ليست الشمس لكن من التي توارت بالحجاب هل الخيل هل الشمس قولاني مشهوران لأهل العلم وإن كنت أنا أميل لقول الحافظ بن كثير رحمه الله تبارك وتعالى لكن قولها الإمام بن جرير الطبر هو القول الأول وأنه لا ذكرى للشمس في الموضوع وأن النعن تأتي معنا من كل هذا وارد والأولاني وجهان وهما لأهل العلم رحمه الله تبارك وتعالى أحببت أن أشرككم معي في كلام أهل العلم حول هذه الآيات المباركة من كتاب الله تبارك وتعالى