الشيخ عثمان الخميس منزلة القرآن فى نفوس الصحابة 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة
ضلالة وكل ضلالة في النار إن الموضوع الذي تم اختياره من قبل الإخوة المنظمين حفظهم الله تبارك وتعالى موضوع عظيم وينبغي لكل مسلم أن يقف معه وقفات وأن يراجع أحواله مرات ومرات هذا
الموضوع وهو اختيار القدوة الله جل وعلا أمر به نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن ذكر له جماعة طيبة مباركة من النبيين قال سبحانه وتعالى أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده
فالإنسان دائما يحتاج إلى القدوة وقد قيل في كلامي العرب فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاحوا وما أجمل هذه القدوة إذا كانت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بهذه
الثلة المباركة الذين أثنى الله تبارك وتعالى عليهم كثيرا في كتابه العزيز وزكاهم ومدحهم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولو لم يكن إلا قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين
معه أشداء على الكفار روح ماء بينهم الآية وكذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة والنصيف ما
يملأ كفا واحدة هكذا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المجموعة المباركة من أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم وكان موضوع حديثنا في هذه الليلة هو تأثير القرآن في نفوس أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم ومنزلت هذا الكتاب العظيم في نفوسهم رضي الله عنهم وأرضاهم وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقبلوا على كتاب الله تبارك وتعالى قراءة وحفظا وفهما وتدبرا وعملا بل
كانوا جيلا نادرا لن تأتي البشرية أبدا بمثله وكيف لا يكون الأمر كذلك وقد تربوا على يدي نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ومعونه دائما صلوات ربي وسلامه عليه يحثوا على قراءة كتاب الله
تبارك وتعالى وعلى تدبره وفهمه من ذلك قوله صلوات ربي وسلامه عليه لهم يوما أيكم يود أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق مكانان في المدينة أيكم يود أن يغدو أي بعد الفجر كل يوم إلى
بطحانة أو العقيق فيأتي بناقتين كوما ويني أي عظيمتين من غير ما أثم ولا قطعة رحم فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلنا يحب ذلك يا رسول الله فقال صلوات ربي وسلامه عليه لن يغدو
أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل وقال لهم مرة صلوات ربي وسلامه عليه مجتمع قوم في بيت من بيوت الله تبارك وتعالى
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده عندما كانوا يسمعون مثل هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وسلم هذا
الأمر العظيم ألا وهو قراءة وفهم وتدبر وحفظ والعمل بكتاب الله تبارك وتعالى وكان صلوات ربي وسلامه عليه يرسل رسالات غير مباشرة وأحيانا مباشرة يحثهم على ذلك صلوات ربي وسلامه عليه فمن
ذلك قوله صلوات ربي وسلامه عليه يأم القوم أقرأهم لكتاب الله تبارك وتعالى وفي معركة أحد لما قتل عدد من المسلمين وضاقت عليهم أوقاتهم في أن يدفنوهم فدفنوا كل رجلين في قبر فكان صلوات
ربي وسلامه عليه يقول أيهما أكثر أخذا لكتاب الله تبارك وتعالى فإذا سمي له أحدهما قال قدموه حتى في الدفن كان يقدم أكثرهم أخذا لكتاب الله تبارك وتعالى فاستفادوا هذا من النبي صلوات ربي
وسلامه عليه وكان الأمر كذلك في استجابتهم لأمر نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ولقول ربهم وربنا تبارك وتعالى في الحث على تدبر كتاب الله تبارك وتعالى كتاب أنزل إليك مبارك ليدبر آياته
فكانوا يتدبرون كتاب الله جل وعلا أمثلة كثيرة كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حفاظ لكتاب الله جل وعلا منهم الخلفاء الأربعة وأبو هريرة ومعاذ بن جبل وطلحة بن عبيد الله وسعد بن
أبي وقاص وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله ابن عمر وأنس ابن مالك وعائشة وحفصة وأم سلمة وأبي بن كعب وغيرهم كانوا حفاظا لكتاب الله جل وعلا يقول ربنا تبارك وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن
على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله فعندما كانوا يقرؤون مثل هذه الآية يقولون وأين نحن من الجبل الجبل يتصدع خشية لله تبارك وتعالى لو أنزل عليه هذا القرآن فنحن أولى بذلك من
الجبل فكان القرآن الكريم يؤثر فيهم تأثيرا عظيما وقبل أن أخوض في ذكر هذه الأمثلة الطيبة المباركة التي أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون قدوة لنا وأسوة لنا ومنارا لنا في سلوك طريقهم رضي
الله عنهم وأرضاهم قبل هذا نتكلم عن تأثير كتاب الله تبارك وتعالى في الكفار قبل المسلمين فهذا عتبة بن ربيعة يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له يا محمد سفهت أحلام قومك وعبت آلهتهم
وفرقت بين الرجل وأهله فماذا تريد تريد ملكا تريد جاها تريد مالا ماذا تريد يا محمد والنبي ساكت صلوات ربي وسلامه عليه ينتظر عثمة بن ربيع حتى ينهي كلامه