الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فلما أتم كلامه قال له النبي صلى الله عليه أنتهيت يا عم يجله لكبر سنه قال أنتهيت يا عم قال نعم قال فاسمع مني سمعت منك فاسمع مني فما كلمه بكلام البشر ولكن كلمه بكلام رب البشر فقرأ
عليه قول الله تبارك وتعالى حميم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته الله تبارك وتعالى أنزل هذه السورة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليقرأها على هذا الرجل كتاب فصلت آياته
قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا وقرأ عليه جملة مباركة من سورة فصلت فسجد ثم رفع رأسه وقال لعتبة بن ربيع هذا ما عندي هذا الذي عندي فرجع عتبة إلى قومه فقال والله إن محمد لصادق
ولكنه منعه الكبر من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت قريش الوليد بن المغيرة والد خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه بمثل كلام عتبة ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فرجع
الوليد بن المغيرة إلى أصحابه فقال لهم والله لقد سمعت كلام محمد صلى الله عليه وسلم والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق والله ما هو بقول بشر قال لا
والله ما سحرني وما هو بساحر قالوا كاهن قال والله ما هو بكاهن قالوا شاعر قال لا والله ما هو بشاعر قالوا مجنون قال لا والله ما هو بمجنون قالوا ويحكي يا وليد ماذا نقول للناس فسكته
وفكره ودبره ثم قال أقرب القول فيه أن تقولوا إنه لساحر وهو قال في البداية إنه ليس بساحر قال الصاقاء من هذه الكلمة بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال قوله هو ساحر فأنزل ربنا تبارك وتعالى
دفاعا عن نبيه صلى الله عليه وسلم ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن نزيل حتى بلق قوله سبحانه وتعالى عن الوليد بن المغيرة ومن تابعه
ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر فكان الجواب من ربنا تبارك وتعالى سأصليه سقر هذا وأمثاله ممن يكذبون الحق ويردونه عمدا سأصليه سقر هكذا يقول ربنا تبارك
وتعالى وذكر أهل السير أنه في الوقت الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى وترده قريش وتحاربه وتحارب أصحابه وقتلت من قتلت كياسر والد عمار وسمية أم عمار
وأوذي من أوذي كصهيد وابن مسعود وعثمان والنبي صلوات ربي وسلامه عليه كان أبو جهل عمرو بن هشام وأبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق هلأ الثلاثة كانوا من عتاتي المشركين كانوا ينهون
الناس بالنهار ويهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون والسحر والكهانة فإذا قام النبي صلى الله عليه وسلم آخر الليل يصلي يأتي أبو جهل من بيته ليستمع إلى هذا الكلام الذي ما سمع مثله
أبدا ويأتي أبو سفيان ليستمع هذا الكلام الذي ما سمع منه مثله أبدا ويأتي الأخنس فيستمع لهذا الكلام الذي ما مر على أذنيه كلام مثله أبدا ولا يدري أحدهم عن الآخر حتى قضى النبي صلى الله
عليه وسلم صلاة الليل كما قال سبحانه وتعالى يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وهكذا كان يفعل صلوات ربي وسلامه عليه فلما انصرفوا
بعد انتهاء النبي من قراءته رأى بعضهم بعضا فقال أبو جهل لأبي سفيان ما الذي جاء بك قال الذي جاء بك وقال الأخنس ما الذي جاء بك قال الذي جاء بكما قالوا ويحكم فإن رآكم سفهاء قريش ماذا
يقولون فتعاهدوا على أن لا يعودوا مرة ثانية فلما كان من الغد وإذا بأبي جهل تحمله قدمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصليه وأبو سفيان كذلك والأخنس كذلك حتى قضى النبي صلى الله عليه
وسلم صلاةه ثم التقوا فأنكروا على بعضهم البعض وتعاهدوا على أن لا يأتوا مرة ثانية وكانت الليلة الثالثة فجاءوا ولم يستطيعوا الصبر عن هذا الكلام الجميل العظيم الذي ما سمعوا مثله أبدا
كما قال الوليد بن المغيرة إن له الحلاوة وإن عليه لطلاوة إن علىه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر لم يتحملوا أن ينصرفوا عن مثل هذا الكلام فجاءوا المرة الثالثة فتعاهدوا عهودا
مغلظة على أن لا يعودوا مرة ثانية وكان الأمر كذلك ولم يعودوا بعد ذلك ما الذي دفعهم إلى سماع كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنه تأثرهم بهذا الكلام العظيم القرآن الكريم في نفوس أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم إنه كان سببا لإسلام بعضهم فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يسلم يخبر عن نفسه يقول عمر مررت بالكعبة فإذا محمد يصلي فحاولت أن لا يراني يقول فإذا هو
يقرأ قول الله تبارك وتعالى من سورة الحق حتى بل قول الله تبارك وتعالى إنه لقول رسول كريم يقول فقلت في نفسي بل هو قول شاعر فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم وما هو بقول شاعر قليلا ما
تؤمنون فقلت في نفسي إذن قول كاهن فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون قلت إذن هو الحق وانتظر واقفا حتى أتم النبي صلى الله عليه وسلم قراءته وصلاته فلما قضى
جاءه عمر وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وهذه القصة الأشهر في إسلام عمر رضي الله عنه وليست قصة أخته فاطمة هذه أشهر وأصح في إسلام عمر رضي الله عنه وأرضاه وكان كذلك
القرآن الكريم سببا في إسلام جبير بن مطعم أيضا حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة يقول جبير فلما رأيته يصلي اختبأت واستمعت إلى قراءته التي قرأها شيخنا الآن حتى بلق قول
الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول فكاد قلبي أن يطير كاد قلبي أن يطير أن يخرج عن مكانه هزته هذه الآيات أم خلقوا من غير
شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون وإذا قضى صلاة فجأة وأسلمت أثر فيهم القرآن الكريم وكانوا رضي الله عنهم وقافين مع كتاب الله جل وعلا