الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 3
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
اليوم الذي مات فيه النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول الذي للأسف وأقولها بحسرة يحتفل فيها المسلمون اليوم يحتفلون في الثاني عشر من ربيع الأول في كل
سنة بدعوة أنه مولد النبي والصحيح أن هذا يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما مولده فغير معلوم ومختلف فيه والذي يقع ومتفق عليه في الثاني عشر من ربيع الأول في يوم الأثنين لما توفي
النبي صلى الله عليه وسلم أصابت المسلمين مصيبة لم تصب غيرهم لا في الأولين ولا في الآخرين ولذلك قال صلوات ربي وسلامه عليه إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته في فإنها أعظم المصائب
لما وقعت تلك المصيبة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ارتبكوا ومنهم من جلس في المسجد يبكي ومنهم من هو ذاهل لا يدري أي صدق أو لا يصدق وهل يعقل أن النبي قد مات وكانوا يتمنون جميعا
أن يموتوا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يموت النبي بين أيديهم صلوات ربي وسلامه عليه فاضطربت النفوس حتى قال أنس كان اليوم الذي دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أنار
منها كل شيء وأضاء منها كل شيء في تلك اللحظات الرهيبة التي وقعت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه والصبر عند الصدمة الأولى تمالك نفسه عند هذه
الصدمة العظيمة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال رحمه الله تبارك وتعوى رضي عنه يا أيها الناس من كان يعبد محمدا فإنه محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي
لا يموت ثم قرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتلا قلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيز الله الشاكرين ما إن
قرأ أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقروا جميعا بالأمر ووافقوا أبو بكر على ما قال فكانوا وقفين مع كلام الله تبارك وتعالى عمر بن الخطاب
كان يحب أن يجالس القراء هؤلاء هم جلساء عمر يحب دائما أن يجلس معهم وأن يكونوا أهل مشورته وكان منهم الحر بن قيس وكان عما للحر بن قيس فقال له يا ابن أخي إن هذا الرجل يعني عمر يقربك
ويستمع إليك فأذل لي عليه أريد أن أجلس مع عمر عن طريقك تكون لي واسطة حتى أدخل على عمر وأجلس معه فكلم الحر بن قيس عمر بن الخطاب يستأذن في دخول عمه عليه فقال لي أدخل فدخل عيينة بن حصن
فأول ما دخل قال إيهن يا عمر أريك لا تعدل في القضية ولا تأسم بالسوية فغضب عليه عمر ما هذا ما هذا ويقال لي من يقال لي عمر رضي الله عنه فتكلم الحر بن قيس ابن أخي عيينة الذي كان سبا في
دخوله فقال يا أمير المؤمنين إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العلم خذ العفوة وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وهذا من الجاهلين يقول عن عمه الحر فوالله ما تجاوزها عمر وكان وقافا مع
كتاب الله تبارك وتعالى وكذلك وقع لعمر ويبكن الصديق رضي الله عنهما حيث كانت أصواتهما ترتفع بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وآله فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا
ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تجهروا مجرد أن نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم خرج تابت بن قيس واعتزل في بيته
ولم يخرج إلى الناس وعمر وأبو بكر فقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله نظر إلى أنفسهما وقال ارتفعت أصواتنا واختصمنا بين يدي رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأنبنا ربنا تبارك وتعالى فصار بعد ذلك لا يكلمانه إلا كأخ السرار يعني يسران إليه بالقول إسرارا حتى لا ترتفع أصواتهما وأما تابت بن قيس فجلس في بيته وقال هلك ثابت ففقده
النبي صلى الله عليه وسلم وقال أين ثابت فذهب إليه سعد بن معاذ وكان صاحبا له قال ما لك يسأل عنك النبي صلى الله عليه وسلم وقد افتقدك فقال هلكت وأنا من أهل النار قال ما هذا الذي تقول
قال إن الله تبارك وتعالى قال يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ولم يكن أحد أجهر صوتا مني وكان
جهري الصوت فسكت سعد ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قال ثابت فما كان من النبي صلوات ربي وسلامه إلا أن قال لسعد بل هو من أهل الجنة بل هو من أهل الجنة فرجع بها سعد بثابت
بن قيس رضي الله عنه وأرضاه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتعاملون مع القرآن معاملة عجيبة يقول عبد الرحمن بن أبي ليلة كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون عشر آيات لا
يتجاوزونها حتى يعملوا بما فيها عشر آيات فقط فيعملون بها ثم يتعلمون غيرها ويعملون بها فتعلموا العلم والعمل تعلموا العلم والعمل معا يقول ابن أبي مليكة صاحبته ابن عباس في السفر فإذا
نزل قام شطر الليل يرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب رضي الله عنه وأرضاه هكذا كان مع كتاب الله تبارك وتعالى عمر ابن الخطاب مرة يعس في المدينة ينظر في أحوال الناس
فسمع رجلا يصلي في بيته وكانت البيوت عربية مكشوفة الصدح يصلي في بيته وبيوت صغيرة فسمعه عمر يقرأ قول الله تبارك وتعالى إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فوقف عمر ثم قال قسم ورب الكعبة
حق الله تبارك وتعالى يقول إن عذاب ربك لواقع هذا فيه قسم محذوف